أخبار جهوية

استقبال المستشفى الميداني بواويزغت المرضى القادمين من المناطق الجبلية النائية

استقبال المستشفى الميداني بواويزغت المرضى القادمين من المناطق الجبلية النائية
إيواء 32 مشردا ببني ملال بمركز للإيواء وتوفير المؤونة والتغذية طيلة أيام البرد القارس

انطلقت صباح اليوم (الإثنين) عملية استقبال المرضى القاطنين بجماعة واويزغت وأزيلال والدواوير الجبلية النائية المحيطة بتراب الجماعتين، بالمستشفى الميداني الذي نصب على ربوة مطلة على مدينة واويزغت، تعتبر ملتقى طرق بين مجموعة من المراكز القروية التي يعيش قاطنوها ظروفا صعبة، على إثر موجة البرد القارس التي تضرب العديد من مناطق المملكة المغربية، إذ تصل درجة الحرارة في بعض المناطق الأطلسية 12 تحت الصفر.
ورغم أن الوصول إلى مدينة واويزغت ليس بالأمر الهين، لوجودها بين جبال الأطلس المتوسط ذي التضاريس الصعبة، وتزداد صعوبة بعد التساقطات الثلجية التي تساهم في إغلاق كل المنافذ الطرقية، فضلا عن تساقط الأحجار من أعالي الجبالي ما يعض حياة السائقي ومستعملي الطريق الجبلية إلى الخطر.

 

ويحوي المستشفى الميداني العسكري على قاعات للفحص الطبي، وأخرى لإجراء العمليات الجراحية للحالات المستعجلة، إذ تم تجهيزها بأحدث الآلات الطبية التي وضعت رعن إشارة سكان المناطق المتضررة من موجة البرد القارس. كما يشرف على سير العمليات الطبية بما استقبال المرضى وفحصهم وتقديم الدواء المناسب لعللهم طاقم طبي يضم أكثر من ثلاثين طبيا وممرضين يمثلون تخصصات عدة، تشمل الجراحة العامة وأمراض الحنجرة والقلب والأمراض الصدرية.
كما تمت تعبئة وسائل لوجيستية مهمة، وضعت رهن إشارة المستشفى الميداني بواويزغت، الذي يشرف عليه طاقم طبي تابع للقوات المسلحة الملكية ومروحيات تابعة للدرك الملكي، و لوزارة الصحة، من أجل تقديم الدعم لفرق التدخل، وإجلاء الحالات المستعجلة أو إيصال المساعدات الغذائية للمناطق المعزولة، فضلا عن وضع سيارات الإسعاف تابعة لوزارة الصحة والوقاية المدنية ولعدد من الجماعات المحلية، رهن إشارة المرضى واستقبال آخرين محتملين من الجماعات المعنية مع اتخاذ إجراءات وقائية، لضمان توفر الأدوية، خصوصا منها المخصصة للأطفال والأشخاص المسنين.
وبمجرد أن أعطى جلالة الملك محمد السادس، تعليماته إلى كل من وزارتي الداخلية والصحة وإلى القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي ومؤسسة محمد الخامس للتضامن، تجندت مختلف المصالح لمواجهة الانخفاض الشديد لدرجة الحرارة بتنسيق الجهود لإقامة مستشفى ميداني بجماعة واويزغت بإقليم أزيلال، يستهدف جميع المناطق الجبلية المتضررة من موجة البرد القارس، بتنسيق مع السلطات المحلية، لتقديم المساعدة اللازمة للسكان المتضررين من موجة البرد، بما يضمن سلامتهم وطمأنينتهم، مع توفير مروحيات ووضعت في حالة تأهب، لنقل المتضررين إلى المراكز الصحية عند الضرورة.
وأشرف والي الجهة محمد فنيد وعامل إقليم أزيلال لحسن بولعوان على عقد اجتماعات مع رؤساء الجماعات والمنتخبين والسلطات قصد التجنيد لمواجهة الأخطار الناجمة عن أحوال الطقس، مع خلق لجن دائمة تضم تمثيلية مختلف المصالح الخارجية فى جميع النقط من أجل السهر على سلامة المواطنين، وسيتم توزيع الأغطية والأغدية والأدوية على المحتاجين بتعاون مع وزارة الصحة وقوات المسلحة الملكية ومؤسسة محمد الخامس وكذا الدرك الملكي.
وحرصت خلية تدبير الأزمات بالولاية، على تعبئة السلطات المحلية والإقليمية وإحداث خلايا بتنسيق مع الدرك الملكي ومصالح الصحة والمنتخبين لضمان توزيع الأدوية للسكان المتضررين، وتقديم يد المساعدة لوجستكيا لمؤسسة محمد الخامس لإنجاح مهام التدخل وزيارة الدواوير والإطلاع على أحوال السكان والإنصات إلى مشاكلهم ومتطلباتهم قصد مساعدتهم وإحصاء الحاجيات الخاصة بدور الطالبات والطالب والمستشفيات، والحرص على تفعيل برنامج استعجالي ووضع مداومة للعلاج مستمرة وتعبئة فرق الدعم ولجان الاحتياط وتقوية أـسطول النقل الصحي بوضع برنامج مداومة لسائقي سيارات الإسعاف ومراقبة الوسائل الصحية والمساعدات الغذائية، وتحسيس السكان بخطورة ومضاعفات ثاني أوكسيد الكربون وغاز البيتان الذي يستعمل في المنازل بهدف التدفئة.
وحرصا على سلامة المواطنين لمواجهة الانخفاض الشديد لدرجة الحرارة، عمدت سلطات الملحقات الادارية التابعة لباشوية بني ملال، إلى تجميع المشردين بدون مأوى قار بالمدينة، الأحد الماضي لإيوائهم بالمركز السوسيو- ثقافي لالة عائشة ببني ملال، في انتظار تحسن الأحوال الجوية، وإيجاد الحلول اللازمة.
وورد بلاغ عن مصلحة الاتصال بالولاية، أن عدد المشردين بدون مأوى بلغ 32 مشردا من ضمنهم أربع نساء كن يعشن ظروفا صعبة، بعد أن انقطعت بهن سبل الحياة الكريمة وضاع أملهن بين دروب العيش المستعصية.
وقامت السلطات المحلية، لتنفيذ هذه الغاية، بتنسيق مع مندوب التعاون الوطني ومدير دار الطالب بتوفير 30 سريرا و40 غطاء بمركز الإيواء، واستحضار جميع المستلزمات الخاصة بالنظافة والألبسة، لتوزيعها على نزلاء المركز.
كما قامت السلطات نفسها، بتوفير الأمن للنزلاء المعنيين بتسخير عناصر من القوات المساعدة، ووضع عونين من أعوان السلطة رهم إشارتهم، للسهر على راحتهم وأمنهم طوال الليل، إذ تستمر عملية الإيواء وتقديم المساعدة للمستفيدين إلى حين انجلاء موجة البرد القارس التي تضرب المنطقة التي تستعد لمواجهة فترة قاسية تتجمد فيها عروق المواطنين جراء التساقطات الثلجية الأخيرة.
وذكرت مصادر طبية، أن عدد المشردين الذين لقوا حتفهم بمدينة بني ملال لم يتجاوز ضحية واحدة، جراء إصابته بنزلة برد حادة ناجمة عن انخفاض درجة الحرارة، معتبرا أن موت 15 مشردا في بني ملال، كما تداولتها بعض الألسن، رقما غير صحيح ومبالغ فيه.

في المقابل، ماتزال معاناة مجموعة من دواوير ساكنة نواحي أزيلال وبالضبط بجماعة آيت أمديس وآيت بوولي وبوكماز وانركي وآيت عبدي بزاوية أحنصال وآيت امحمد، إذ يعانون بسبب عزلتهم عن العالم الخارجي، بعد انقطاع الطرق والكهرباء بتساقط الثلوج، ما فاقم أوضاعهم الصحية والمعيشية، جراء ندرة المواد الغذائية وارتفاع ثمنها وإصابة السكان بأمراض مزمنة، وعدم تمكن المرضى من الوصول إلى المراكز الصحية بالإقليم.
ووفق شهادات واتصالات هاتفية لفاعلين جمعويين بالمنطقة، فإن سكان مجموعة من الدواوير محاصرين بسبب الثلوج التي ساهمت في انقطاع الدراسة، فضلا عن انقطاع التيار الكهربائي وضعف شبكات الهاتف المحمول، ما أضر بعيش السكان الذين فشلوا في التواصل مع العالم الخارجي جراء التساقطات الثلجية الأخيرة.
ويعاني سكان دواوير الجبال المحاصرة بالثلوج من البرد القارس والجوع والعطش، إذ أشارت مصادر مطلعة أن الوضع الصحي وصل مرحلة حرجة، علما أن بعض المتضررين طالبوا وسائل الإعلام، بإبلاغ نداءاتهم للمعنيين من أجل تدخل سريع من الجهات المسؤولة، سيما أن المستشفى الميداني الذي حرص جلالته على وضعه بواويزغت يحل عددا من المشاكل الصحية.
وأكدت المصادر ذاتها، أن سكان المناطق الجبلية معزولون عن العالم الخارجي، بسبب إغلاق الثلوج للعديد من الممرات، فضلا عن خطورة السياقة في المنعرجات المحفوفة بالمخاطر، ما يتسبب في حوادث سير مميتة.
ووجهت أسرة الطفل المهدي ماركو الذي يبلغ من العمر تسع سنوات، ما زال يصارع الموت و الألم بمنزل أسرته بدوار آيت عبي بالجماعة القروية تيلوكيت مند يوم الأحد الماضي، انداء استغاثة للمسؤولين بعد أن عجز والده عن نقله عبر دابة “حمار” إلى أقرب مسلك طرقي بفعل ارتفاع سمك الثلوج إلى مترين .
واستنجد الأسرة و معها الساكنة من القلوب الرحيمة لإنقاذ الطفل العليل ونقل الطفل إلى المستشفى الميداني بواويزغت قصد علاجه وإنقاذ حياته.
كما يطالب سكان الجماعات المحاصرين بالثلوج بتدخل الجهات المسؤولة قصد فك العزلة عنهم وتمكينهم من المساعدات الانسانية، ومساعدة على الولوج إلى المستشفى الميداني بواويزغت، سيما أن سكان المناطق الجبلية، في زاوية أحنصال وآيت أوديس وأنركي وآيت ماجطن… لم يتناه إلى علمهم تخصيص المستشى لفائدتهم سيما أنهم محاصرون بالثلوج، ووصول المعلومة إلى أفراد القبيلة يتطلب جهدا كبيرا لإشراكهم والاستفادة من خدمات مصلحة طبية تم وضعها بأمر ملكي سام.

mendiant1

mend5

mend4

mend3

mend2 camp4

camp3

camp1

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى