مارس 21, 2019

ملتقى جهوي لإعداد خارطة طريق حول التشغيل والتكوين بجهة بني ملال خنيفرة

بقلم : سعيد فالق

لم يخف محمد الغراس، كاتب الدولة المكلف بالتكوين المهني، في الملتقى الجهوي حول التكوين والتشغيل، المنعقد يوم الأربعاء الماضي  بمقر ولاية جهة بني ملال خنيفرة ، عزمه على إنجاح الملتقى الجهوي الذي حضرته فعاليات مدنية وحقوقية وجمعيات المجتمع المدن ، وإعداد توصيات قصد التداول في شأنها ضمن فعاليات اللقاء الوطني حول التشغيل والتكوين الذي دعا إليه صاحب الجلالة، لإيجاد وصفة ناجعة لتشغيل الشباب، ما يشكل خارطة الطريق للبحث عن حلول عملية تجعل قضايا الشباب في صلب اهتمامات السياسات العمومية ببلادنا.

ودعا الغراس إلى إعادة النظر في تخصصات التكوين المهني لتستجيب لحاجيات المقاولات والقطاع العام، ومواكبة التحولات التي تعرفها الصناعات والمهن بما يتيح للخريجين فرصا أكبر للاندماج المهني، وإطلاق جيل جديد من المراكز لتكوين وتأهيل الشباب مع مراعاة خصوصيات كل جهة، ووضع آليات عملية لإحداث نقلة نوعية في تحفيز الشباب على خلق المقاولات الصغرى والمتوسطة في مجالات تخصصاتهم ودعم مبادرات التشغيل الذاتي وإنشاء المقاولات الاجتماعية.

كما حث على وضع آليات جديدة تمكن إدماج جزء من القطاع غير المهيكل في القطاع المنظم عبر تمكين ما يتوفر عليه من طاقات من تكوين ملائم ومحف،ز وتغطية اجتماعية ودعمها في التشغيل الذاتي أو خلق المقاولة.

وأكد أن كتابة الدولة المكلفة بالتكوين المهني انكبت على تنفيذ التوجيهات الملكية السامية، لجعل نظام التكوين المهني أكثر مرونة وجودة وتجدرا في الوسط المهني وفتح مساراته في وجه جميع الفئات وتحيينه بانتظام لضمان قدرته على مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة، مشددا على على وضع شراكة بين الدولة والمقاولة من أجل تنسيق أمثل بين التكوين والتشغيل ما يمكن من استباق أفضل لحاجيت سوق الشغل والتكيف معها بسلاسة ومرونة.

واستعرض خطيب الهبيل، والي جهة بني ملال خنيفرة وعامل إقليم بني ملال بذات المناسبة، مؤشرات التنمية بالجهة ومدى استفادة جهة بني ملال خنيفرة من الاستثمارات العمومية التي لا تحقق تطلعات أبناء المنطقة، نظرا لما تمثله نسبة الاستفادة الضئيلة من مجموع الاستثمارات العمومية الوطنية رغم المؤشرات التنموية والسوسيو اقتصادية للجهة التي تتميز بموقع استراتيجي، يتوسط الأقطاب الكبرى للمملكة.

وحث الوالي على تضافر جهود كل المتدخلين من قطاعات عمومية وخواص وجماعات ترابية ومجتمع مدني، لتثمين المنتوجات الفلاحية، وإنجاز المشاريع المهيكلة  التي تعتبر رافعة كبرى للتنمية، ووضع مقاربة اقتصادية واجتماعية جديدة، وتقليص الفوارق المجالية، مع تأطير الشباب وتحفيزهم على خلق المقاولات، وإحداث آليات لضمان استمرارية المقاولات القائمة والحفاظ على مناصب الشغل المحدثة ومصاحبة الفاعلين في الاقتصاد التضامني لتأهيل القطاع والرفع من مردوديته الاقتصادية والاجتماعية.

واستعرض إبراهيم مجاهد رئيس جهة بني ملال خنيفرة مؤشرات المؤهلات الطبيعية والاقتصادية التي تزخر بها الجهة، مؤكدا أنها تتوفر على ساكنة نشيطة مهمة، و تتميز بدينامية اقتصادية تتبدى مظاهرها في  فرض الشغل المتوفرة سيما في المجال الفلاحي.

واعتبر رئيس الجهة، أن محور التشغيل والتكوين يشكل رافعة أساسية ضمن برنامج التنمية الجهوية لبني ملال خنيفرة ما استدعى تبني مقاربات مجالية من أجل الإدماج ودعم خلق المقاولة وتعزيز القدرات وتعزيز الجاذبية والتنافسية الترابية للجهة، وإنعاش اقتصاد القرب وتنمية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ودعم القطاع التعاوني.

وخلص الملتقى الذي حضره عمال أقاليم الجهة ورؤساء المجالس المنتخبة ورؤساء المصالح الخارجية وممثلو الغرف المهنية والمجتمع المدني ورجال الأعمال، باقتراح توصيات حثت على ضرورة تأهيل وإدماج العنصر البشري وتشجيع الاستثمار لتقليص نسب الفقر والبطالة وإدماج الشباب في مختلف المشاريع التنموية.