ديسمبر 13, 2018

رئيس جهة بني ملال خنيفرة ينزاح عن تطبيق دستور المملكة

بقلم  جمال السماوي

ما أقدمت عليه رئاسة جهة بني ملال خنيفرة خلال انعقاد الدورة العادية المنعقدة بمقر عمالة خريبگة يوم الاثنين فاتح اكتوبر 2018، يعد خرقا لدستور المملكة،خاصة الفصل 27 الذي يعطي للمواطنين حق  الحصول على المعلومة.

ورفض الرئيس منح الأعضاء نسخة تقرير لتدقيق العمليات المالية و المحاسباتية ،والتي تضمنتها النقطة 28 من جدول أعمال الدورة، إذ اكتفت الرئاسة بتقديم ملخص عن التقرير،وعليه فالموجز في المعطيات والبيانات والوثائق ذات الطابع العام،كالاحصائيات والأرقام المتعلقة بأوجه صرف المال العام هي غير مشمولة بالسرية،لأن اجراء العلن يدخل في اطار ترسيخ الديمقراطية، وبناء دولة الحق والقانون ومحاربة الفساد وتحسين الحكامة والشفافية، حتى لا يبق حق الحصول على المعلومة خاضعا لمنطق التعتيم،خاصة وأن العالم أصبح قرية صغيرة في ظل تطور وسائل التواصل الاجتماعي.

فان كانت الجهة أو المؤسسات العمومية تمتنع عن تسليم أعضاء منتخبين تقريرا يخص مالا عاما ،لكي يطلعوا على محتواه ومضمونه،حتى يتبينوا أدلة وبراهين مناقشته، والوقوف على الاختلالات حتى يتمكوا من تصحيحها وتجاوزها مستقبلا، باعتبارهم منتخبين يجسدون إرادة الساكنة التي انتخبتهم،فكيف الأمر حينما يتعلق بالمواطن البسيط أمام تغول المؤسسات،وعدم إدراك الساهرين فحوى المادة الدستورية، فضلا عن عدم إدراك أسباب نزول دستور 2011، الذي جاء في اطار المطالبة بالإصلاح ومحاربة الفساد.