أخبار جهوية

رحلة عائلية إلى أوزود تنتهي بمأساة

سعيد فالق _ العين الإخبارية

لم يكن والد طفل قضى نحبه غرقا في شلالات أزود بأزيلال، السبت الماضي، يعتقد أن رحلته القصيرة التي أعد لها العدة للاستمتاع بمناظر الشلال، أن رحلته ستنتهي بمأساة، بعد أن ابتلعت مياه الشلال فجأة الصغير، وظل والده يبحث عنه ساعات بمساعدة منقذين تطوعوا لعذا الغرض، قبل أن يتم العثور على جثته بين الصخور عالقة، وقد أسلم الروح لباريها ما ضاعف من معاناة والده، وحطم أحلامه التي كان يمني بها نفسه.

قرر الوالد مع أسرته أن يقوما برحلة قصيرة منتصف الأسبوع الجاري تزامنا مع عطلة عيد الفطر إلى شلالات أوزود الطبيعية بأزيلال، لقضاء أيام ممتعة بجانب الشلالات التي يزيد ماؤها المتدفق من الأعلى جمالا، يسلب عقول الزوار القادمين من مختلف مناطق المغرب والذين يشدون الرحال للمنتجع السياحي للاستمتاع بمناظره الطبيعة الأخاذة.

توجه الأب بمعية أسرته الصغيرة إلى مدينة أزيلال، قادما إليها من جماعة أولاد يوسف ببني ملال التي لا تبعد عن منطقة أوزود إلا ببضع كيلومترات ما حفز الصغير الذي كان يخبىء له القدر خبرا غير سار، على السفر لاستغلال ما تبقى من العطلة المدرسية التي تشرف على الانتهاء للعودة إلى مدرسته واستكمال ما تبقى من أيامه الدراسية التي تنتهي بحلول العطلة الصيفية التي يرتفع فيها  مؤشر الحرارة، وتتحول قرية أولاد يوسف إلى فرن حقيقي.

كانت فرحة الطفل الصغير الذي لا يتعدى عمره 14 سنة لا توصف، لأنه كان يمني نفسه بقضاء أيم ممتعة بين أحضان طبيعة أوزود، مستمتعا بمياه الشلالات الباردة سيما أن مؤشر الحرارة ارتفع في غضون منتصف الأسبوع الماضي على غير العادة، وكانت الفرصة مواتية للاستمتاع أكثر بمناظر الطبيعة، والسباحة في مياه الشلال الذي يتطاير رذاذه ما يساهم في تلطيف الأجواء بالمنتجع السياحي الذي يعرف إقبالا منقطع النظير.

لم تمر إلا لحظات قصيرة شارك الأب ابنه فرحة المكان، واقتربا من مياه الشلال المتدفق بغزارة بعد أن ازداد منسوب المياه جراء التساقطات المطرية الأخيرة، دون أن يأخذ الصغير حذره، وفجأة حدثت المأساة بعد أن زلت قدماه وسقط وسط لجة المياه الهادر، ليختفي عن أنظار والده الذي ظل يصرخ مستنجدا بالمنقذين الشباب الذين تطوعوا للبحث عن الغريق، لكن دون جدوى.

ظل والد الطفل الغريق متمسكا بخيوط الأمل لعلق قوة خارقة تتدخل لإنقاذ ابنه الذي لم يظهر له أثر، وتوالت خيبات المنقذين الذين بحثوا عن الصغير في كل مكان ، ولم يعثروا عليه لقوة صبيب المياه التي حالت بينهم وبين نجاح مهمتهم، إلى حين قدوم عناصر الوقاية المدنية التي نجحت في العثور على الغريق بعد تحريات دقيقة طالت جنبات المستنقع.

وبموازاة مع عمليات البحث التي قام بها متطوعون لحظة غرق الصغير، حلت السلطة المحلية و عناصر الدرك الملكي و الوقاية المدنية، وشرعت في البحث عن الغريق قبل أن يتم العثور عليه جثة هامدة، ليتم نقله  لمستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي  بأزيلال ، في انتظار إخضاعه لتشريح طبي، بتنسيق مع النيابة العامة المختصة، فيما فتحت عناصر الدرك الملكي تحقيقا في الموضوع.

                                                       

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى