تربويات

دورة تكوينية بأكاديمية جهة بني ملال خنيفرة لفائدة منشطي التربية غير النظامية

 التخطيط التربوي .. مفهومه وأنواعه وفوائده و خطواتهtak2

في إطار التكوينات التي تشرف عليها أكاديمية بني ملال خنيفرة لتجويد العمل بأقسام التربية غير النظامية، نظمت الأكاديمية دورة تكوينية لفائدة أكثر من 70 منشطا امتدت من يوم 12 الثلاثاءِ من الشهر الجاري إلى غاية الخميس14، حضرها رؤساء مصالح نيابات بني ملال والفقيه بن صالح وأزيلال ومفتشو المادة ويتعلق الأمر بالمصطفى بن جارتي مفتش تخصصي بالأكاديمية وعبد الله الحسنى بنيابة الفقيه بن صالح و محمد احسينة بنيابة بني ملال فضلا عن إبراهيم آيت علي بنيابة أزيلال.

 

وافتتح الدورة التكوينية رئيس المركز الجهوي بأكاديمية بني ملال خنيفرة سعيد فالق الذي أكد على أهمية التكوينات في تجويد الموارد البشرية العاملة في مجال التربية غير النظامية، وحرص الأكاديمية على تنظيم لقاءات لفائدة منشطي التربية غير النظامية لتأهيلهم ومدهم بأدوات ديداكتيكية لمواجهة الصعوبات الصفية.
وأشار رئيس مصلحة محاربة الأمية والارتقاء بالتربية غير النظامية ببني ملال إلى أهمية الدورة بحضور أجود مفتشي المادة الذين يحرصون على تطوير معارفي المنشطين القادمين من مداشر بعيدة للاستفادة من مستجدات التربية غير النظامية.
وانطلقت أنشطة الدورة التكوينية في الفترة الصباحية لليوم الأول بتواصل المفتشين المشرفين مع المنشطين وتحديد وضعياتهم أملا في استخلاص المشاكل والمعيقات المعرفية التي تعترضهم.
وانطلقت أولى المداخلات لمصطفى بن جارتي مفتش تخصصي بأكاديمية جهة بني ملال خنيفرة، الذي أكد أن للتخطيط تعاريف عدة ومعاني كثيرة ويستخدم للوصول إلى أهداف مستقبلية يراد تحقيقها ويتم تنفيذها حسب الإمكانيات المتاحة. ومن بين تعاريف التخطيط كذلك “هو نشاط إنساني منظم، شامل ومستمر لتحقيق الأهداف المحددة في إطار الإمكانات المادية والبشرية”
 وتحدث عن التخطيط التربوي قائلا: إنه عملية المتصلة المستمرة التي تتضمن أساليب البحث الاجتماعي ومبادئ وطرق التربية وعلوم الإدارة والاقتصاد، وغايتها أن يحصل الطالب على تعليم كاف ذي أهمية واضحة وعلى مراحل محددة، وأن يتمكن كل فرد في المجتمع على الحصول على فرصة تعليمية ينمي بها قدراته ويسهم إسهاماً فعالاً بكل ما يستطيع في تقدم بلاده في شتى النواحي الاجتماعية والاقتصادية والثقافية.
وحصر أنواع التخطيط ومستوياته في التخطيط مع توفر البيانات الكافية والإحصائيات اللازمة وآخر دون توفر البيانات إضافة إلى التخطيط   بدون أهداف واضحة
أما عن مستوياته فتحدث على مستوى الدولة  والإدارة العامة والوزارة و الإدارة التنفيذية والإدارة المدرسية وأخيرا على مستوى المعلم.
tak3
وعرج إلى فوائد التخطيط الناجح قائلا: إنه يساعد في استغلال الوقت والإمكانات بشكل أمثل ويساعد في ترتيب الأهداف حسب أهميتها وليس بشكل عشوائي وفي استثمار الطاقات البشرية والمادية بشكل جيد كما يساعد في الإفادة من تجارب الآخرين والانطلاق من حيث وصلوا وفي الإفادة من الخطط السابقة ويمنع من عملية التكرار وفي الوصول إلى الحكم الموضوعي والتقويم النزيهويعطي المخطط ثقة كبيرة في قدراته وفي نفسه.
وأضاف أن من خصائص التخطيط: سعيه إلى الاستمرارية : أي لابد أن يكون التخطيط غير متوقف أو متقطع ويسعى إلى تحقيق أهداف محددة، كما توجد أولويات معينة تكون أهم من غيرها في وقت معين، فوقت المشاكل والحروب تكون الأولوية للدفاع عن أرض الوطن أما في وقت السلم تكون الأولوية حسب الحاجات الإنمائية مثلاً الزراعة.
ويسعى كذلك لاختيار بين البدائل، أيلابد من وجود البدائل فإذا اصطدمت الخطة بشيء مفاجئ لا بد أن يكون البديل جاهز ومتوفر.
ويروم التخطيط خطة مرنة وقادرة على مواجهة الظروف والمستجدات وذلك من خلال نفس الخطة السابقة ولكن مع إجراء تعديلات بسيطة.
ويجب أن تكون الخطة واضحة ودقيقة وغير متشعبة، لأن الخطة الغير واضحة والمتشعبة يصعب تحقيقها لكثر الاستفسارات التي تنتج من عدم الوضوح فضلا أن تكون الخطة واقعية ومن أشياء ممكن تحقيقها، وأن نكون واقعيين عند وضعها، وأن لا نتحدث عن أحلام.
وخلص إلى أن التخطيط لعملية التدريس يسعى إلى وضع تصورات لما سيقوم به المعلم من أنشطة وتدريبات مختلفة أثناء درسه لتحقيق الأهداف التعليمية (السلوكية) لهذا الدرس والمحددة عند الطلاب على اختلاف ميولهم وقدراتهم.
وتحدث ابراهيم آيت علي مفتش بنيابة آزيلال عن مفهوم التربية غير النظامية التي تضم أطفالا غير متجانسين لا من حيث الفئات العمرية ولا المستويات المعرفية ما يخلق مشاكل عدة للمنشط الذي ينبغي عليه أن يقلص من هذه الفوراق لينجح في مهمته الصفية.
وأشار إلى مناهج التربية غير النظامية التي تتعدد حسب الفئات المستهدفة، فهناك منهاج الإدماج المدرسي، ومنهاج أطفال الوسط القروي، ومنهاج الأطفال الموجودين في وضعية شغل وأخيرا منهاج الإدماج في أسلاك التكوين المهني  ومنهاج الإدماج المدرسي،
ويعنى هذا البرنامج بالأطفال غير الممدرسين والمنقطعين عن الدراسة لإعادة إماجهم في أسلاك النظام التعليمي الرسمي بهدف تعميم التمدرس بالمناطق الفقيرة خاصة بالنسبة للفتيات وتعزيز استمرارية العلاقة مع المدرسة، ولإدماج هؤلاء الأطفال يقوم السيد النائب الإقليمي بتنسيق مع الجمعيات الشريكة بتشكيل لجنة متخصصة تتكلف بتهيئ امتحانات التموضع المتعددة المستويات ومنهاج أطفال الوسط القروي الذي يعنى بالأطفال غير الممدرسين أو المنقطعين عن الدراسة المتراوحة أعمارهم ما بين 9 و 15 سنة والذين يعيشون في الوسط القروي.
ويهدف أساسا لإعادة إدماج المستفيدين في أسلاك المدارس الحكومية أو إعدادهم للاندماج في الوسط الذي يعيشون فيه عن طريق تمرير المفاهيم الأساسية المتعلقة بالفلاحة في مجالي الزراعة وتربية المواشي وكذا فيما يتعلق بالمهن القروية، وحث المستفيدين على أنشاء مشاريع شخصية .
كما أشار إلى منهاج الإدماج الاجتماعي (الأطفال في وضعية شغل) ويعنى هذا البرنامج بالأطفال المتراوحة أعمارهم ما بين 9 و 15 سنة والذين يوجدون في وضعية شغل بمختلف القطاعات ( الصناعة، الصناعة التقليدية؛ الخدمات؛ المهن الصغرى، والخادمات في البيوت ) وأطفال الشوارع ونزلاء مراكز حماية الطفولة، ويرمي هذا البرنامج إلى تمكين هذه الفئة من تعليم أساسي ووظيفي يتلاءم مع حاجياتها وتسهيل إدماجها داخل المجتمع وزرع قيم المواطنة الإيجابية، ومنهاج الإدماج في التكوين المهني، ويستفيد من هذا البرنامج الأطفال المنقطعين عن الدراسة المتراوحة أعمارهم ما بين 12 و15 سنة الذين يتعلمون مهنة ما، ويهدف أساسا تزويدهم بالمعارف الأساسية مع نعلم مهنة يتم إدماجها في نظام التكوين المهني تبعا للسن المطلوب.

tak4

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى