تربويات

لقاء تشاوري حول التعليم في إطار المشاورات الوطنية بخنيفرة

العين الإخبارية

         ​احتضنت قاعة الاجتماعات بعمالة إقليم خنيفرة، يومه الجمعة الماضي، لقاء تشاوريا في إطار المشاورات الوطنية لتجويد المدرسة المغريية؛ حضره إلى جانب عامل الاقليم، رئيس المجلس الإقليمي لخنيفرة، ومدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة بني ملال ورئيس المجلس العلمي المحلي، بالإضافة إلى برلمانيين، ومنتخبين، ورؤساء المصالح الخارجية، وجمعيات المجتمع المدني وممثلات وممثلي وسائل الإعلام.

وفي كلمة توجيهية بالمناسبة، أشار مـحمد فطاح، عامل إقليم خنيفرة، إلى أن هذا اللقاء، يفتح، لكل المكونات الترابية، فضـاءً واسعا للنقاش محلياً حول موضوع هام واستراتيجي بالنسبة لبلادنا وذي راهنية كذلك؛ ويتعلق الأمر بسبل تجويد المدرسة المغربية في ظل انتظارات قوية لمواطنينا، وتحولات متسارعة وإكراهات عديدة، كتلك التي رافقت الأزمة الصحية كوفيد-19.

وأضاف، في هذا الصدد، أن الاستراتيجية الإقليمية للتربية والتكوين تنبني على سبعة محاور أساسية، تعتبر بمثابة خلاصات لمشاورات محلية سابقة، اعتمدت في صياغتها على منهجية واضحة وأخذت بعين الاعتبار آراء وانتظارات وكذا مقترحات كل الفاعلين المحليين في إطار ما يسمى ب “التأهيل الاجتماعي” لإقليم خنيفرة.

وأوصى بخلق لجنة من مهامها الإشراف على التنسيق ما بين منظومة التربية والتكوين والجماعات الترابية، وتحديد انتظارات المنتخبين والمجتمع المدني من جهة، وأشكال دعم “مدرسة الجودة” في إطار منظم ومعقلن من جهة أخرى.

  ​    وتولي الاستراتيجية الإقليمية أهمية قصوى لمنظومة التربية والتكوين على مستوى برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، خاصة في مجالات النقل المدرس والتعليم الأولي بالعالم القروي، وتدعم تجربة وحدات متنقلة في أفق تعميمها إقليميا ووطنيا.

وتجعل كذلك من مبدأ «العقل السليم في الجسم السليم” أساساً لتشجيع التميز المدرسي بالموازاة مع التفوق في المجالات الرياضية والثقافية والإبداعية. كما تؤكد على ضرورة إيجاد قنوات رسمية، قانونية وإدارية ما بين مؤسسات التربية، ومعاهد التكوين لتسهيل وتيسير التنسيق وسبل الانتقال بالنسبة للتلاميذ، مع خلق فضاء إقليمي للنقاش الجاد، وتبادل الآراء، والتفكير في ملاءمة حاجيات الاقتصاد الوطني والمحلي مع برامج التربية والتكوين بإشراك كل مكونات المجتمع المحلي.

وتروم، أيضا، تعميم تجربة المدارس الجماعاتية، على مستوى كل الجماعات الترابية بالإقليم، وبلوغ هدف 30 مدرسة جماعاتية في أفق 2027، بالإضافة إلى أنها تولي اهتماما خاصا بأسرة التربية والتكوين.

من جهته، ثمن مصطفى السليفاني، مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال-خنيفرة، مجهودات السلطات الإقليمية والمجالس المنتخبة والشركاء بإقليم خنيفرة في دعم قطاع التربية والتكوين. مبرزا مواصلة الوزارة الوصية والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال-خنيفرة التفاعل الإيجابي والانخراط التام في جميع المبادرات المبتكرة للرقي بمنظومة التربية والتكوين بالإقليم، أخذا بعين الاعتبار الخصوصيات المحلية. وقدم مشروع خارطة الطريق الرامية إِلَى تنزيل الأوراش ذات الأولوية خلال الفترة الممتدة ما بين 2026-2022، من خلال ثلاث مرتكزات: تحقيق التعليم الإلزامي، وضمان التعلمات الأساس، وتعزيز التفتح والمهارات الحياتية.

​وخلال عرضه، أكد على أن هذه المرتكزات يتم بناؤها من خلال الاشتغال على ثلاث محاور: محور التلميذ(ة) من خلال تمكينه من تعليم أولي ذي جودة، وضمان تمكنه من التعلمات الأساس بالسلك الابتدائي، وخلق مسارات متنوعة بالسلك الثانوي ودعم اجتماعي معزز، ومحور الأستاذ(ة) من خلال تكوين أساس ومستمر ذي جودة، ومحور المؤسسة باعتبارها فضاء منفتحا على المحيط ومتفتحا على المستوى الداخلي. واعتبر أن المشاورات الوَطَنِية الموسعة لتجويد المدرسة العمومية، ترتكز عَلَى مشاركة موسعة تبتغي مساهمة الشركاء الأساسيين للوزارة والسلطات، والمجالس المنتخبة، ومكونات المجتمع المدني والخبراء المهتمين بالشأن التربوي. وتروم رصد الممارسات الفضلى، والتجارب المبتكرة والأفكار المبدعة ذات الصلة بالشأن التربوي من أجل إدماجها في خارطة الطريق لإغنائها وإثرائها.

​     وفي نفس السياق، تطرق مدير الأكاديمية إلى الأهداف المنشودة التي حددتها الوزارة على مدى السنوات الخمس المقبلة فيما يخص تخفيض نسبة الهدر المدرسي بالثلث، والرفع من نسبة التمكن من التعلمات الأساس بالثلث أيضا، وكذلك ضمان استفادة % 50 على الأقل من التلاميذ من أنشطة الحياة المدرسية.

​     خلال هذا اللقاء، تم، أيضا، العمل في إطار ثلاث ورشات، بمشاركة مختلف المتدخلين والشركاء والمهتمين، خصصت لتحفيز الذكاء الجماعي من أجل بلورة مجموعة من المقترحات التطويرية الرامية إلى إغناء خارطة الطريق 2026-2022، والرقي بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي وطنيا، وجهويا، وإقليميا ومحليا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى