مايو 22, 2019

تعدد مشاريع الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية ضاعف مردودية ونجاعة برامج محو الأمية

 

العين الإخبارية

تبنت الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية خططا استراتيجية، لتقليص نسب الأمية التي تراجعت مؤشراتها بعد تفعيل العديد من الأوراش الكبرى التي تغيت بلوغ سقف نسبة 10 في المائة في أفق سمة 2026، من بينها تنزيل المصالح المركزية والخارجية للوكالة، و يتعلق الأمر باستكمال مسار مأسسة الوكالة عن طريق إرساء تمثيلياتها الخارجية وذلك بفضل مساعدة ودعم وزارة الاقتصاد والمالية ووزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، وسيمكن هذا الإرساء، ضمان تدبير عن قرب وتنفيذ لبرامج محو الأمية في جميع أنحاء المغرب، وإحكام تتبع وتقييم كافة برامج محو الأمية التي تم إطلاقها.

وتستهدف برامج الوكالة تطوير نظام الشراكة مع هيئات المجتمع المدني لأنه يشكل دعامة أساسية في تنفيذ برامج محاربة الأمية ما استدعى تطوير نظام شراكة مرن وفعال في إطار منهجية تشاركية مع هيئات المجتمع المدني وتعزيز التنسيق والتعاون مع جميع الشركاء، سيما أن ورش محاربة الأمية شأن جماعي، وتنفيذا للأهداف الخاصة بتسريع وتيرة الإنجاز وإرساء مقاربة تشاركية ترابية لوضع وتنفيذ مخططات وطنية وجهوية لمحاربة الأمية، عملت الوكالة على توسيع وتنويع الشراكة والتعاون مع القطاعات الحكومية والمجالس المنتخبة والشركاء الماليين والتقنيين. وفي هذا الإطار تستفيد الوكالة من دعم للاتحاد الأوروبي للمرة الثالثة على التوالي ألفا 3، وآخر من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، وكذلك من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي” بنود” والكونفدرالية الألمانية لتعليم الكبار “دففي العالمية” في إطار التعاون المغربي الألماني والوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية.

كما تراهن الوكالة على مهننة منظومة التكوين في مهن محاربة الأمية، على أن تتحول تدريجيا إلى مركز خبرة في مجال محاربة الأمية على المستوى الوطني، حتى تتمكن من الاضطلاع بالمهام المسندة إليها في مجال إعداد برامج ذات جودة تستجيب لحاجات مختلف الفئات المعنية لمحاربة الأمية، خاصة فئات الشباب والنساء وسكان المناطق القروية.

ومن أجل ذلك تعمل الوكالة على إرساء منظومة للتكوين شاملة لمختلف المهن المرتبطة بمجال محاربة الأمية (تكوين المكونين وهندسة التكوين وتأهيل الجمعيات ونظام التتبع والتقويم والإشهاد…). وفي هذا الصدد، تنسق الوكالة مع وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي من أجل تعبئة الجامعات والمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين لاحتضان منظومة التكوين في مهن محاربة الأمية باعتبارها جزءا من المجال التربوي التكويني العام. كما قامت الوكالة بإبرام اتفاقية شراكة مع الوكالة الوطنية لإنعاش الشغل والكفاءات، وذلك لدعم إنجاز تكوينات المكونين العاملين بهيئات المجتمع المدني على الصعيد الجهوي، كما قامت بتنظيم دورة تكوينية بشراكة مع المعهد الألماني ” دففي العالميةّ” لفائدة مكونين عاملين بالمراكز الجهوية للتربية والتكوين، وذلك قصد تأطير مكوني محاربة الأمية.

ومن أجل توسيع قاعدة المستفيدين من برامج محاربة الأمية تعمل الوكالة على تطوير التكوين، راهنت الوكالة على التكوين عن بعد عن طريق إعداد محتويات ديداكتيكية رقمية لفائدة المستفيدين تمكنهم الولوج إلىدروس محاربة الأمية عبر مختلف الأجهزة الالكترونية كالنقال والحاسوب والشاشة التفاعلية.

 

كما أرست الوكالة الوطنية نظام الجسور بين برامج محاربة الأمية والتعليم النظامي بتعاون وتنسيق مع وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، وعملت على خلق الجسور بين مختلف برامج التعليم والتكوين والتأهيل الموجهة للكبار، من أجل تمكين المستفيدين من برامج محو الأمية من الحصول على شهادات تخول لهم الانتقال إلى مستويات التعليم النظامي والتكوين المهني، ومن جهة أخرى على مهننة منظومة التكوين في مهن محاربة الأمية.

ولتحقيق النجاعة، قامت الوكالة بتهيئ عدة موحدة للتتبع وتقييم برامج محو الأمية سيتم وضعها رهن إشارة الأشخاص المعنيين للقيام بعمليات تتبع وتقييم فصول محو الأمية. وإغناء هذه المنظومة بالعمل على توفير الشروط القانونية والتحفيزية الضرورية التيستسمح بالاستعانة بخبرات خارجية من أجل أجرأة العدة.

وقامت الوكالة برقمنة جميع العمليات المرتبطة بتدبير مشاريع محاربة الأمية وتتبعها وتقييمها بداية من إيداع المشاريع ومرورا بأشغال انتقائها وتوقيع اتفاقيات الشراكة إلى غاية صرف الدعم وتتبع تنفيذها.، وتوجت هذه المجهودات بنيل الوكالة لجائزة “امتياز”2017 للتشجيع المنظمة من طرف وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية.

سعيد فالق