أبريل 24, 2019

شبكة القراءة بالمغرب تستضيف عبد الكريم جويطي احتفاء بروايته المغاربة

في لقاء حميمي وممتع مع الكاتب عبد الكريم جويطي بمدينته التي تعتبر مصدر إلهام ومرتعا لذاكرته التي تختزن ذكريات طفولته الجميلة والحزينة معا ، نظمت  شبكة القراءة بالمغرب، أمس السبت، بتنسيق الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال خنيفرة لقاء ثقافيا مع كاتب رواية ” المغاربة” عبد الكريم جويطي الذي تحدث مع الحاضرين في اللقاء عن شجون الكتابة ودورها في زرع الأمل في الحياة التي تعج بالألم وبكل صنوف الانكسارات اليومية والوجودية.

في بداية اللقاء، رحب ممثل الأكاديمية نيابة عن مدير الأكاديمية، بأعضاء الشبكة الذين  انتقلوا مدينة ملال للاحتفاء بالروائي عبد الكريم جويطي في مدينته التي منحته أسرار الكتابة ما مكنه من سبر أغوارها حتى أصبح يضاهي أكبر الكتاب العرب.

كما رحب مدير الأكاديمية بأعضاء شبكة القراءة بالمغرب التي تسعى جادة لتوطين الفعل القرائي وجعله في قلب اهتمامات الجمعية التي يتقاسم مشرعها مع استراتيجية الأكاديمية التي تسخر كل إمكانياتها لخلق جيل قارئ وشغوف بالقراءة وتطوير مهارات الناشئة وإعطائها القدوة.

واعتبرت الكلمة أن القراءة  ليست ترفا فكريا وإنما كفاية أساسية ينبغي تحقيقها في كل الأسلاك التعليمية وبدونها لا تستقيم الكفايات الأخرى التي تسعف المتعلمين من نهل المعرفة من معينها والانفتاح على الثقافات العالمية، علما أن الأكاديمية بادرت إلى إحداث مؤسسة الإبداع الفني والأدبي ووفرت له طاقما متخصصا في فنون شتى (المسرح، الفن التشكيلي، الموسيقى..) فضلا عن رصد أفضل الأساتذة لتحسين مستوى التلاميذ في عد من اللغات(الفرنسية الإنجليزية، الإسبانية)، كما تزويد المركز بمكتبة وسائطية متعددة التخصصات وتعد الآن من أكبر وأغنى المكتبات على الصعيد الجهوي، لما تتوفر عليه من وثائق ومستندات ما ينسجم مع المشاريع التربوية التي أطلقتها الأكاديمية باستلهام الرؤية الاستراتيجية لإصلاح التعليم 2015/ 2030 .

وقد نجحت الأكاديمية في إدماج مشروع مهم حول القراءة وتوطينها في مواد دراسية مبرمجة في المنهاج التعليمي كأسلوب جديد لترسيخ الفعل القرائي لدى المتعلمين، وأصبحت الأكاديمية رائدة على الصعيد الوطني بعدما اختير مشروعها كأحسن إنجاز يثمن القراءة ويرسم خارطة جديدة لتحبيب القراءة لدى الناشئة.

وقدم سعيد الفلاق عضو شبكة القراءة بالمغرب قراءة عاشقة لرواية عبد الكرم جويطي” المغاربة” التي اعتبرها عملا فنيا متكاملا وفارقة أدبية تعلن ميلاد رواية مغربية بملامح وأدبية وفنية جديدتين.

وأكد المصدر كتاب ذاته، أن الرواية التي سرقت الأضواء في معرض الأخير بالدار البيضاء، تتضمن خمس حكايات تنتظم فيما بينها لتشكل بنية للرواية التي متحت من لغة الانكسار والاحباط تجسيدا لما يسود العالم من مآسي وأحزان لم تزد الإنسان إلا تشاؤما، لكن تنبجس لغة الأمل من رماد الانهيار لترسم عالم الإصرار والتحدي في مواجهة البشاعة والدمار الذي بات يقود الإنسان نحو الانهيار.

وتحدث عبد الكريم جويطي بعفويته المعهودة عن مفهوم الكتابة وعن الموهبة التي اعتبرها أكبر كذبة مؤكدا أن فعل القراءة أمر حاسم في تكوين شخصية الفرد ودفعه إلى اقتحام عوامل المجهول لتحقيق المتعة وتبديد المخاوف وكل الأسئلة الوجودية.

واعتبر أن كتابة رواية المغاربة راقتها معاناة يومية  ما  أعطى لبناء الرواية شحنة من الألم تجسدت في شخوصه المنكسرة والتي واجهت قدرها بعزم إيمانا بقدرتها على الانفلات من لحظات السقوط والانهيار الكلي.