مايو 22, 2019

واحات الجنوب المغربي في مواجهة التغيرات المناخية

أنقر هنا للمزيد عن : واحات الجنوب المغربي في مواجهة التغيرات المناخية

نظمت جمعية أصدقاء البيئة بزاكورة ، يومين علميين لتدارس موضوع ” واحات الجنوب المغربي في مواجهة التغيرات المناخية ” وذلك يومي 06 و 07 يونيو 2014 بدار الثقافة ، زاكورة ، بحضور السلطات المحلية والمنتخبين والمجتمع المدني والفلاحين و الطلبة الباحثين والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعين والسياسيين ، وجمهور غفير من المدعوين والمدعوات

وقد خصص اليوم الأول للمداخلات العلمية التي أطرها شركاء الجمعية من خبراء ومختصين وباحثين في مجال الواحات

waha2 waha1

إن القضايا والمشاكل والتحديات الكبرى التي تواجه الواحات ، والتي أصبحت تهدد مستقبل الإنسان والمجال بهذه المناطق من الجنوب الشرقي المغربي و المتمثلة في تدهور واحات النخيل ، تدهور الموارد المائية السطحية والباطنية ، توالي سنوات الجفاف ، تدهور التربة ، التصحر وزحف الرمال ، التلوث ألمنجمي ، مرض البيوض ، أزمة الماء الصالح للشرب ، انتشار الفقر والهجرة ، انتشار الزراعات الدخيلة المستنزفة للفرشة المائية و المنهكة للتربة كالبطيخ الأحمر …قد عمقت واقع الإقصاء والتهميش التي يعاني منه مجال الواحات على كافة المستويات مما يعكس تكريس مفهوم المغرب غير النافع على هذه الربوع ، فحجم التحديات والمشاكل الكبرى التي تعاني منها هذه المنطقة يترجم غياب برامج تنموية مندمجة ومستدامة كفيلة بتأهيل الإنسان والمجال .
ونبه المتدخلون إلى مجموعة من الدراسات العلمية التي أنجزتها جهات حكومية ومعاهد دولية حول مستقبل الواحات والتي أكدت إن الواحات ستعاني من مخاطر كبرى نتيجة التغيرات المناخية ، أهمها :

 

– انخفاض كمية التساقطات من 120 ملم إلى 30 ملم في السنة
– ازدياد حدة توالي سنوات الجفاف
– تغير في نظام الفصول بالواحات مع هيمنت فصل الصيف على الفصول الأخرى
– ارتفاع مهول في تدهور الأراضي الصالحة للزراعة و تزايد نسبة التصحر وزحف الرمال
– تزايد نسبة الفقر
– اختلال نمو المحاصيل الزراعية وتزايد الجوع
أمام هذه الخلاصات العلمية أضحى مستقبل الواحات مهددا بالزوال ، و بالتالي كيف يمكننا أن نتصور مغربا بدون واحات. ، علما أنها تشكل 40% من مساحة المغرب، و الشيء الذي سيشكل تهديدا لكل الأنظمة البيئية للمغرب بكامله .
و قد أسفرت المداخلات العلمية التي حاولت مقاربة هده المنظومة البيئية المعقدة من جل جوانبها و مكوناتها المتفاعلة بينيا و كدا النقاش العام الذي أعقبها عن جملة من الخلاصات لامست واقع و مستقبل الواحات في علاقتها بمختلف التحديات التي تواجهها. نورد فيما يلي أهم ما تمخض عنه هدين اليومين العلميين على شكل إعلان.

إعلان زاكورة

• مطالبة الجهات المسؤولة بتبني مقاربة تنموية شمولية مندمجة ومستدامة لإنقاذ وتأهيل وتنمية واحات الجنوب المغربي في إطار مشاريع كبرى يكون محورها الإنسان الواحي.
• مطالبة وزارة الفلاحة والوكالة الوطنية للتنمية مناطق الواحات و شجر الأركان بنهج سياسة فلاحية مندمجة ومستدامة تتلاءم وخصوصيات الواحات و تعتمد على الزراعات الاستراتيجية بهذا المجال ، نخيل التمر والحد من الزراعات الدخيلة المستهلكة للماء.
• إحداث مرصد وطني للواحات يعنى بهده المنظومة البيئية من جميع جوانبها.
• تثمين الموارد المائية السقوية وتوجيهها للزراعة الإستراتيجية الوحيدة نخيل التمر وتدبير عقلاني لمياه السقي.
• إنقاذ وتأهيل وتنمية الواحات التقليدية والحد من الضيعات الكبرى خارج نظام الواحات.
• تشجيع البحث العلمي في مجال النخيل.
• تشجيع الأبحاث والدراسات في مجال الواحات من خلال الانفتاح على الجامعة.
• وضع برنامج لتبليط وإصلاح السواقي التقليدية.
• خلق وحدات لتلفيف وتسويق التمور للحد من الهجرة.
• العناية بمنتوج التمر وتثمينه.
• وضع برنامج لمحاربة الأمراض التي تهدد أشجار النخيل.
• وضع برنامج مكثف لتكوين الفلاحين في مجال زراعة النخيل والعناية بها، وعقلنة استعمال الموارد المائية والمواد الكيماوية.
• إنجاز دراسات علمية حول التربة لمعرفة الأخطار التي تهددها بفعل العوامل البشرية والطبيعية.
• تحسيس الفلاحين بأهمية تجميع الأراضي وحفر آبار جماعية.
• تفعيل القانون 01/06 المتعلقة بالتنمية المستدامة لنخيل التمر للحد من اقتلاع النخيل والبناء داخل الواحات.
• إبراز الدور الاقتصادي والاجتماعي والبيئي للواحات في البرامج التعليمية.
• تنظيم يوم وطني سنوي احتفالا بالواحة.
• استحضار البعد البيئي في البرامج التنموية بمجال الواحات.
• مطالبة منظمة اليونسكو بجعل واحات الجنوب المغربي ثراثا إنسانيا عالميا يجب حمايته
• مطالبة الجهات المعنية بإنجاز دراسة هيدروجيولوجية ومائية لمعرفة الحجم الحقيقي للموارد المائية بمجال الواحات.
• ضرورة ملاءمة قانون الماء 10/95 مع خصوصيات الواحات وتفعيله للحد من الهدر المائي والاستغلال العشوائي لموارد المائية .
• إنشاء سدود تلية بالأحواض المائية بمجال الواحات لتعبئة مياه الفيضانات وإنعاش الفرشة المائية .
• وضع برنامج للتحسيس والتوعية بمقتضيات قانون الماء لفائدة الجمعيات السقوية والفلاحين وساكنة الواحات.
• تسطير برنامج للتحسيس والتكوين لفائدة ساكنة الواحات حول أهمية المحافظة على الموارد المائية وترشيد استعمالها.
• تثمين الموارد المائية السطحية والباطنية.
• إحداث مركز للدراسات والأبحاث المائية بمجال الواحات.
• تفعيل قانون النفايات للحد من مظاهر تلوث الموارد المائية السطحية والباطنية.
• مطالبة المكتب الوطني للكهرباء و الماء الصالح للشرب بتعميم الاستفادة من الماء الصالح للشرب وضمان جودته لساكنة الواحات.
• مطالبة المكتب بالبحث والتنقيب على مصادر مائية جديدة لتغطية الطلب المتزايد على هذه المادة.
• تجديد الشبكة المائية للحد من التسربات المائية وتلوثها.
• الدعوة إلى إنجاز دراسات لإحياء بحيرة إريقي كخزان مائي ومحمية طبيعية.
• مطالبة الجهات المسؤولة بتفعيل قانون 10/95 خاصة المادة المتعلقة بالتضامن المائي لسد الخصاص المهول للماء الصالح للشرب بالواحات وجلبه من المناطق التي تعرف فائضا في الماء.
• فتح تحقيق في الجرائم التي ترتكب في حق المجال والإنسان بمجال الواحات بفعل التلوث المنجمي.
• مطالبة الشركات المعنية بإنجاز دراسات علمية وأبحاث لمعرفة حجم النفايات الصلبة والسائلة الجاثمة بمجال الواحات ووضع برنامج استعجالي لمعالجتها.
• المطالبة بجبر الضرر البيئي بمجال الواحات من خلال المساهمة في خلق برامج تنموية مندمجة ومستدامة لتأهيل الإنسان والمجال.
• وضع برنامج استعجالي لإنقاذ تراث القصور والقصبات التي تشكل أحد المعالم الحضارية لنظام الواحات. مع العمل على تثمينها و تطويرها بما يتلاءم و حاجيات الإنسان الواحي المتجددة.
• تفعيل القوانين المتعلقة بتنظيم استغلال المقالع للحد من انتشارها العشوائي
• حماية مواقع النقوش الصخرية كتراث إنساني والتي تتعرض للتخريب والسرقة
• مطالبة المندوبية السامية للمياه والغابات والتصحر بتبني مقاربة تنموية مستدامة ومندمجة لمكافحة ظاهرة التصحر وحماية الأشجار والوحيش الصحراوي من الاستنزاف.
• خلق سياحة ثقافية وبيئية واجتماعية تحافظ على التراث الطبيعي والثقافي والحضاري.
• تفعيل توصيات هيئة الانصاف و المصالحة المتعلقة بجبر الضرر الجماعي بمناطق الواحات و فتح بحث في المشاريع المنجزة.