أخبار جهوية

أعوان السلطة بمدينة سوق السبت يحتجون على تردي أوضاعهم الاجتماعية وسوء معاملة رؤسائهم

أقدم مجموعة من شيوخ ومقدمين، تابعين للجماعة الحضرية لسوق السبت، صباح اﻹثنين الماضي على تنظيم وقفة احتجاجية، على مشارف مدينة سوق السبت باتجاه مدينة الفقيه بن صالح، للتعبير عن استيائهم على تماطل وزارة الداخلية بتسوية ملفهم المطلبي، علما أن حوارات سابقة، كانت عقد بين الطرفين لتسوية الملف، وتلقى المحتجون وعودا، لكن لم تتم بلورتها إلى حيز الوجود.

 

وبلغ عدد المحتجين خمسة عشر محتجا من بين تسعة عشر شيخا، يشتغلون في مختلف الأحياء بمدينة سوق السبت والمدارات التابعة لها، إذ طالبوا بالإسراع بتلبية مطالبهم التي يعتبرونها مشروعة، مؤكدين استمرارهم في الاحتجاج رغم العراقيل التي توضع لهم للتراجع عن خطواتهم النضالية.

وأفادت مصادر مطلعة، أن مختلف اﻷجهزة اﻷمنية بالمدينة حضرت إلى مكان الاحتجاج، يتقدمهم باشا المدينة الذي دخل في مفاوضات مع المحتجين، الذي ربط الاتصال بعامل إقليم الفقيه بن صالح لإخباره بالوضع والبحث عن الحلول الممكنة لفض الاحتجاج.

بعدها، دخل عامل الإقليم نور الدين وعبو في حوار مع ممثل الحركة الاحتجاجية  لأعوان السلطة(ع.س) عبر الهاتف، الذي أكد على ضرورة تلبية مطالب الغاضبين وحرصهم على تسوية ملفهم المطلبي، واستعدادهم للحوار مع ممثل صاحب الجلالة بمدينة الفقيه بن صالح، ما استجاب له عامل اﻹقليم الذي حد موعد صباح الثلاثاء للقاء المحتجين ومحاورتهم بمقر العمال، لتدارس مختلف مطالب الفئة المحتجة.

وأضافت مصادر متطابقة، أن منظمي الوقفة الاحتجاجية فضوا اعتصامهم فور تلقيهم وعد استقبالهم من طرف عامل إقليم الفقيه بن صالح الذي تفهم الحركة الاحتجاجية لأعوان السلطة الذين يعتبرون عيون السلطة التي ﻻتنام والعمود الفقري الذي تنبني عليه تقارير وزارة الداخلية التي تهم شأن المواطنين وظروفه عيشهم.

وتراهن الحركة الاحتجاجية لأعوان السلطة على تحسين أوضاعهم الاجتماعية، سيما  أن التحوﻻت الاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها المعرب في الآونة الأخيرة تستدعي النظر في مطالبهم، سيما أن  دخلهم المحدود وأجورهم الهزيلة تساهم في تردي أحوالهم الأسرية، علما أن عدم تسوية الوزارة الوصية أوضاعهم اﻹدارية، فضلا عن وضع نظام أساسي خاص بهم (بطاقة مهنية) يحدد مهامهم واختصاصاتهم، ناهيك عن تلبية مطلبهم الرسمي بإدماجهم في سلك الوظيفة العمومية إسوة بباقي رجال السلطة ورجال اﻷمن، كل هذا  يزيد من محنتهم ويضاعف من معاناتهم في ظل الرجات الاقتصادية والاجتماعية التي يعرفها المجتمع المغربي.

ولم تكن المطالب الاجتماعية وحدها التي دفعت عيون الداخلية التي لا تنام  للاحتجاج،  بل إن الغاضبين يحتجون أيضا على ما أسموه سوء معاملة رؤسائهم الذين لا يعيرونهم أي اعتبار، رغم المجهودات التي يبذلونها، علما أن الوقفة الاحتجاجية الأخيرة ليست الوحيدة، بل احتج أعوان السلطة بالمدينة ذاتها، بتنظيمهم وقفات مماثلة أسفرت حينها عن عقد اجتماعات ماراتونية مع باشا المدينة السابق والحالي، غير أن هذه المفاوضات لم تفض إلى  وضع حد لمعاناتهم و احتجاجاتهم المتكررة.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى