غرق زوجين ابتلعتهما مياه وادي أم الربيع

العين الإخبارية
جرفت مياه وادي أم الربيع أمس الأربعاء ضحيتين كانا يهمان بعبور قنطرة بدوار أهل سوس القريبة من حد لبراديا بالفقيه بن صالح، لكن اختفيا عن الأنظار بعد أن ابتلعتهما المياه القوية التي تم إطلاقها من سد الحنصالي الذي تجاوز نسبة ملئه الكميات المعهودة، تحسبا لوقوع حوادث غير منتظرة تخلف مآسي اجتماعية.
وأفادت مصادر مطلعة أن الهالكين كانا على متن دراجة نارية، ولم يقدر السائق خطورة الموقف وغامر بحياته لبلوغ الضفة الأخرى، لكن فقد السيطرة على الدراجة النارية التي انجرفت بهما إلى الجانب الآخر وسقطا في لجة مياه نهر أم الربيع على بعد ارتفاع منسوبها عقب الطلقات التي نفذت من سد أحمد الحنصالي المجاور.
ويتعلق الأمر بزوج يبلغ من العمر 56 سنة، كان قيد حياته يسير دكانا لبيع المواد الغذائية فضلا عن زوجته البالغة من العمر 49 سنة، إذ تعرضا لحادث غرق مفاجئ بعد أن جرفتهما مياه الوادي، واختفيا عن الأنظار، وسارع منقذون لانتشالهما لكن لم يتم العثور عليهما، مخلفين ورائهما أربعة أبناء أصبحوا بدون معيل.
وفور إخطارها بالفجيعة، هرعت عناصر الدرك الملكي مرفوقة بقائدها الإقليمي رئيس سرية الفقيه بن صالح، مدعمين بعناصر الوقاية المدنية وأخرى من السلطات المحلية، إلى مكان الفجيعة لجمع المعطيات عن الحادث المؤلم، والاستماع إلى شهادة أحد الدراجين الذي عاين الواقعة، قبل أن تصدر أوامر للشروع في عملية البحث عن الضحيتين، والتي باشرتها فرقة الغطاسين التابعة للقيادة الإقليمية للوقاية المدنية بالفقيه بن صالح.
واستمرت عمليات البحث إلى حدود مغرب يوم الفجيعة، دون العثور على جثتي الغريقين اللتين جرفتهما مياه الوادي، قبل أن تواصل فرقة الغطاسين عملها صباح الموالي أملا في العثور على جثة الهالكين اللذين خلف غيابهما أثرا حزينا في نفوس أبنائهما وأسرتهما التي انهارت أركانها فجأة سيما أنهما تركا أربعة أطفال محرومين من حنان أبوين لم يودعانهم الوداع الأخير.
وسادت أجواء من الحزن والألم نفوس ساكنة قريتي أهل سوس وأولاد ادريس التابعين لجماعة لبرادية، بعد حادث الغرق المأساوي الذي تسبب في فقدان زوجين كانا بصدد إنجاز مهمة بسيطة ويحلمان بالعودة إلى حضن أسرتهما لكنهما اختفيا إلى الأبد.



