أخبار جهويةإقتصاد و أعمالوطنية

الملتقيات الجهوية للتصدير بجهة تادلة أزيلال

انعقد اللقاء التواصلي الجهوي المباشر و الذي نظمته الوزارة المنتدبة لدى وزارة التجارة و الصناعة و الاستثمار و الاقتصاد الرقمي المكلفة بالتجارة الخارجية بجهة تادلة ازيلال و ذلك يوم 28 ابريل 2014 بقاعة الاجتماعات بمقر جهة تادلة أزيلال تحت إشراف الوزير المكلف بالقطاع و بحضور والي جهة تادلة ازيلال و الفاعلون الاقتصاديون ،و الشركاء في المجال اضافة الى الفاعلين المحليين و الجهويين.

و يندرج هذا اللقاء التواصلي ضمن سلسلة الملتقيات الجهوية التي تنظمها الوزارة بمختلف جهات المملكة و تعتبر جهة تادلة أزيلال المحطة الثالثة ضمن هذه الملتقيات و المنظمة لدعم برامج الصادرات من أبريل الى يونيو 2014 تحت شعار “لنكتشف آفاق جديدة للتصدير” و قد انطلقت هذه القوافل التواصلية حسب الوثائق المعدة من طرف الوزارة من برنامج الافتحاص في مجال التصدير شمل حوالي 1000 من المقاولات المصدرة أو ذات إمكانيات تصديرية في جميع القطاعات و يهدف البرنامج الى تحسين استراتجية التسويق ،تحسين استخدام أدوات التسويق ،تحسين نظام الادارة ،تحقيق صادرات اضافية الى برنامج عقود تنمية التصدير من أجل تحقيق صادرات اضافية ،تعزيز تموقع المقاولات في الاسواق المستهدفة ،تحويل المقاولات المصدرة بصفة غير منتظمة الى مقاولات مصدرة بانتظام ، كما تضمنت الوثائق مضامين و خطوات تنفيذ برنامج دعم مجموعات التصدير و هذا البرنامج لايشمل جهة تادلة ازيلال و يهدف فقط الى تغطية قطاعية تهم 18 مجموعة تصدير مشكلة بصفة قانونية و 120 مقولة مصدرة و 09 جهات تساوي 07 قطاعات معنية: النسيج ،الملابس ،الصناعة الغذائية ،البناء و الاشغال العمومية ،السياحة ،الخدمات و التواصل ،الصناعة الميكانيكية و الميكاترونيك ،الصناعة الكهربائية و الالكترونية ،و يهدف البرنامج كذلك الى تحسين القدرة التسويقية للتصدير و هو يؤكد على عجز الميزان التجاري للسلع و الدي يتجاوز قيمة الصادرات و كذا تراجع نمو فائض ميزان تجارة الخدمات و استمرار تمركز بنية المقاولات المصدرة و التي تعد بحوالي 5000 مقاولة ضمنها 500 ذات نشاط تصديري منتظم.

و اذا كانت الآليات و البرامج الرئيسية لدعم المقاولة في مجال التصدير تظل حبيسة رؤى تروم دنيا الاحلام و تبتعد عن واقع الحال و إلا و بماذا نفسر دعم الانتاجية و القدرة التنافسية للعرض في وقت تستمر فيه لوبيات ظاهرة و أخرى خفية في إضعاف المقاولات و بالخصوص المقاولات المبتدئة ،دعم الابتكار أمام غياب مخطط واضح لتفعيل أفكار التعاضد بين كافة المتدخلين و بالخصوص القطاعات الحكومية .

أما دعم الصادرات فلا يمكن تحقيقه سوى بحماية المصدر من خلال التموقع القوي أمام المنافسين و حماية الاتفاقيات من التراجعات التي تقع بين الحين و الاخر و خاصة بالأسواق التقليدية كما وقع من الاتحاد الاوروبي مؤخرا.

و إذا كانت جهة تادلة أزيلال كما أكد على ذلك والي جهة تادلة ازيلال تتوفر على مؤهلات و إمكانيات طبيعية و فلاحية و مواقع سياحية مهمة ،و كذا مشاريع مهيكلة ستنطلق في القريب العاجل : طريق سيار ،مطار ،قطب الصناعة التقليدية و الذي سينجز على مساحة 208 هكتار و سيوفر951 بقعة بمساحة 1000 متر و أخرى تصل الى 18.000 متر بغلاف مالي يقدر بحوالي 03 مليار درهم ،اضافة الى تقدم الدراسات لإنجاز مشروع السكة الحديدية و الذي لطالما كان من انتظارات ساكنة الجهة ،اضافة الى التقدم الملحوظ و الذي حققه مشروع الحضري للمدينة بفضل العناية المولوية السامية من خلال الاتفاقيات الاطار المبرمة من أجل التأهيل الحضري للمدينة و هو ما بدأت تظهر معالمه في انتظار الزيارة الميمونة لجلالة الملك.

كل ذلك لم يشفع للجهة بأن تحظى بنصيبها الموضوع في مجال التصدير و ظلت تقبع رغم كل ما ذكر ضمن الجهات الأقل تصديرا ،و ذلك أنه و خلال عقود من الزمن تعرضت المقاولات الى التنافس الغير الشريف و ظلت ضحية لوبيات تدخل سوق المقاولة فقط لإفلاس المقولة المواطنة و المقاولة ذات المنشأ الطبيعي ،و لا تحظى بدعم أو مساندة.

و في ذات السياق فلا يمكن أن نتحدث عن قطب للصناعة الغذائية بلغات تنموية متعددة ،على اعتبار أن هذا المشروع لا يمكن أن يحقق الأهداف التنموية و يجيب عن كافة المخططات المرتبطة به و خاصة مخطط المغرب الأخضر سوى داخل منظومة مندمجة و متكاملة مثل إنجاز الطريق المحورية ،محطة التصفية و التي سبب غيابها تحويل المنطقة الصناعية الى مجرد مستودعات للتخزين و التملص الضريبي و لإقتصاديات الريع.

أما دعم المقاولات و التعاونيات المرتبطة بالإنتاجات المجالية و التي قد تشكل حقيقة دعامة لتطوير التصدير و تعميمه بكافة الجهات ،فجهة تادلة أزيلال قد حظيت بترميز 03 منتوجات مجالية بدءا بمنتوج الرمان ،عسل الزقوم و الجوز بالرغم من التعقيدات التقنية و الادارية و إنجاز و صعوبة تنفيذ دفاتر التحملات في هذا الشأن ،لتظل منتوجات أخرى مجالية عالقة نظرا لغياب عقود تنمية لتمكين التعاونيات من الاستفادة من دعم الدولة ،إضافة الى غياب حماية قانونية من الوسطاء و المضاربين و الذين يجبرون المقاولات ذات النية في الرفع من قدراتها الانتاجية و التوجه نحو التصنيع و التحويل تم الى التصدير تتخبط في إمكانيات التجميع و الالتزام بالعقود مع المنافسين الخارجيين و خاصة منتوجات : الزيتون و مشتقاته و هي ذات جودة عالية ،الخروب ،الأعشاب الطبية …. و في نفس الإطار يضيع على مثل هذه المقاولات فرصة خلق مجموعات ذات النفع الاقتصادي و باستثناء مشروع تنمية سلسلة التفاح و الذي أشرف على إعطاء انطلاقته جلالة الملك خلال زيارته للجهة سنة 2010 و الذي تخلص منذ ذلك من الوسطاء حيث ارتفع ثمن الكيلو الواحد من التفاح من 1.5 درهم الى 04 دراهم ،لتظل مشاكل التخزين و التبريد حاضرة في غياب مشروع وحدة تخزين و تبريد في مستوى المردودية الانتاجية و التي ترتفع سنة بعد أخرى . إذا فمحاربة الدخلاء و إملاء الفراغ التشريعي في هذا الشأن ،رفع الحيف الاداري بتمثيل الجهة ،تحسين المعاملة البنكية مع المقاولات ،تجنيب المنتوجات من المنافسة الداخلية و التي تتم بشكل اعتباطي ،و هو ما يتطلب هيكلة هذه القطاعات و حمايتها تشريعيا ،تسطير آليات و أدوات لجعل الجهات المختصة جهات مساندة و مرشدة و مصاحبة للتماشي مع معايير الجودة المطلوبة عالميا ،إضافة الى وجوب تجاوز الشروط التعجيزية للتمويل مع تخفيض نسبة الفائدة و هي عوامل تساهم في غلاء المنتوج ،و ينضاف كل ذلك الى عدم وجود مختبرات و ممثلي المؤسسات المستقبلة لمراقبة و تنسيق الصادرات ،و لتمكين المقاولة من الرفع من رقم معاملاتها و لتحقيق مؤشرات أقوى لا بد من حمايتها بصفة عامة و على مستوى الجهات يجب أن يتحقق ميزان تنموي فاعل يراعي القدرات و المؤهلات و الإمكانات و تعبئتها كموارد للرفع من مستوى الصادرات بكل جهة في إطار مخطط وطني يضمن الالتقائية و التكاملية بين كافة جهات المملكة .

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى