حوادث

انتشال جثت ثلاثة إخوة من نهر أم الربيع بتراب إقليم الفقيه بن صالح متهمين بانتمائهم لعصابة الفراقشية

 

بعد حياة مليئة بالمفاجئات والمغامرات التي لاكتها ألسن سكان دواوير الفقيه بن صالح وبني ملال، انتهت مغامرات أفراد عصابة كان حضورهم في الأسواق الأسبوعية يثير مخاوف الفلاحين والكسابين الذين يرغبون في بيع قطيع أغنامهم وأبقارهم.

وأفادت مصادر مطلعة، أن عناصر الدرك الملكي تجندت لإيقاف عصابة، بعد أن توصلت المصالح الأمنية بمعلومات تفيد أن العصابة مشتبه في تنفيذها سرقات واعتداءات على فلاحي الدواوير والقرى، باستهدافها الكسابة والفلاحين وسلبهم مواشيهم وقطعانهم، رغم الحراسة المشددة التي كانت الأسر القروية تسهر على تنفيذها، بعد أن تعرض العديد من الكسابة في جهة تادلة أزيلال لسرقة مواشيهم بعد تسميم كلاب الحراسة.

وأضافت مصادر متطابقة، أن اقتفاء أثر أفراد العصابة المشتبه فيها، ومحاصرتهم بعد تنفيذ إحدى عمليات السرقة أدى إلى ارتكاب أخطاء قاتلة، كانت سببا في نهاية مسيرتهم إجرامية حافلة بالاعتداءات على المواطنين، انتهت بالعثور على ثلاث جثت لإخوة غرقوا في نهر أم الربيع بالجماعة القروية دار ولد زيدوح بضواحي الفقيه بن صالح.

ويتعلق الأمر بالضحايا الثلاثة (م.م) من مواليد 1981 متزوج وأب لطفل واحد، من ذوي السوابق العدلية في الاتجار باللحوم الفاسدة المتحصلة من الذبيحة السرية، توجد رخصة سياقته قيد الحجز لدى المصالح الأمنية بمدينة الدار البيضاء، و( ع.م) من مواليد 1984، متزوج وأب لطفل واحد، وكان  صدر في حقه  بحث من لدن  الشرطة القضائية ببني ملال من أجل الاتجار في المخدرات، و(ع.م) 24 سنة عازب ، مبحوث عنه من طرف الشرطة القضائية ببني ملال.

وكانت مصالح الدرك توصلت بمعلومات تفيد العثور، صباح يوم الجمعة الماضي على جثتين لشخصين يشتبه في انتمائهما لعصابات لصوص الأغنام والمواشي ( الفراقشية)، بعد أن تم ظهر يوم الأربعاء الماضي، انتشال جثة أولى لأخ الهالكين، في حين تحدثت مصادر محلية عن احتمال العثور على جثة شخص رابع اختفى عن الأنظار.

وكانت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي، أحبطت الأربعاء الماضي عملية سرقة قطيع من المواشي كان أفراد عصابتين ممن يعرفون بالفراقشية يعتزمون القيام بها بالجماعة القروية بني وكيل، إذ تم حجز شاحنة وسيارة فلاحية مسروقتين  تحملان صفيحتين معدنيتين مزورتين، بعد أن تمكن اللصوص من الفرار سباحة في نهر أم الربيع، قبل العثور ظهر اليوم نفسه على جثة شخص مجهول الهوية كشفت التحقيقات فيما بعد عن هويته.

وبعد أن تكاثرت شكايات الضحايا، نصبت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بالفقيه بن صالح كمينا محكما، بعد عملية ترصد ومراقبة للطريق المؤدية إلى الجماعة القروية بني وكيل من أجل الإيقاع بأفراد عصابات الفراقشية الذين كثفوا أنشطتهم الإجرامية بالعديد من قرى جهتي الشاوية ورديغة  وتادلة أزيلال.

العملية التي استمرت ما بين الساعة 9 ليلا من يوم الثلاثاء الماضي والساعة الخامسة من صباح يوم الأربعاء الماضي، أفضت إلى مطاردة شاحنة كان على متنها أربعة عناصر كانت بصدد محاولة سرقة قطيع من المواشي بالقرية المذكورة.

وأكدت مصادر مطلعة، أن أفراد العصابة الذين كانوا مدججين بالسيوف والهراوات رشقوا بقوة عناصر الدرك بالحجارة، قبل التخلي عن الشاحنة وامتطاء سيارة فلاحية أخرى كان على متنها ثلاثة عناصر يقومون بعملية تأمين الحماية والطريق لأفراد العصابة الأولى.

و فر اللصوص السبعة باتجاه مركز دار ولد زيدوح، لتتم مطاردتهم من طرف عناصر الدرك الملكي في مشاهد سينمائية هوليودية إلى حدود ضفاف نهر أم الربيع على مستوى الجماعة القروية دار ولد زيدوح، قبل أن يترك اللصوص سيارتهم لعبور النهر سباحة والاختفاء عن الأنظار.

وبعد البحث تبين أن الشاحنة والسيارة الفلاحية مسروقتان وتحملان صفيحتين معدنيتين مزورتين ،إذ  سبق لأفراد العصابتين سرقة الشاحنة من ضيعة فلاحية بوالماس، كما تم سرقة السيارة الفلاحية من فلاح كبير بضواحي مدينة سلا.

وكان أمر بدفن جثت الضحايا الثلاثة صدر عن جهات مسؤولة بعد الانتهاء من كل الإجراءات القانونية، لكن سكان قبيلة أولاد اسعيد الواد، وفق مصادر مطلعة، حالوا دون دفن الجثت بدعوى عدم انتمائهم للقبيلة رغم ملكيتهم أرضا فلاحية كانت تستغل من قبل الضحايا اصطبلا للبقر والأغنام ، ودعا الرافضون إلى دفن الجثت في مقبرة أولاد اضريد ببني ملال، بعيدا عن قبورهم لأن سمعتهم لا تليق بسمعة أفراد القبيلة.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى