أخبار جهوية

صرخة أشجار أرزنا بأغبالة و لا من ينادي

كم من مرة أشرنا في مقالاتنا إلى نفس الموضوع و لا استطاع مسؤولو القطاع على الحد من النزيف الخطير الذي أصاب محيطنا الغابوي مما يؤدي بغابتنا إلى الاندثار. فما هو دور الإدارة المحلية للمياه و الغابات و محاربة التصحر رغم وجودها بالمنطقة بموارد بشرية مهمة و دعم لوجستيكي في المستوى، من معدات و أسلحة وإمكانيات لا تستهان. كلها مسخرة من أجل الحفاظ على ما تبقى من موروثنا الغابوي و المساهمة في الحفاظ على البيئة ككل.

لكن الأسى و الحسرة ضلوع بعض الموظفين في القطاع بالتواطؤ والمشاركة مع بعض المافيات في قطع أشجار الأرز بطرق عشوائية و وحشية و تهريبه إلى جهات أخرى من أجل التجارة المحظورة مقابل إتاوات زهيدة ضاربين عرض الحائط القسم الذي أدوه أثناء تخرجهم من المعاهد التكوينية. و الدليل القاطع مما أتين به، هو حينما نطرح السؤال المتداول و المألوف: من أين لك هذا؟ منازل و سيارات في ملك الموظف البسيط لا يكفيه أجره العادي الحلال سد حاجيات و ضروريات العصر و ما بالك في الكماليات. أين الضمير المهني؟ وأين ضمير المواطنة لدى قطاع الأشجار و المهربين؟ كيف وصلت بهم الوقاحة إلى التستر على الجانحين في واضحة النهار بعدما كان التهريب في جنح الظلام عبر أزقة البلدة أواخر الليل حيث يستفيق النائم مفزوعا بصخب خطوات البهائم المصفحة المحملة بالألواح المهربة.
نأسف و قلوبنا تتقطع لما آلت إليه حالة غاباتنا و لا من يستطيع التدخل كل و موقعه من المسؤولية و بقسط منها، لا من سلطة محلية و الدرك الملكي و المجلس القروي و المجتمع المدني و القوى الحية بالبلدة و المندوبية السامية الوصية، حيث سبق لاتحاد الجمعيات بأغبالة أن راسلت المندوب السامي للمياه و الغابات و محاربة التصحر بالرباط و كذلك المندوب الجهوي ببني ملال مع مرافقة المراسلات بصور دامغة و قامت عدة جمعيات أخرى بمراسلات عديدة، لكن دون جواب. وفي آخر ما توصلنا به من بعض فعاليات المجتمع المدني، هو استعداد بعض الجمعيات لوقفات سلمية احتجاجية ضد الآفة.
أشجار أرزنا تستغيث و تطالب بأن تموت وافقة شامخة و أجيالنا الصاعدة تلومنا عن ضلوعنا في جرائم ضد الطبيعة و ضد البيئة. فأين صحوة الضمير في كل هذا و ذاك؟
مولاي زايد زيــــــزي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى