أخبار جهوية

إعادة تمثيل جريمة حد بوموسى وسط استنكار الجماهير الحاضرة

تابعت جماهير غفيرة أطوار تمثيل الجريمة الشنيعة التي اقترفها أحد المرحلين من إيطاليا ليلة السبت الماضي، بعد أن بذلت عناصر الدرك الملكي بجماعة حد بوموسى بإقليم الفقيه بن صالح جهودا لجمع كافة المعطيات لتحديد دواعي الجريمة ومسبباتها، وبتنسيق مع النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف تمت إعادة تمثيل الجريمة مساء الأحد الماضي، التي اقترفها  المتهم بدم بارد، ما خلف قتيلين على الفور فضلا عن ندوب عميقة ترسبت في نفوس أفراد الأسرة الذين مازالوا يعيشون على وقع الصدمة.

ولم يتمالك الطبيب الشرعي الذي أجرى التشريح الطبي من إطلاق زفراته المشفوعة بآلام نفسية ، بعد أن عاين جثتي الأم والوالد الطاعنين في السن مدرجتين في الدماء، بل إنه تقزز من مشهد رأس الأم المنشطر إلى شطرين، معتبرا ما وقع تحولا خطيرا في سلوك الإنسان الذي أصبح لا يميز بين الخير والشر، مضيفا أن ارتكاب جريمة بمثل هذه القساوة وضد الأبوين يقتضي من الفاعل التجرد من كل المشاعر الإنسانية ومن جميع الأحاسيس الآدمية  لتنفيذ عمل إجرامي في قمة الوحشية.

وأفادت مصادر مطلعة، أن المتهم الذي نقل إلى مسرح الجريمة مخفورا برجال الدرك مصفد اليدين ليعيد أطوار الجريمة التي ارتكبها بدم بارد، بل قدم تفاصيل إلى المحققين كشفت الطريقة المرعبة التي أقدم عليها بعد أن شق رأس والدته السبعينية إلى نصفين باستعمال أداة حادة، قبل أن يقبل على ذبح والده من الوريد إلى الوريد، في حين أفلت طفل ثالث من موت محقق بعد وجه إليه ضربات غادرة، لكن لحسن حظه فر هاربا من “قريبه” الذي تحول إلى وحش آدمي أصر على تصفية كل من يصادفه أمامه.

وبعد تنفيذه الجريمة التي هزت قريته بالكامل، ترك مسرح الجريمة وخرج غير بعيد عن المنزل ليستعيد أنفاسه في انتظار قدوم رجال الدرك الذي شلوا حركته وصفدوه دون مقاومة تذكر، ليتم وضعه تحت تدابير الحراسة النظرية.

وأضافت مصادر متطابقة، أن الجاني الذي طرد أخيرا من الديار الايطالية متزوج وله طفلوكان يعيش مشاكل يومية مع زوجته التي غادرته واستقرت ببيت والدها، فيما كان والده مديرا متقاعدا من سلك التعليم وأمه ربة بيت، لم تبد عليه علامات ارتباك واضحة خلال عملية تمثيل الجريمة التي أرعبت سكان الدوار الذين يعيشون حالة نفسية مرتبكة لهول الجريمة المقترفة من طرف ابن الدوار، الذي كان في خلاف دائم مع والديه بسبب تعاطيه للمخدرات وبحثه الدائم عن المال لتلبية رغباته التي تزداد يوما بعد يوما بعد أن بلغ مرحلة الإدمان، الأمر الذي كان يعجز والديه عن تلبية طلباته المتكررة، وبالتالي  كان الابن العاق يعتدي عليهما في بعض الأحيان، باستعماله ألفاظا جارحة في حقهما أو لجوئه إلى نهرهما وتعنيفهما.

ومع مرور الأيام تدهورت حالته النفسية دون أن يدرك أنه بلغ مرحلة متقدمة من المرض النفسي الناجمة عن مضاعفات ترتبت عن تعاطيه المخدرات بشكل دائم، لينتقل الجاني بعدها إلى مرحلة متقدمة من المرض سيجسدها في استعمال العنف ضد والديه وأصوله متوهما أن الجميع تسبب في مأساته.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى