مايو 22, 2019

عامل إقليم أزيلال يستقبل لجنة علمية ويتعهد بتثمين التراث المحلي لخلق التنمية الاقتصادية

عبد الكريم جلال

جدد محمد العطفاوي عامل إقليم أزيلال التزامه،بإعطاء دفعة قوية لتثمين التراث المعماري، باعتباره أحد الركائز الأساسية لخلق التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالإقليم. لأمر الذي استدعاه لنسج خيوط جديدة تسير في نفس الاتجاه الذي رسمه منذ تعيينه على رأس إقليم أزيلال، حيث خلق السيد العامل الحدث يوم 18 أبريل 2019 في اجتماعه بمديرة مركز معابر للدراسات في التاريخ والتراث والثقافة والتنمية بجهة بني ملال خنيفرة داخل مكتبه بمقر الكتابة العامة لعمالة الإقليم، معتبرا المركز  لبنة من لبنات البحث العلمي منذ تأسيسه.

وأصر عامل  الّإقليم على السير قدما في تثمين التراث المعماري بإقليم أزيلال، لكن هذه المرة لكسب الرهان عن طريق إعطاء المخازن الجماعية (إغرمان) التي يزخر بها الإقليم ما تستحقه من الرعاية والاهتمام، وذلك بغية استثمارها في جلب السياح والرفع من وقع السياحة الثقافية وتحقيق الاقتصاد التضامني وإدماج المرأة في الأنشطة المدرة للدخل.

وقد أوضح  عامل الإقليم بأن هذا التوجه النبيل، يسير في إطار السياسة الرشيدة التي ينهجها الملك محمد السادس نصره الله، الذي مافتئ يعطي اهتماما كبيرا وأشمل للتراث المادي واللامادي بعموم التراب الوطني، مؤكدا أن إقليم أزيلال عرف عدة مشاريع تنموية من بينها تثمين زراعة الزعفران. كما أوضح  العامل بأنه سيتم افتتاح مركز التكوين في المهن الجبلية قريبا ليصبح دعامة في التكوين الفلاحي والصناعة التقليدية والمرشدين السياحيين.

وحضر جلسة العمل، الكاتب العام لعمالة إقليم أزيلال محمد باري، فضلا عن مديرة المركز الدكتورة سعاد بلحسين ولحسن بودرقا أستاذ جامعي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال ومحمود نورالدين باحث في التاريخ والتراث والثقافة والتنمية، باعتبارهم أعضاء مؤسسين لمركز معابر، إلى جانب طاقم آخر مثله محمد شكري المحافظ الجهوي للتراث الثقافي ببني ملال وسعاد كروم رئيسة مصلحة بنفس المحافظة.

وقد خلص الاجتماع، الذي انتهى داخل مكتب العامل بأخذ صورة جماعية تذكارية تؤرخ للحدث، بالتعبير عن الرغبة الأكيدة لمد جسور الشراكة والتعاون من أجل الاهتمام المشترك بهذا الموروث الثقافي الذي يشكل رافعة اقتصادية وورش تنموي كبير، غايته امتصاص البطالة ومحاربة الفقر وتوفير المزيد من مناصب الشغل عن طريق تثمين التراث المعماري بإقليم أزيلال وتثمين المنتجات المجالية المحلية والبحث عن أسواق جديدة لتصريف المنتوج.

وقد تم الاتفاق في الأخير على أن يقوم مركز معابر للدراسات في التاريخ والتراث والثقافة والتنمية بعقد اتفاقية شراكة مع المجلس الإقليمي لأزيلال من أجل تحديد المسؤوليات وضبط الغايات في أفق تحقيق الأهداف المرجوة، التي ستلامس إجراء مسح كامل لمجموع المخازن الجماعية بالإقليم، من أجل معاينتها ودراستها واقتراح الإجراءات الواجب اتخاذها في أفق اختيار ما يمكن ترميمه منها، وحتى تساهم في إيجاد مقاربة تنموية جديدة وفعالة ترفع من المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية المتعلقة بالدخل والمعيش اليومي للسكان.

وبعد الانتهاء من الاجتماع، توجه أعضاء مركز معابر وطاقم المحافظة الجهوية للتراث ببني ملال إلى منطقة وادي آيت بوكماز لمواصلة اجتماعاتهم مع مكونات المجتمع المدني ورؤساء التعاونيات الإنتاجية، وممثلي الجمعيات الحرفية المهتمة بمجال التراث المعماري والتنمية البشرية، وحضر الاجتماع رئيس المجلس الجماعي لتبانت وممثلو السلطة المحلية.

وتدارس المجتمعون عدة قضايا تخص مقرات هذه الجمعيات والتعاونيات وقضايا تسويق المنتوج المحلي، حيث وعدت مديرة مركز معابر بتجديد اللقاء مع فعاليات المجتمع المدني بأيت بوكماز من أجل مواصلة سلسلة التحسيس التي تخص المزيد من الاهتمام بالتراث المعماري بصفة عامة والمخازن الجماعية بصفة خاصة، باعتبارها إرثا تاريخيا وتراثيا ومصدرا مدرا للثروة، وتحقيق الاقتصاد التضامني وتثمين المنتجات المحلية وخلق فرص جديدة للشغل، خاصة المرأة والشباب من أصحاب الكفاءات والتكوينات المهنية.