أخبار جهوية

بني ملال تئن تحت وطأة حرارة مفرطة غيرت حياة وعادات سكانها

تشهد مدينة بني ملال موجة حرارة غير عادية، مطلع الأسبوع الجاري وتمتد إلى يوم الخميس المقبل، إذ حولت حياة المواطنين إلى جحيم بعد تغيير مفاجئ في حالة الطقس، الذي أعاد ترتيب الحياة العادية للأسر التي باتت تتخوف على فلذات أكبادها من ضربات الشمس القاتلة التي تصل أعلى مستوياتها بعد الزوال ، الوقت الذي يتزامن مع عودة التلاميذ إلى مؤسساتهم في الفترة الزوالية.

ووفق معلومات ذكرتها مديرية الأرصاد الجوية الوطنية، فإن مدينة بني ملال يتوقع فيها أن تصل درجة الحرارة 47 درجة، إسوة بمدينة مراكش التي تحول إلى فرن حقيقي يغير من معالم الحياة اليومية للمواطنين.

وتسارع ساكنة المدينة، إلى اقتناء مكيفات الهواء التي تصبح أمرا ضروريا لولوج منازل تتحول إلى أفران، سيما التي توجد في الطوابق العليا، وبالتالي فإن عامل الحرارة يعتبر عاملا أساسيا في تحديد أثمنة العقار التي ينبغي أن تراعي في تشييدها وجود طوابق سفلية، لأنها   تعتبر ملاذا حقيقيا للمواطنين الذين يستقرون بها طلية فصل الصيف.

عامل الزمن المدرسي بالمؤسسات التعليمية، يتغير تلبية لرغبات الأسر التي تطالب بالتوقيت المستمر بدل العادي، لأن الحجرات الدراسية، وفي غياب مكيفات الهواء، تعوق دون تعلم جيد بسبب الحرارة المفرطة وكذا ضعف بنية الصغار التي لا تستطيع مقاومتها.

عمال البناء والموقف وأصحاب العربات المجرورة، وكذا ساقو سيارات الأجرة، يبللون أثوابهم ويضعونها على  رؤوسهم للتخفيف من وطأة الحرارة المفرطة، وتتضاغف معاناتهم في مدينة يهجرها قاطنوها ويلوذون بمنازلهم خوفا من ضربات قاتلة، ما تؤكده إحصائيات طبية تجسد بالملموس ضحايا الحرارة الذين يفقدون أحيانا حياتهم، سيما أن تأخرت التدخلات الطبية المستعجلة.

في المقابل، تشهد المحلات التجارية والأسواق الكبيرة حركة غير عادية، بسبب الإقبال المتزايد على شراء مكيفات الهواء التي تتحول إلى ضرورة ملحة، للتخلص من جحيم الحرارة التي تؤثر على سلوك وعادات الساكنة التي يجافيها النوم جراء الحرارة  والقيظ، بل تتحول الليالي، في فصل الصيف،  إلى ملاذ الساهرين في انتظار بروز ضوء الفجر للخلود إلى الراحة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى