أخبار جهوية

المحكمة الإدارية تنصف جمعية ببني ملال رفضت السلطات المحلية والإقليمية إنصافها

أفادت مصادر مطلعة، أن المحكمة الإدارية الابتدائية أصدرت حكما في شأن الدعوى القضائية، ملف عدد 317/11/5 بتاريخ 03/10/2012 ، القاضي بإلغاء قرار باشا مدينة بني ملال الذي رفض تسلم التصريح بتجديد مكتب جمعية تاغبالوت للماء والتنمية والبيئة الصادر بتاريخ 26/07/2011، مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية، الأمر الذي أيدته المحكمة الإدارية الاستئنافية بالرباط.

وأضافت مصادر متطابقة، أن السلطات المحلية لبني ملال تصر، منذ انعقاد الجمع العام لتجديد مكتب جمعية تاغبالوت للماء والتنمية والبيئة منذ 26 يونيو سنة2011، على رفضها منح وصل الإيداع للجمعية رغم استكمالها الشروط القانونية، في خرق سافر انتهاك لحرية التنظيم وفق القوانين الجاري بها العمل، ما اضطر الجمعية إلى رفع دعوى قضائية بالمحكمة الإدارية بالدار البيضاء ضد باشا مدينة بني ملال الذي رفض تسلم التصريح بتجديد المكتب.

كما أقدم، وفق مصادر عليمة، قائد المقاطعة الثامنة بمدينة بني ملال، على استدعاء رئيس الجمعية (ع.م) وأمين المال (ص.ب) يوم 23 أبريل 2014 ليتسلم الملف القانوني للجمعية بمعية الأحكام القضائية التي صدرت لفائدتها، لكن امتنع عن تسلمها، في تحد لأحكام القضاء ومساطر القانون ذات الصلة، بل لجأت السلطات عبر عونها (مقدم) إلى عملية تحريض ساكنى عين الغازي المستفيدين من مشروع الماء الذي تديره الجمعية، قصد الامتناع عن دفع واجب فاتورات الاستهلاك لإفشال المشروع ودفعه نحو الإفلاس.

وكان دوار عين الغازي ببني ملال، استفاد من الربط بالماء الشروب في إطار شراكة بين

الدولة المغربية، والحكومة اليابانية لتزويد العالم القروي بالماء عل الشروب، إذ تم إنجاز المشروع للرفع من مستوى الوضع الاقتصادي المزري للسكان، والتقليص من الهشاشة الاجتماعية التي يعانونها.

وتحملت جمعية تاغبالوت للماء والتنمية والبيئة مسولية، الإشراف وتدبير أمر الخزان المائي وحفر البئر، فضلا عن شق طريق سالكة إلى قمة الجبل من أجل إيصال مواد وأجهزة بناء الخزان الذي تم تشييده، من قبل وزارة التجهيز التي أنجزت ما يقارب (80 في المائة) بتمويل من دولة اليابان، أما 20 في المائة المتبقية فكانت موزعة ما بين مستحقات الجماعة القروية والجمعية المعنية.

وبعد إنجاز وزارة التجهيز ما يقارب 80 من لأشغال، توقف المشروع برمته بفعل تعنت مجلس جماعة فم العنصر، ورفضه تأدية مستحقاته (15في المائة)، وبدل تدخل السلطات الوصية للضغط عليه من أجل الوفاء بالمستحقات، وتسريع إنجاز ما تبقى من المشروع سايرت المجلس القروي في مواقفه، بل لجأت إلى أساليب لاختلاق العراقيل الإدارية وابتزاز السكان وتهديدهم بمختلف الوسائل التعسفية لفك ارتباطهم بجمعيتهم تاغبالوت، وثنيهم على تشبثهم بحقهم في إنجاز المشروع طبق الأصل والمعايير والأهداف المعروفة.

وأضاف عضو من الجمعية، أن السلطات المحلية ببني ملال كانت تهدف بمبادرتها، إفراغ مجهودات وتضحيات السكان وجمعيتهم من أي محتوى، والاستحواذ على المشروع لتفويته إلى الوكالة المستقلة للماء الصالح للشرب، بما يعني تحويله إلى مشروع تجاري محض يضرب البعد الاجتماعي والإنساني عنه، ما تأكد بالملموس بعد إلحاق دوار عين الغازي بالمجال الحضري لمدينة بني ملال دون أن يحظى من هذه الصفة إلا الاسم.

لكن أمام صمود الجمعية ووعي السكان، يقول المصدر ذاته، وتنامي احتاجاتهم وشكاياتهم، اضطرت السلطات المحلية إلى عقد جلسة حوار مع الجمعية، نتج عنها اتفاق يقضي بإنجاز الجمعية ما تبقى من المشروع (20 في المائة) بمد القنوات والسهر على الربط المنزلي وتركيب العدادات وفق المعايير الصحية والتقنية المعمول بها، ما كلفها مبلغا ماليا يناهز 500000  درهم. لكن بعد إكمال إنجاز ما تبقى من المشروع، نكثت السلطات التزامها واتفاقها مع الجمعية، مستهدفة إقصاء الجمعية من التسيير والتدبير الذاتي للمشروع وفق ما ينص عليما قانونها الأساسي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى