أخبار جهوية

العثور على جثة غريق أم الربيع بعد مرور 12 يوما

العين الإخبارية

عثر يوم أول أمس الأحد على جثمان الغريق، الذي ابتلعته مياه نهر أم الربيع قبل 12 يوما من اختفائه، بعدما جرفته سيول الأمطار لجارفة رفقة زوجته حينما كانا يعبران قنطرة بدوار أهل سوس التابع لجماعة لبرادية بإقليم الفقيه بن صالح.

ونجحت فرقة الغواصين المدعومة بعناصر الوقاية المدنية ورجال الدرك الملكي فضلا عن السلطات المحلية في العثور على جثمان الزوج بعد مرور 12 يوما من البحث المتواصل الذي باشرته فرقة مختصة في الغطس، إلى جانب متطوعين آخرين من أبناء المنطقة الذين شاركوا في عمليات التمشيط على طول ضفاف نهر أم الربيع.

وجرى نقل جثمان الهالك إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي بالفقيه بن صالح،  قصد إخضاعها للإجراءات القانونية المعمول بها، قبل أن يتم تسليمها إلى الأهل الذين كانوا ينتظرون لحظة الفرج لإطفاء حرقة الألم التي تعتصر الأفئدة سيما بعد فقدان أبوين كانا مثالا للعمل المثمر والعلاقات الجيدة مع الأقرباء،.

و تم تنظيم جنازة مهيبة للزوج الذي استطاع أن يكسب ود ساكنة قرية أولاد إدريس لحسه التجاري، فضلا عن أنه كان حلقة وصل بين الفلاحين وشركة الحليب التي عينته ممثلا لها في جمع المنتوج الذي يعتبر موردا ماليا محليا ومرا للدخل.

وأفادت مصادر الصباح، أن فرق البحث اشتغلت على امتداد مسافة 13 كيلومترا، عبرتها في البحث عن جثة الهالك الذي جرفته مياه الوادي مسافة طويلة، نتيجة قوة المياه المتدفقة بفعل التساقطات المطرية، فضلا عن إطلاق كميات إضافية من مياه سد الحنصالي ما شكل طوفانا مائيا لم ينتبه إليه الغريق الذي كان بصدد العبور فوق قنطرة الوادي رفقة زوجته على متن دراجة نارية، لكن جرفتهما المياه بسهولة إلى أعماق الوادي.

وأضفت المصادر ذاتها، أن  الغطاسين عثروا قبل سنة أيام من وقوع حادث الغرق، على جثة الزوجة التي جرفتها مياه النهر، قبل أن يتم دفنها بمقبرة أولاد إدريس بجماعة لبرادية بحضور أفراد القبيلة الذين عاشوا أياما صعبة، بعد شيوع خبر الزوجين اللذين رحلا إلى الأبد تاركين أطفالا أربعة وراءهما واختفيا إلى الأبد.

وشكر شقيق الغريق، عناصر الوقاية المدنية التي باشرت عملية الغطس مستعينين بأدوات الكشف والبحث عن الجثة، وواصلا عملهم رغم برودة المياه، وبذلوا جهدا كبيرا  للعثور على الجثة المختفية، مشيرا إلى أن عمليات البحث لم تتوقف منذ  الإعلان عن حادث الغرق، وسخرت فرق البحث الوسائل البشرية المتاحة، بمشاركة عناصر الوقاية المدنية، إلى جانب متطوعين من أبناء المنطقة ما مكن من العثور على جثة زوجة أخيه.

ولم تتوقف فرق الإنقاذ عن تمشيط ضفاف الوادي والمجاري المجاورة، علما أن مناطق بالوادي تتميز بعمقها ما يجعل فرضية نزول الجثة إلى الأعماق وعلقها في الأوحال الأمر الذي يجعل عملية البحث أكثر تعقيدا بسبب طبيعة التضاريس الوعرة وقوة التيار في بعض المقاطع.

وسيظل يوم الأربعاء 25 من الشهر الماضي موسوما بالألم في ذاكرة وأذهان قبيلة أولاد إدريس بعد أن علمهم بغرق الزوجين في نهر أم الربيع قرب قنطرة دوار أهل سوس، بعدما جرفتهما مياه الوادي، وكانا يعبرانها على متن دراجة نارية.

ودعت ساكنة المنطقة إلى تعزيز جوانب القنطرة بأعمدة حديدية كمرتكزات لحماية العابرين من السقوط مباشرة في مياه الوادي، مؤكدة أنه لن يتقبل أي ضمير حي وجود معبر يعتبر امتدادا للطريق التي أنجزت منذ سنوات خلت، وبقي المعبر على حاله إلى اليوم ما يشكل خطرا على حياة كل من يرغب في العبور إلى الضفة الأخرى سيما بعد التساقطات المطرية.

                                                                                سعيد فالق

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى