أخبار جهويةتربوياتثقافة وفن

الصحافة الاستقصائية تتنفس هواء الحرية في البلدان الديموقراطية

ربط علي أنوزلا في مداخلته، التي ألقاها خلال في الدورة التكوينية التي نظمتها الجمعية المغربية لصحافة التحقيق، الفرع الجهوي لبني ملال، ليلة الأحد الماضي بين الصحافة الاستقصائية والديمواقراطية في البلدان التي تؤمن بحرية الرأي و كرامة الإنسان، إذ لا يمكن للصحافة الحقيقية أن تزدهر وتتطور إلا في ظل نسيم الحرية التي تهب على كافة البلدان الديموقراطية.

وأشار أنوزلا إلى المادة 19 الخاصة بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تحث على الحق في حرية التعبير، وكذا بنود الدستور (الفصل 17 من الدستور المغربي ) الذي يضمن للمواطنين حق الحصول على المعلومات في المرافق والإدارات العمومية والمؤسسات المنتخبة، فضلا عن قانون 13-13 الخاص بحق الوصول إلى المعلومة، مؤكدا أن صحافة التحقيق ضرورية للديمقراطية، بل تساهم في محاربة الفساد وتشكيل الرأي العام، وتنبه إلى المخاطر وتحدد المسؤوليات وتساعد القضاء.
وأضاف أن الصحافة الاستقصائية، تزدهر بوجود الحرية وكذا صحافة مهنية، متطورة، تتمتع بالاستقلالية في ظل وجود قوانين تنظم الحق في الوصول إلى المعلومة، مع وجود قضاء مستقل ونزيه، وحضور تكتلات مهنية للدفاع عن الصحافيين، فضلا عن وجود رأي عام يرعى الصحافة ويدافع عنها.
وتحدث أنوزلا عن أهم أصناف التحقيق الصحفي التي حددها في تحقيق الأحداث الجارية، وتحقيق أخبار المتفرقات وتحقيق المغازين الذي يسائل البنيات العميقة للمجتمع، فضلا عن تحقيق التحري ” التحقيق الكبير” و تحقيق البورتريه وتحقيق الوثيقة.
كما تحدث علي أنوزلا عن صحافة التخصص التي تتطلب من الصحافي بحثا معمقا وعميقا بعد وضعه فرضيات مع استخدام التقنيات الاستقصائية لتحقيق صحافة ناقدة تتوفر على عناصر النقد المطلوبة.
كما تطرق أنوزلا بعجالة، لأهم قواعد الصحافة الاستقصائية من خلال إخبار الصحافي الاستقصائي للمؤسسة التي يعمل بكل المضايقات أو التهديدات التي يتعرض لها للحيلولة دون بلوغ الحقيقة..
واعتبر أنوزلا أن القصة الاستقصائية، مطروحة في كل مكان وقال إنها موجودة في كل مكان، إذ يمكن تلمسها في البيئة المحيطة بالصحافي وكذا في وسائل الإعلام بشتى أصنافها، مشددا على طرق جميع الأبواب المفتوحة قبل المغلقة، و كذا التخلص من وهم سرية وقدسية الأشياء ، فضلا عن استغلال كل المعلومات العلنية المتوفرة.
وختم أنوزلا مداخلته، بإشارته إلى الخطوات العشر التي يلتمسها الصحافي في جنس التحقيق، منها درايته الكاملة بالصحافة الاستقصائية وتقنياتها، واستغلال إمكانيات المؤسسة وعدم البدء من الصفر، وبناء قاعدة موسعة من المصادر وترتيب المواد وجمعها وجدولتها وتقمص دور المراقب والخروج من المكتب و جمع المعلومات والتأكد منها قبل نشرها بطريقة تسلسلية .
من جهته، اعتبر محمد مواق مؤطر الجلسة الأولى، أن الصحافة الاستقصائية أو صحافة التحري تعتبر جنسا صحفيا مميزا، له أسلوبه الخاص وطرق لحل مشكل صحافي مطروح، إذ كثيرا ما يقال إن الصحافة هي المسودة الأولى للتاريخ، ويمكن القول إن صحافة التحقيق تشكل مشروعا تقريبيا للتشريع.
وحسب دليل الصحافة العربية الاستقصائية، فهي تقوم على توثيق المعلومات والحقائق باتباع أسلوب منهجي وموضوعي يتوخى كشف المستور وإحداث تغيير المنفعة العامة عن أمور إما أخفيت عمدا أو صدفة.
وأكد محمد مواق أن أسئلة ثلاثة تشكل جوهر الصحافة الاستقصائية ، ويتعلق الأمر ب:
1 – من المسؤول (موضوع التحقيق)
2- من المستفيد (من وضعية ما، شخص مجموعة، مؤسسة..)
3- من المتضرر .. التحقيق يسعى إلى تحديد المسؤولية المباشرة.
وتحدث مواق عن معايير جودة التحقيق الصحفي الذي يوظف الحجج والأدلة ويبحث عن مظاهر الخلل ويجيب عن الأسئلة الست الصحافية، بالاعتماد على المصادر المتعاونة (الحناجر العميقة) والتماس السرية في التحقيق مع احترام أخلاقيات المهنة.

tahkik2

tahkik8

tahkik7

tahkik6

 

tahkik4

 

tahkik 5

tahkik3

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى