أخبار جهوية

بني ملال بركة عائمة في مياه الفيضانات

ليلة واحدة من التساقطات المطرية على مدينة بني ملال، ومداشرها كانت كافية لإغراقها في الماء وتحويلها إلى مسبح عائم، ينذر بوقوع الكارثة.

شارع محمد الخامس، وشارع محمد السادس الذي صرفت من أجل تهيئته أكثر من أربعة ملايير سنتيم،دون أن تظهر علامات على صيانته، فضلا  وشارع الحسن الثاني و شوارع أخرى، غرقت في الماء في الصباح الباكر، بعد أن حالت تدفقات المياه الغزيرة من وصول التلاميذ إلى مؤسساتهم التعليمية وكذا عمال “الموقف” إلى الضيعات الفلاحية التي يشتغلون بها.

ارتفع منسوب المياه المتدفق من الجبال التي تسيج المدينة بشكل مخيف، في غياب سدود تلية تكبح جماح الفيضانات التي تتهدم المواطنين، في ظل وانعدام رؤية استشرافية لمستقبل المدينة التي شهدت تهيئة عمرانية كبيرة، لكن دون أن يضع مسؤولوها أصبعهم على الجرح المؤلم الذي ينز ماء يأتي على كل شيء خلال كل التساقطات المطرية.

تتدفق السيول الجارفة من الوديان النائمة التي تتربص بالمدينة في التساقطات المطرية( سابك، كيكو، الحندق) وتتحول المدينة إلى شبح  مخيف يتهدد سكان المدينة  في الأحياء المهددة بالفيضانات (بوشريط، المسيرة2 ، الإنعاش، أولاد حمدان، دار الدباغ…)، الذين يقضون لياليهم  في العراء خوفا من مداهمة ليلية تدمر كيان الأسر، وتنسف آمالهم بعد أن تتسرب المياه إلى منازلهم المنذورة للموت.

تغرق مجموعة من المنازل بأحياء باب افتوح وعسفة السرحاني بسبب المياه القادمة من حي دار الدباغ، ما يخلف استياء بالغا لدى سكان هذه الأحياء الذين يتخوفون من وقوع كوارث  تتسبب في خسائر مادية جسيمة، بل تتعرض منازل بالكامل إلى إتلاف أثاثها  وكذا مجموعة من الاجهزة الكهربائية.

مداخل المدينة من جهة قصبة تادلة ومخارجها، الفقيه بن صالح ومراكش، تعيش لحظات رهيبة، لأن السائقين يكابدون لحظات حرجة بسبب مياه  الفيضانات القادمة من الوديان التي تتربص بالمدينة التي تواجه مصير الترييف والدمار بعد انقضاء موسم التساقطات المطرية  التي يخلف خسارات فادحة في شبكة الطرقات، وكذا البنيات التحتية، التي تصرف في تهيئتها أموال باهظة لإعطاء وجه مشرق لمدينة تحارب عناصر التخريب الآدمي وكذا القادم من الطبيعة.

تكشف التساقطات المطرية، الأخطار المحدقة  بمدينة بني ملال، التي ما تزال معرضة للدمار بسبب لوبيات العقار التي حطمت عناصر الطبيعة والجمال، فضلا عن وجود نوايا انطلقت في تنفيذ مخططاتها، بمبادرتها الخسيسة في اجثتات أحجار الجبل، المدار السياحي لعين أسردون، لتحويل فضاءاته إلى مساكن للنزهة، غير آبهة بالمخاطر التي تتهدد المدينة بعد التساقطات المطرية التي تساهم في انجراف التربة ولإغراق المدينة في الوحل، دون أن تتدخل السلطات لمنع وقوع الكارثة قبل فوات الأوان.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى