التربية الدامجة ورهانات الجودة، موضوع لقاء دراسي بأكاديمية بني ملال - جريدة العين الإخبارية
تربويات

التربية الدامجة ورهانات الجودة، موضوع لقاء دراسي بأكاديمية بني ملال

العين الإخبارية

نظمت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال-خنيفرة، بتاريخ 17 مارس 2022، يوما دراسيا حول موضوع “التربية الدامجة ورهانات الجودة”، تحت شعار “لن نترك أي طفل خلفنا”، وذلك في مسعى لمواكبة وتتبع تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة وتجويد الخدمات المقدمة لهم.

واستعرض السيد مصطفى السليفاني، مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال-خنيفرة، خلال الجلسة الافتتاحية، التي حضرها العديد من المسؤولين التربويين والمهتمين بالشأن التربوي والتعليمي على المستوى الجهوي والإقليمي والمحلي، حصيلة تنفيذ خارطة الطريق الهادفة إلى الانتقال من “الإدماج المدرسي إلى التربية الدامجة”، من خلال تنزيل البرنامج الوطني للتربية الدامجة للأطفال في وضعية إعاقة، الهادف إلى إرساء مدرسة تتيح لهذه الفئة تربية ذات جودة، تستجيب لحاجات التعلم الأساسية، وتثري وجود المتعلمين، وتنهي جميع أشكال التمييز، وتساهم في تعزيز التماسك الاجتماعي.

وتناولت مداخلته المرجعيات الدولية والوطنية للتربية الدامجة، مستحضرا مقتضيات القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، الذي نص في مادته الخامسة والعشرين على أن الدولة تعمل على تعبئة جميع الوسائل المتاحة، واتخاذ التدابير اللازمة لتيسير اندماج الأشخاص في وضعية إعاقة أو في وضعيات خاصة في منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وتمكينهم من حق التعلم واكتساب المهارات والكفايات الملائمة لوضعيتهم،  وأكد أن من بين المشاريع المنبثقة عن هذا القانون الإطار مشروعا قائما بذاته يحمل رقم أربعة، يستهدف تأمين حق ولوج التربية والتكوين للأشخاص في وضعية إعاقة أو وضعيات خاصة.

واعتبر، أن موضوع الجودة في التربية والتكوين، باعتباره مدخلا لفهم سياق تفعيل التربية الدامجة كمفهوم وكمقاربة حقوقية وبيداغوجية، يبدأ، بطبيعة الحال، بسؤال الاختيارات التربوية الاستراتيجية في مجال التربية والتكوين المحددة لطبيعة المواطن الذي نريد، والمستقبل الذي نستشرف. ثم سؤال التقائية السياسات العمومية من أجل إرساء مقومات جودة الولوج إلى التربية. وسؤال جودة آليات الاحتفاظ المعتمدة داخل منظومة التربية والتكوين. وسؤال جودة النموذج البيداغوجي بكل مكوناته وأبعاده وعلى رأسها البعد المعرفي الوظيفي، والبعد التوجيهي والمهني، والبعد القيمي، والبعد الكوني. وأيضا سؤال جودة الممارسات التدبيرية والبيداغوجية. وأخيرا جودة التقويم البيداغوجي، والتصديق والإشهاد على الكفايات المكتسبة. واعتبر أن تلك الأسئلة مفتوحة للنقاش والتداول في هذا اليوم الدراسي لاستخلاص التوصيات والمقترحات الكفيلة بتطوير الفعل التعليمي الدامج والانتقال به إلى مرقى الجودة المنشودة.

كما تم تقديم عرض تناول تشخيص الوضعية الراهنة من خلال الإحصائيات المتعلقة بمشروع التربية الدامجة على المستوى الجهوي والإقليمي، وتثمين المكتسبات في مسار إرساء حق الأطفال في وضعية إعاقة في تعليم دامج، وتقديم مضامين البرنامج الوطني للتربية الدامجة لفائدة الأطفال في وضعية إعاقة من خلال النطرق إلى الإطار المفاهيمي، والنموذج التربوي المعتمد الخاص بالتربية الدامجة للأطفال في وضعية إعاقة، وتحديد الإكراهات والصعوبات، مع تحديد معالم خارطة الطريق 2022 – 2021.

وتضمن برنامج اللقاء تنظيم أربعة ورشات بهدف صياغة مقترحات جهوية لتطوير مشروع التربية الدامجة وجودة مدخلاته ومخرجاته، تناولت الأولى بالدراسة والتحليل”مشروع المؤسسة الدامج”، والورشة الثانية “أنشطة التربية البدنية وأثرها على التوافق الذهني الحركي”، والورشة الثالثة “التوجيه المدرسي للتلميذات والتلاميذ في وضعية إعاقة”، والورشة الأخيرة “تكييف المراقبة المستمرة والامتحانات الإشهادية”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى