أخبار جهوية

جيوبارك مكون يتسلم شهادة تصنيفه من قبل منظمة اليونسكو

 المشروع قدوة لدول إفريقيا، لحمايته تراث المنطقة من الضياع

هنأ صالح حمزاوي رئيس المجلس الجهوي ساكنة الجهة، الحاضرين بفندق بين الويدان السبت الماضي،  تسليم منظمة اليونسكو شهادة تصنيف جيوبارك مكون، ضمن  الشبكة العالمية للمنتزهات الجيولوجية، ليصبح المغرب البلد الوحيد على المستوى العربي والإفريقي الحاصل على مقعد بالمنظمة الدولية، التي تتضمن 111 جيوبارك عالميا، موزعة على 32 دولة بين أوربا وآسيا وأمريكا، ما يجعل “جيوبارك مكون ” نواة للشبكة الإفريقية للمنتزهات الجيولوجية.

واعتبر صالح الحمزاوي مشروع “جيو بارك مكون” إنجازا مهما على الصعيد العربي والإفريقي لما يتضمنه من خصوصيات محلية، تعيد للبعد الثقافي والسياحي مكانته، وبالتالي تشهد المنطقة تنمية محلية بعد إدماجه تراث المنطقة كلها، لتستفيد الجهة من الرواج الاقتصادي الذي سيمثل” جيو بارك مكون” قاطرته التنموية الأساسية.

وأثنى المصدر ذاته، على كل الجهات التي ساهمت في إنجاز  المشروع، وإخراجه إلى حيز الوجود بعد أن كان فكرة، وتجسد على أرض الواقع بفعل الجهود التي بذلتها كل مكونات الجهة بتنسيق مع وزارة الطاقة والمعادن، فضلا عن جهود السلطات الجهوية والإقليمية التي سخرت كل طاقاتها لزرع الروح التنموية في المشروع الذي اكتمل بعد سنوات من العمل الجاد.

ونوه والي الجهة محمد فنيد بكل المجهودات المبذولة من قبل مختلف الهيئات وكذا الأكاديميين المتخصصين، منذ انطلاق المشروع فكرة سنة 2005، تاريخ توقيع الاتفاقية الإطار من أجل خلق المنتزه الجيولوجي  مكون، واستمر بنفس التعبئة والحماس من أجل توفير إطار مؤسساتي لمنتزه جيوبارك مكون، وكذا تأهيله ليلعب دوره الريادي في حماية تراث المنطقة وتفعيل التنمية السياحية التي تفك طوق التهميش والعزلة عن الجهة التي تتوفر على تراث جيولوجي نادر.

وأشار  وزير التعليم العالي ونائب رئيس منظمة اليونسكو لحسن الداودي، الذي لم تخل تدخلاته من قفشاته المعهودة،  إلى تراث وأمجاد جهة تادلة أزيلال التي تحبل بتاريخ وهاج يستضيئ بنضالات أحمد الحنصالي الذي قض مضجع الغزاة.

وأكد أن الجهة كانت نسيا منسيا، لكن التنمية المستدامة التي يعرفها المغرب حاليا، مكنت أبناء المنطقة من تثبيت أقدامهم، من خلال إنجاز مشاريع هامة كمشروع مكون الذي يساهم في تحريك عجلة التنمية والسياحة الثقافية.

ووعد الحاضرين بتمويل وزارته لتنجز الجهة أبحاثا تضفي قيمة علمية على جيوبارك مكون وتدفع به إلى الأمام، حاثا المسؤولين على إنجاز مزيد من المشاريع، وشق الطرقات لفسح المجال أمام كل الزائرين من مختلف بقاع العالم للاستفادة من المشروع.

وأبدى ممثل اليونسكو فيليكس توتو إعجابه بمشروع مكون الذي يعطي دفعة اقتصادية وسياحية لجهة تادلة أزيلال، ما يتطلب عناية خاصة بهذا المولود الجديد الذي يعتبر قدوة لكل دول إفريقيا التي تعمل جاهدة لحماية تراثها من الضياع، داعيا المسؤولين الجهويين إلى البحث عن السبل لدعم مشروع مكون الذي سيخلق فرص عمل كثيرة لسكان المنطقة.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى