حوادث

جرائم بجهة بني ملال خنيفرة تهز مشاعر الساكنة لفظاعتها وحشيتها

تصاعدت وتيرة الجرائم الفظيعة التي يرتكبها في غالب الأحيان مواطنون عاديون يشهد لهم جميع معارفهم بحسن السلوك والمعاشرة الحسنة، لكن يفاجؤون بعد وقوع الجريمة بهول ما يرتكب في حق الضحايا الذين يمثل بأجسادهم بطريقة وحشية تنم عن عدوانية مقنعة تنفجر فجأة ليصاب الأقرباء والمعارف بصدمة كبيرة سيما أن منفذيها يميطون اللثام عن الوجه الخفي الذي كان يرتدي قناع الحمل الوديع.
وتستيقظ ساكنة جهة بني ملال خنيفرة في كل مرة على وقع جرائم فظيعة تدمي القلوب لهول المشاهد الوحشية التي ترتكب في حق الضحايا، وفي أحايين كثيرة تنفذ في حق الأصول ما يطرح علامات استفهام كبرى حول أسباب وقوع مثل هذه المجازر التي لا تستثني أحيانا أطفالا أبرياء لم يكن ذنبهم الوحيد سوى وجودهم لحظة تنفيذ الجريمة بالقرب من منفذها الذي انتابته هستيريا مفاجئة.
ورغم مرور وقت طويل على فظاعة بعض الجرائم، التي هزت ساكنة المنطقة (جريمة ليلى والذئاب) والتي نفذت من طرف قريب كانت تستأمنه الضحية على مالها وتثق به ورغم عطفها عليه كان مرتكب الجريمة يضمر لها حقدا دفينا لأنها فضلت آخرين عليه، ما زالت رائحة الدم الذي تناثر عبر السنين ويستحيل ذكريات أليمة تقض مضجع الساكنة لفظاعة الجريمة التي نفذت فصولها بوحشية لا مثيل بعد تقطيع جسد ليلى إربا إربا وطمره تحت التراب لطمس معالم الجريمة.
وبعد مرور وقت قصير، نفذ شاب حكمي إعدامي ليلة عيد الأضحى ببني ملال في حق والدته التي كانت مضطجعة لتخلد إلى نومها الأبدي، ولم يكتف بجريمته بل طارد أخته التي دخلت فجأة ووجه إليها ضربات قاتلة لم تترك لها حظا في النجاة،ثم خرج لتناول فنجان قهوة قبل أن يتم إيقافه لحظات قبل تنفيذه جريمة مزدوجة.
وقبل ستة أشهر، شق شاب مطرود من أروبا رأس والدته باستعمال ساطور بأولاد زيدوح  وذبح والده من الوريد إلى الوريد ثم اعتدى على ابن أخته بسكين، ليتم القبض عليه لحظات قبل ارتكابه جريمته الشنيعة في حق والديه العجوزين.
وقبل أسبوع أقدم شاب ثلاثيني على ذبح والدته بمنطقة أدوز ببني ملال وفصل رأسها عن جسدها لسبب تافه بعد أن تضخمت وساوسه لتتحول الأم الحنون إلى عدو شرس يقتضي التخلص منه بأبشع طريقة حتى ترتاح النفس الكئيبة من آلامها التي تقض مضجعها.
ودقت فعاليات المجتمع المدني بالجهة ناقوس الخطر لتتدارك الجهات المسؤولة خطورة الأفعال والسلوكات المرضية التي تفشت في المجتمع للحيلولة دون استفحالها سيما أن بعد بعض المظاهر المرضية لدى منفذي الجرائم تسبق ردود أفعال منفذي الجرائم ما أصبح يشكل خطرا على سلم القيم بالمجتمع، وبالتالي لم يعد مقبولا أن نترك بعض المرضى بعيدين عن المراقبة الطبية ليتحولوا فجأة إلى قنابل موقوتة ومجرمين عتاة.
ويعزو الدارسون لعلم الجريمة أسباب وقوع جرائم تقشعر لها الأبدان إلى أسباب قد تكون أحيانا بسيطة لا تستدعي ردة فعل كبيرة، ويذهب مرتكبوها أثناء عملية تنفيذها إلى أقصى الحدود وببشاعة غير منتظرة ما يجعل المعالجين النفسانيين يؤكدون أن تبريرات ودواعي الجريمة لا تتجاوز أحيانا بعض الطلبات البسيطة التي لا تتطلب ردة فعل عنيفة وقوية (طلب قسط من المال، مناوشة بسيطة بين الغريمين، سيجارة، دراهم معدودة)
ويعزو فاعلون جمعويون أسباب الجريمة بجهة بني ملال خنيفرة، إلى المشاكل النفسية التي تنتاب مجموعة من الشباب المطرودين من أروبا لأسباب مختلفة، وبعد العودة إلى بلادهم يجدون أنفسهم محرومين من تلبية حاجياتهم ما يضطرهم إلى الاصطدام بآبائهم الذين لا يقدرون على مسايرة طموحهم سيما أن مجموعة منهم سقطت ضحية الإدمان وما يتطلبه من إمكانيات مادية لا قبل للأسر بها.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى