أخبار جهويةإقتصاد و أعمال

تجار مدينة بني ملال يحملون مسؤولية تردي أوضاعهم إلى مسؤولي المدينة اتهام مسؤولين بالمدينة بالتواطؤ مع ” الفراشة”

احتج تجار مدينة بني ملال الاثنين الماضي في الشارع العام، بعد اكتساح الباعة المتجولين شوارع المدينة، وضيقوا الخناق على أصحاب المتاجر التي أصبحت معزولة عن زبنائهم الذين وجدوا صعوبة في التعامل معهم  بعد إغلاق كل المنافذ.

وأطلق المحتجون صفارات الإنذار، لحث المسؤولين عن تدبير الشأن المحلي للمدينة على التحرك بعجالة، وإبراز المخاطر التي تحف المدينة بعد عودة ” الفراشة” إلى احتلال الملك العمومي من جديد، ما حرك ملف الباعة المتجولين بمدينة بني ملال من جديد، وأعاده إلى نقطة البداية بعدما أبدت السلطات صرامة في التعامل معهم، لكن تراخيها وتدخل عوامل أخرى، شجع الفراشة على اكتساح شوارع المدينة وتقطيعها حسب مزاجهم، لممارسة تجارة غير مقننة أضرت بمصالح التجار الذين استنزفوا كل إمكانياتهم المالية.

وردد الغاضبون شعارات أمام مقر المجلس البلدي، تؤكد فشل المسؤولين عن المدينة في تدبير ملف الباعة الجائلين، سيما أن مؤشرات تؤكد تواطؤ بعضهم مع”الفراشة” بتغليبهم المصلحة الخاصة عن مصلحة المدينة التي تحولت إلى سوق كبيرة تعج بممارسات لا قانونية تطبعها أفعال لا أخلاقية تسيء بالمجتمع المغربي.

وعزا الروحي رئيس جمعية  الأمل الجديد لتجار بني ملال في تصريحه للصباح،  سبب احتجاج التجار، إلى فشل المسؤولين الإقليميين في استرداد الملك العمومي من الباعة المتجولين الذي احتلوه من جديد غير مبالين بمعاناة التجار الذي بارت سلعتهم وأصابها الكساد.

واتهم المتحدث السلطات المحلية وكذا المجلس البلدي وعددا من المتدخلين في العملية بالتراجع عن بنود الاتفاق، سيما أن معلومات دقيقة، تؤكد تورط مسؤولين أمنيين بتنسيقهم مع الفراشة وإمدادهم بكل المعلومات التي تفيدهم في تحركاتهم، ما دفع التجار الى الخروج مجددا للشارع للتظاهر والدفاع عن حقوقهم، مع إعلانهم يوم الاثنين  الماضي يوم إضراب قابل للتمديد إلى أكثر من أيام، بل يتم التفكير من قبل الغاضبين في تنظيم  مسيرة ثانية إلى الرباط، بعد أن تنظيم مسيرة سابقة حققت المبتغى.

وأكد المتحدث على  تراجع المسؤولين عن وعودهم التي قطعوها على أنفسهم، بعدما تم الاتفاق على حل نهائي لمشكل الباعة المتجولين بالمدينة، بل تخلوا عن التزاماتهم التي تدعو إلى الصرامة مع كل من يستغل ملف الباعة المتجولين، الذين حولوا حياة التجار إلى جحيم  بعد أن ساهموا في  كساد بضاعتهم، جراء ارتفاع الضرائب والتزامهم بأداء مجموعة من الرسوم الضريبية لفائدة الدولة.

وحمل الروحي مسؤولية ما يقع بالمدينة، إلى مجموعة من المسؤولين الذين تواطؤوا مع الفراشة الذين اكتسحوا الشوارع من جديد ما دفع التجار، في ظل هذا الوضع، إلى التفكير في امتهان تجارتهم عن طريق التجوال في الشوارع،  ليتحولوا إلى “فراشة” إسوة بغرمائهم، ما يتنافى والمشاريع الكبرى التي أطلقها الملك لإخراج بني ملال من وضع القرية الكبيرة إلى مدينة  حديثة بمواصفات عصرية.

وشدد المتحدث على ضرورة تدخل المسؤولين المعنيين، لإيقاف النزيف ورفع الظلم الحيف عن التجار المتضررين، قبل قبل فوات الأوان، ودعا إلى عدم الاستسلام ومواصلة الدفاع عن مطالب التجار إلى حين تحقيقها، وفق ما يخوله القانون من حقوق.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى