مارس 21, 2019

بالفيديو... رئيسة جماعة أزيلال توضح الإجراءات المتخذة لمواجهة موجة البرد

إجراءات إستعجالية لمواجهة الوضع…و تخوفات من ارتفاع أسعار حطب التدفئة

 

العين الإخبارية /عادل م

خلقت موجة البرد الشديدة التي بدأت أولى بوادرها تتراءى لدى ساكنة إقليم أزيلال ،حالة إستنفار قصوى داخل عمالة و بلدية أزيلال ،حيث تم خلال الفترة الماضية تكثيف التواصل بين الطرفين من أجل الوصول الى صيغة نهائية تهم التدابير المزمع إتخاذها خلال فصل الشتاء الجاري للحد من مخلفات هذه الموجة ،التي تتسبب للساكنة المحلية في معاناة يومية و متجددة خاصة في خضم الانخفاضات الغير مسبوقة لدرجات الحرارة ،و التي تتجاوز في أحيان كثيرة حاجز الصفر في بعض المناطق بالإقليم ،وكذلك بالنسبة لبلدية أزيلال.

و علمت “الأحداث المغربية” أن بلدية أزيلال عقدت خلال الشهر الماضي إجتماعا موسعا لتدارس مجموعة من الاجراءات العملية التي سيتم مباشرتها ،إنطلاقا من بداية شهر دجنبر الجاري ،للحد من آثار موجة البرد الشديدة التي تعرفها المدينة ،وهو الإجتماع الذي شهد كذلك حضور بعض القطاعات المعنية ،إلى جانب السلطات المحلية لمدينة أزيلال.

إلى ذلك ،أكدت عائشة ايت حدو ،رئيسة المجلس الجماعي لأزيلال ،في تصريح ل “الأحداث المغربية” أن الإجتماعات المنعقدة في هذا الإطار ،و التي وصفتها بالمثمرة ،خلصت إلى مجموعة من الإجراءات الأولية التي سيتم مباشرتها بشكل فوري ،أي قبل الإنطلاق الفعلي لموجة البرد ،و ستسستمر طيلة الفترة المقبلة دون توقف.

و حسب نفس المتحدثة ،فمن القرارات الهامة المتخذة على هذا المستوى ،تحديد مهام كل طرف من الأطراف المجتمعة ،و مسؤولياته في عملية مواجهة موجة البرد و الثلوج ،من أجل تسهيل العمل و مروره بالسلاسة المطلوبة ،حيث ستتكفل بلدية أزيلال ،إستنادا لذات المصدر ،بتوفير مجموعة من الآليات التابعة لها ،و وضعها رهن إشارة الساكنة المحلية ،في أي تدخلات وسط المدينة لعلاج مشكل تراكم الثلوج حول الطرق و الممرات و المنازل ،و إزاحتها بشكل سريع.

هذا إلى جانب إتخاذ اجراءات عملية أخرى تخص قنوات تصريف مياه الأمطار ،خاصة على مستوى ما أسمته عائشة إيت حدو بالشعاب ،و التي كانت تشكل خطرا محدقا على ساكنة بلدية أزيلال و بنيتها التحتية ،مشيرة إلى أن الإشكال وجد طريقه للحل تزامنا مع الإتفاقية التي وقعتها بلدية أزيلال مع وكالة الحوض المائي ،حيث تم إعداد دراسة معمقة عن الموضوع على مستوى المدينة ،و هي الدراسة التي شملت عشرة شعاب كاملة ،حيث بدأت بالفعل عمليات إنجاز مشروع على مستوى إحدى الشعاب و التي يبلغ طولها أزيد من أربع كيلومترات ،الأمر الذي سيحمي المدينة من الفيضانات التي تتعرض لها تزامنا مع بداية فصل الشتاء ،و الأمطار و الثلوج الكثيفة التي تتهاطل عليها.

و من الإجراءات الإستعجالية التي باشرتها بلدية أزيلال كذلك ،حسب نفس المصدر ،علاج مشكل إختناق قنوات تصريف المياه ،حيث تم عقد إتصالات تنسيقية مع المكتب الوطني للماء الصالح للشرب ،لعلاج هذا المشكل بشكل نهائي ،من خلال عملية تنقية هذه القنوات المائية من مجموعة من الشوائب و النفايات التي تتسبب عادة في اختناقها.

و فيما يخص المجال الإجتماعي ،فقد أكدت رئيسة المجلس الجماعي لبلدية أزيلال ،عائشة ايت حدو ،على استعجالية الموضوع و أهميته ،خاصة فيما يتعلق بمشكل تواجد بعض الأشخاص المتشردين و بدون مأوى بعدد من الشوارع بالمدينة ، وما يشكله الأمر من خطر على حياتهم بسبب انخفاض درجات الحرارة ،حيث تم في هذا الإطار تخصيص مركز خاص لإيواء هؤلاء المتشردين بتنسيق مع عمالة أزيلال ،سيعرف توفير كل الظروف الملائمة لهذه الفئة ،من أكل و شرب و غطاء و لباس يقيهم ما يكابدونه من قساوة للطبيعة خلال مثل هاته الفترات من السنة.

من جهة أخرى ،عبرت مصادر متعددة بالمنطقة في حديث بالجريدة من تخوفها من إرتفاع اسعار حطب التدفئة خلال الفترة القليلة المقبلة تزامنا مع انخفاض درجات الحرارة ،فيما يتحول حطب التدفئة في مناطق أخرى إلى عملة نادرة يصعب العثور عليها، حيث تلجأ الأسر إلى ما وفرته منه لتقاوم شدة القر ،الأمر الذي يضاعف من حدة معاناتها.

و طالبت نفس المصادر ،من الجهات المعنية ،منح الساكنة المحلية بمدينة أزيلال و المناطق المجاورة لها أفران اقتصادية، و بأثمنة في المتناول، تدفئ المنازل بكمية قليلة من الحطب، لتفادي الطريقة التقليدية التي تستهلك الحطب بإفراط ،و تغنيهم عن دفع مبالغ مالية إضافية لا طاقة لأغلبهم بها.