أبريل 24, 2019

انطلاق فعاليات الجامعة الربيعية من فم الجمعة عودة إلى الأصول

بقلم سعيد فالق

اعتبر الوزير المنتدب المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة عبد الكريم بنعتيق في افتتاح الجامعة الربيعية بجماعة فم الجمعة بإقليم أزيلال يوم الأربعاء، تنظيم الجامعة الربيعية لفائدة الشباب  بجماعة نائية مكسبا مهما لأبناء جهته، وتحفيزا لهم على الاندماج والتعايش مع الثقافات الأخرى، رسالة سلام واضحة المعالم لكل بني البشر إيمانا منه بالعيش المشترك مع مختلف الأجناس والديانات، لأنه ينتمي إلى مغرب متعدد الثقافات، لكنها تنصهر في قالب التسامح.

وأشاد بن عتيق بثقافة منطقته  التي انصهرت تاريخيا مع الآخر وشكلت ركيزة أساسية للدفاع عن الوطن المغربي متعدد الهويات، مشيرا أن اختيار شعار الدورة الثانية للجامعة الربيعية “المغرب متعدد أرض العيش المشترك” تحقق مباشرة بعد الزيارة الاستثنائية للبابا فرنسيس المغرب، فضلا عن تجسيده جوهر الخطاب التاريخي للملك محمد السادس الذي توج بتوقيع نداء القدس.

وأضاف بنعتيق أن المغرب أرض التعايش و بلد التعدد والعيش المشترك بين جميع الأجناس، ودق ناقوس الخطر لهول الحروب والمخاطر التي يجتازها  العالم ما يتطلب اختيارات حاسمة للتأكيد أن  المغرب رائد التعايش المشترك وبلد احترام الآخر.

وأكد بنعتيق أن الوزارة المكلفة بالجالية المغربية رسمت استراتيجية لخلق الانسجام والتجانس بين أبناء الجالية عبر العالم ، وبناء  تجربة الجامعات التي انطلقت منذ سنة 2009 لتوفير فضاءات حميمية لتبادل التجارب والخبرات بين أبناء الجاليات المغربية التي تتعدد ثقافاتها، لصهرها في بوتقة واحدة، ذات طابع مغربي صرف يعطي للخصوصية المغربية مكانتها ودورها الريادي.

ورحب إبراهيم مجاهد رئيس مجلس جهة بني ملال خنيفرة ب بشباب المغاربة المقيمين بالمهجر، وعاهم إلى إنجاح فعاليات الجامعة الربيعية للشباب في نسختها الثانية، مؤكدا أن الجامعة الربيعية تشكل تقليدا علميا وثقافيا وإنسانيا، وفضاء رحبا لتبادل الأفكار وبناء العلاقات الإنسانية، ومد جسور التواصل بين شباب المجهر، وتوطيد الصلة بوطنهم الأم المغرب الذي يشكل وساما لكل المغاربة الذين يفخرون بانتمائهم له تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة محمد السادس.

وأشار محمد شوقي رئيس جماعة فم الجمعة في كلمته إلى أهمية تنظيم الجامعة الربيعية بمدينة فم الجمعة، مذكرا بالأهداف والغايات المرجوة، منها تعزيز وتوثيق جسور التواصل بين أبناء الجالية المغربية القادمين من مختلف بقاع العالم  وإحياء صلة الرحم بالوطن الأم،  والتعرف على الثقافة المغربية المتعددة وتقوية روابطهم ببلادهم المغرب، والمحافظة على الهوية المغربية لمغاربة العالم، وحماية حقوقهم ومصالحهم وتعزيز مساهمتهم في تنمية بلدهم المغرب ، والدفاع عنه في المحافل الدولية.

 وانطلقت فعاليات الجامعة الربيعية لفائدة الشباب المغاربة المقيمين بالخارج  بالجماعة الترابية فم الجمعة في دورتها الثانية تحت شعار ” المغرب المتعدد، أرض العيش المشترك” صباح الأربعاء الماضي، بحضور الخطيب لهبيل والي جهة بني ملال خنيفرة ومحمد عطفاوي عامل إقليم أزيلال ورئيس جامعة السلطان مولاي سليمان، ورئيسي المجلسين الإقليمين العلمي المحلي، وبرلماني الإقليم  والمنتخبين. وتستمر فعاليات الدورة الربيعية من التاسع ابريل إلى غاية الرابع عشر منه ويتضمن البرنامج عددا من الأنشطة المتنوعة التي يشارك فيها عدد من الطلبة والطالبات الجامعيين من مختلف بقاع العالم، الذين حضروا الدورة يحذوهم أمل  التعرف على ثقافة بلدهم والاستمتاع بطبيعة الخلابة سيما بإقليم أزيلال الذين يتوفر على مناطق سياحية تجسد عمق ثقافة البلد وإرثه التاريخي الزاخر بالإنجازات والملاحم الكبرى.