حوادث

اغتصاب جماعي لقاصر بأولاد عياد ببني ملال

المتهمون ينفون المنسوب إليهم في كل أطوار التحقيق

يباشر قاضي التحقيق باستئنافية بني ملال، استماعه إلى ثلاثة متهمين قاصرين باغتصاب طفل يبلغ من العمر سبع سنوات، استدرجوه إلى حقل للزيتون غير بعيد عن منزل الضحية، ومارسوا عليه الجنس بشكل جماعي، ما استدعى نقله إلى المستشفى الجهوي ببني ملال وعرضه على الطبيب للكشف عنه.

وأفادت مصادر مطلعة، أن الطفل القاصر غادر منزله الكائن بأولاد عياد ببني ملال بهدف شراء المثلجات، والتقى في طريقه بأحد أبناء الجيران الذي أقنعه بضرورة مرافقته لصيد العصافير في حقول الزيتون المجاورة، إذ انطلت الحيلة عليه، وانساق الضحية مع إغرائه، لكن وجد نفسه وجها لوجه أمام مغتصبيه الذين تناوبوا عليه رغم استعطافه لهم، واستنجاده بالمارة الذين لم يشعروا بوجوده، إلى أن أشبعوا رغبتهم الجنسية، بل هددوه بالضرب في حالة كشف هويتهم أو البوح بأسمائهم، ولتخفيف آلامه التي انتابته بعد أن فعلوا به ما شاؤوا، قدموا له بعض العصافير التي اصطادوها مقابل صمته عن الفضيحة.

وأضافت مصادر متطابقة، أن غياب الضحية القاصر عن بيت والده فترة زمنية، أثار استغراب والدته التي راودتها شكوك، لعدم تعود ابنها المكوث طويلا خارج البيت ما استدعى خروجها للبحث عن فلذة كبدها.

ولم تمض إلا ساعات محدودة جابت فيها الأم مناطق عدة بحثا عن والدها الصغير الذي افترسته ذئاب بشرية لم ترحم ضعفه، إذ عثرت عليه في وضعية صحية صعبة أفضت إلى اعترافه بما تعرض له من اغتصاب جماعي مكن قبل ثلاثة مراهقين مارسوا عليه الشذوذ الجنسي.

وسرد الطفل لأمه مأساته مع أبناء الجيران الثلاثة، وتوجهت بعد ذلك إلى الدائرة الأمنية يحي الشرف لوضع شكاية ضد المتهمين الثلاثة، لكنها عدلت عن الأمر، لتقدمها إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية ببني ملال الذي أمر الضابطة القضائية بإجراء بحث دقيق مع المتهمين والاستماع إليهم في المنسوب إليهم.

وكشفت مصادر مطلعة، أن معاناة الأسرة تفاقمت بعد محاولة والد الضحية استخلاص شهادة طبية لفائدة ابنه الجمعة الماضي، بعد العثور عليه في وضعية صحية صعبة، لكن لم يتسلمها أول الأمر من المستشفى الجهوي لعدم وجود الطبيب الرئيسي ما استدعى عودته إلى المصلحة الاثنين الماضي، إذ كشفت الفحوصات الطبية التي أجريت على الضحية عدم ظهور أثار عنف جنسي علما أن المعاينة تمت بعد أربعة أيام من وقوع الحادث.

لم يستسلم والد الضحية، حسب تصريحاته، للخيبات التي أصيب بها وهو يرى فلذة كبده، يكابد الأحزان والآلام التي حالت دون التحاقه بالمدرسة رفقة أقرانه خوفا من الفضيحة، بعدما انتشر غبر اغتصابه في صفوف التلاميذ، إذ دق أبواب المحكمة الابتدائية بني ملال التي أمرت بالتحقيق في الموضوع والاستماع للضحية الذي أكد الواقعة، لتتم إحالة المسطرة على محكمة الاستئناف بني ملال للاختصاص، والتي باشرت التحقيق مع المتهمين وأحالتهم بدورها على قاضي تحقيق الأحداث بالمحكمة ذاتها، قصد تعميق البحث مع كافة الأطراف إلى حين معرفة الحقيقة كاملة.

 وكشف مصادر عليمة، أن المتهمين الثلاثة باغتصاب الطفل القاصر أنكروا المنسوب إليهم في كل أطوار التحقيق، في حين يصر الضحية في شريط مصور، أنه تعرض لهتك العرض من قبل المتهمين الثلاثة الذين بادرت عائلاتهم لإجراء صلح مع أسرته، لكن رفضت كل المساومات، بل طالب والده بمعاقبة الفاعلين، لأنهم ألحقوا ضررا نفسيا وماديا بابنه الذي تغيرت سلوكه منذ واقعة الاعتداء الجنسي عليه، وبالتالي لا مجال للتنازل على شكايته.

 

                                                                      

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى