أكتوبر 16, 2018

كلمة رئيس التحرير

تتزايد أهمية الإنترنت يوماً بعد يوم، بعد أن أصبح وسيلة إعلامية تقدم فوائد جمة إلى القراء الذين باتوا يتلهفون لمعرفة مزيد من الأخبار وبأسرع وقت ممكن، سيما أن مستقبل الصحافة ظل يراهن على الصحافة الإلكترونية التي – ولا شك-  ستقيم حفل عزاء لآخر صحيفة ورقية في أفق سنة 2018، كما أكدت دراسة حديثة حول مستقبل الصحافة الورقية.

وأدى الإقبال المتميز على الإنترنت، إلى ظهور ما يسمي بالصحف الإلكترونية، وهي تلك الصحف التي تعتمد في منهجها وتواصلها مع قرائها على  خدمات الإنترنت، كما تستخدم أحدث التقنيات التي تربط بين الصوت والصورة ، وكذا سرعة نقل الخبرما أدى إلى استقطاب معجبين كثر إلى هذا النوع من الصحف ، فضلا عن هواء الحرية الذي تتنفسه هذه الصحف ويملأ رئتيها بالكامل، عكس الجرائد التقليدية التي مازالت تخضع لرقابة صارمة.

لن نخوض في حسنات الصحافة الإلكترونية، التي أصبحت قريبة من القارئ الذي بات يطالعها يوميا، وأصبح عدد مستخدمي الإنترنت في العالم العربي يتجاوز 60 مليون متصفح ما ينبئ بمستقبل زاهر للصحافة الإلكترونية التي تستخدمها الجهات المقررة في حياة الشعوب في صناعة الآراء وتوجيه الناس إلى ما يخدم مصالحها ويزكي شرعيتها.

وإذ نطل على القارئ بموقع جديد، ينضاف إلى المواقع الإلكترونية التي نعج بها جهة تادلة أزيلال، نتمى أن يكون ” العين الإخبارية الإلكترونية” منتوجا إعلاميا إضافيا إلى الصحافة الإلكترونية، الذي يحتاج إلى جرعة مهنية تزيل عنه الشوائب والأعراض المرضية التي حولته إلى صدى يقارع طواحين الهواء، دون أن يلم بالحقيقة التي تزداد جراحها غورا يوما بعد يوم.

ونحن ندلي بدولنا في جب المشهد الإعلامي الجهوي بالجهة، يحذو طاقم ومراسلو جريدة ” العين الإخبارية ” التي اختارت الانضمام إلى صف الصحافة  الإلكترونية بهدف  الدفاع عن الحق في المعرفة والإخبار، والإطلاع على الحقيقة بكل موضوعية ومهنية، والدفاع عن حرية التعبير ونشر قيم المواطنة وحقوق الإنسان والحرص على انتقاد كل انتهاك لهذه الحقوق، والتحلي بالمسؤولية والعقلانية وتشجيع الحكامة الجيدة، وتفعيل دور الإعلام في ممارسة الرقابة على كل من يتصرف في المال العام ويسير الشأن المحلي، على أساس مبادئ الشفافية والنزاهة، والتحلي بحقيقة نشر المعلومات الصحيحة، والحرص على أخذ وجهة نظر المعنيين بالأمر، والانفتاح على كل الفاعلين الجمعويين والنقابيين والسياسيين الذين يمثلون مختلف الطيف السياسي والحساسيات والتفاعل معهم إيمانا بمبدإ الحق في الاختلاف.

* تحية وتقدير، إلى الصديق العزيز عبد العزيز فارسي ، صاحب فكرة إنشاء موقع إلكتروني بالجهة، الذي اقتطع أوقاتا ثمينة من حياته الخاصة لإخراج الموقع إلى حيز الوجود في حلة جديدة يفي بتطلعات ورغبات القراء، ولولا حرصه الشديد على أن يكون متفردا وثمرة طازجة يلتذ بها القارئ لكان موقعا عاديا لا يثير إنشاؤه انتباه أحد.