تربويات

تمتين جسور التواصل بين المدرسة وجمعيات الآباء والأمهات يضمن تجاوز الاختلالات

ملتقى بأفورار لتحديد العلاقة بين المدرسة وجمعيات الآباء والأمهات

أكد مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة تادلة أزيلال عبد المومن طالب، خلال الملتقى الجهوي الثالث المنظم بثانوية بين الويدان بأفورار تحت شعار” المدرسة والأسرة: تواصل، تعبئة وتعاقدأن المدرسة المغربية شهدت تغييرات وتحولات مهمة، ونوه بالدور الذي تلعبه جمعيات الآباء والأمهات في ربط الصلة بين الأسرة والمدرسة، مطالبا برفع  مستوى وعي الآباء والأمهات من أجل تقديم مقترحات فعالة للمساهمة في تدبير المؤسسات التعليمية والنهوض بالمنظومة التعليمية.

ونوه النائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بإقليم أزيلال يوسف لشقر بعلاقته الجيدة مع جمعيات الآباء بالإقليم، مشددا على كون هذا الملتقى الجهوي الخامس يجسد الجسور الوثيقة والقوية بين الآباء والأمهات والنيابة والأكاديمية، مؤكدا أن جسور التواصل قائمة بين هذه الأطراف جميعا من أجل الوصول إلى حلول ناجعة لمجموعة من الإشكاليات التربوية، وأعطى نماذج لذلك التعاون المثمر بينهما والذي ساهم في إيجاد حلول لعدة مشاكل ومن بينها مشكل “مسار” الذي شهدته مجموعة من المؤسسات التعليمية بالإقليم.

وأكد رئيس الفيدرالية الوطنية المغربية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ في كلمته، أن البنيات التحتية التربوية تتطلب تدخلا عاجلا وحاسما لتأهيلها، وأن المنظومة التربوية ببلادنا تعاني اختلالات عدة، مثمنا خطاب صاحب الجلالة بمناسبة ثورة الملك والشعب، الذي أعطى تشخيصا دقيقا ورسم خارطة الطريق لمنظومة التعليم، داعيا إلى ضرورة إلى ضرورة تضافر الجهود والتعاون بين جميع الشركاء والفاعلين في الحقل التربوي من أجل إيجاد الحلول المناسبة لمختلف المشاكل التي يتخبط فيها قطاع التعليم ، وشدد على أن من أولويات الفيدرالية الوطنية المغربية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ الدفاع عن مكتسبات المدرسة وحقوق المتعلمين .

وأشاد أحمد الفطواكي رئيس الفيدرالية الإقليمية المغربية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ، بالتحسن الملموس الذي تشهده  الساحة التعليمية بالجهة من خلال النتائج الجيدة التي يتم تحقيقها من قبل التلاميذ، فضلا عن تزايد عدد دور الطالب والطالبة وكذعدد منح الداخلية والمستفيدين من برنامج تيسي، ما ينعكس إيجابا على مردودية التحصيل المدرسي والتقليص من نسب الهدر المدرسي سيما في صفوف الفتاة القروية. ورصد مجموعة من الظواهر السلبية التي توجد داخل المؤسسات التعليمية أو في محيطها كترويج المخدرات والتحرش الجنسي والعنف المدرسي، ما يستدعي من الجميع التعاون لتجاوز كل الاختلالات.

واعتبر المصطفى الرداد رئيس جماعة أفورار، في كلمته، أن ملف التعليم يعتبر أولوية وطنية بعد قضية الوحدة الترابية، مؤكدا أن المجلس الجماعي لأفورار عمل منذ تحمله مسؤولية تدبير الشأن المحلي على دعم المدرسة حسب الإمكان من خلال تكريم مجموعة من الأساتذة المتقاعدين، وتشجيع التلاميذ المتفوقين دراسيا ورياضيا وفنيا، وتنظيم مسابقات في تجويد القرآن لفائدة تلاميذ المؤسسات التعليمية فضلا عن الاعتناء بفضاءات مجموعة من المؤسسات التعليمية مثل ثانوية أفورار الإعدادية ومدرستي المنظر الجميل والزيتونة.

كما عبر عبد الله صفار رئيس محطة الاستغلال بأفورار في كلمته، عن استعداد المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، قطاع الكهرباء، لدعم جميع المبادرات التي تضمن مصلحة التلاميذ، مؤكدا أن هذا الملتقى يعبر عن الاهتمام البالغ لجميع المكونات التربوية المؤسساتية والجمعوية بالتلاميذ والتلميذات من أجل تكوين أجيال الغد الصالحين لمجتمعهم ووطنهم، مشددا أن المكتب الوطني للكهرباء لا يتوانى في المساهمة المادية والمعنوية للمؤسسات التعليمية، كلما دعت الضرورة لذلك في إطار ما هو مخول له كمؤسسة استراتيجية مواطنة، مشيرا على سبيل المثال توزيعه 25 حاسوبا على مجموعة من المؤسسات التعليمية بجماعات أفورار بني عياط بين الويدان، وحاويات الأزبال ومصابيح إضافة إلى تأطير زيارات التلاميذ لمركبات الإنتاج.

أما شيخ الزاوية البصيرية، فركز على انعدام  التواصل بين المدرسة والأسرة بسبب عامل الأمية والظروف المناخية والهشاشة والفقر، أما عن التعبئة فتساءل الشيخ عن المعبئ والمعبأ تسهيلا لقطع الطريق عن ذوي المصلحة الشخصية الذين جعلوا من التلميذ قنطرة عبور لتحقيق أهدافهم. وفي حديثه عن التعاقد أشار إلى أن غياب التواصل والتعبئة لا يمكن الحديث عما يسميه المواطنون تعاقدا، مضيفا أن نقده الذاتي الواقعي يعتبر حقيقة مرة ، لكن من لم يقبل به فكأنما يبني على أساسا شفا جرف هار ، داعيا في ختام كلمته الجمعيات للعمل الجاد من أجل الرقي بالمدرسة العمومية لتخريج الأطر القادرة على بناء مغرب الغد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى