أخبار جهوية

مرضى الفشل الكلوي بالفقيه بن صالح يستغيثون من أجل إنقاذهم

احتشد عشرات مرضى الفشل الكلوي، بأجساد منهكة أمام مبنى عمالة الفقيه بن صالح صباح الماضي، منددين بسياسة الإهمال التي طالتهم، مطالبين بإخراج مركز التصفية إلى حيز الوجود، سيما أن نور الدين أوعبو عامل الإقليم دشنه منذ سنة2012 ، لكن لم ير النور لحد الآن، علما أن دفتر التحملات يفرض على المقاول المكلف بالمشروع  استكمال الأشغال به بعد ثمانية أشهر من انطلاقها.

وقد ردد المحتجون شعارات، تجسد معاناتهم اليومية المتمثلة في ظروف التنقل القاسية، إذ أن حافلة بسعة 20 مقعدا، يستقلها 35 مريضا، وفق ما صرح به مفتاح العربي المزداد سنة 1941،  ناهيك عن ظروف  إجراء عملية الغسل الكلوي بالمستشفى الجهوي ببني ملال، وما يرافقها من مشادات وملاسنات بين المرضى، ومن يدبر شؤونهم من الممرضين والممرضات، علاوة على التماطل وتأخير المواعيد، التي تصل أحيانا  أكثر من أربعة أشهر.

وأضاف المصدر ذاته، أنه يتابع حصص التصفية التي جاءت نتيجة مضاعفات مرض داء   السكري، لكن سوء المعاملة وظروف إجراء حصص التصفية في المستشفى الذي لا يتوفر على معدات وآليات طبية تحد من معاناة المرضى، يساهم في مضاعفة المعاناة ويزيد من محنة الأسر.

كما عبر المصدر ذاته، عن استيائه من تصرفات بعض الممرضات أثناء زيارتهم المركز،  الذي يفتقد إلى مواصفات المراكز العصرية التي تسهر على راحة مرضى القصور الكلو الذين تتطلب رعايتهم والاعتناء بهم أيما اعتناء.

وأكد الدكتور الجيلالي الزويلي، عضو الجمعية المغربيه لحقوق الإنسان، فرع الفقيه بن صالح ورئيس جمعية أمال لمرضى السكري بالإقليم ذاته، الذي كان يؤازر المرضى في وقفتهم الاحتجاجية، أن عدد المرضى يبلغ 11 ألف مريض بداء السكري، من ضمنهم 70 مريضا يعانون من الفشل الكلوي، بعد أن كان عددهم 80 مريضا، لكن الموت خطف عشرة منهم.

وعبر الجيلالي عن امتعاضه، من سياسة المماطلة تجاه ملف يعتبر من الأولويات، وطالب بالإسراع بإخراج مركز التصفية إلى حيز الوجود في الإقليم، على غرار باقي مدن الجهة (بني ملال، أزيلال، قصبة تادلة).

وقال إنه وجه العديد من العرائض الاحتجاجية إلى المصالح المختصة، لاتخاذ مبادرات جريئة تهدف إلى بناء مركز صحي خاص بمرضى القصور الكلوي، لكن لم تجد صداها أمام سياسة لامبالاة المسؤولين بالإقليم، الذين وعدوه بإيجاد حل لمعاناة المرضى وأسرهم. لكن كانت تبخرت وعودهم ما ضاعف من ألم المرضى.

وهدد المحتجون بالاعتصام أمام مبنى العمالة، إلى حين تحقيق مطالبهم ما دامت آذان المسؤولين الإقليميين، وأعضاء المجالس المنتخبة مصممة على عدم سماع أصواتهم التي تعبر عن معاناة أبدية، لكن تقرر تأجيل الاعتصام إلى وقت لاحق، لإعطاء الفرصة الأخيرة إلى من يهمه الأمر، للمبادرة وانتشال المرضى من جحيمهم اليومي، علما أن بطائق راميد التي يتحوزها مرضى القصور الكلوي، لم تشفع لهم أمام غلاء الأدوية وقلة ذات البين، ما يستدعي التدخل العاجل لبناء المركز الصحي الذي أصبح حلم سكان مدينة بأكملها.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى