حوادث

مصرع ثلاثة أشخاص ودخول رابع إلى العناية المركزة بعد وقوع انفجار بالفقيه بن صالح

انفجرت خزينة حديدية في حدود الثانية زوالا من يوم أمس الأربعاء بسوق المتلاشيات بحي الزهور بمدينة الفقيه بن صالح، ما أدى إلى وفاة ثلاثة ضحايا قضوا نحبهم على الفور جراء إصابتهم بجروح بليغة ناجمة عن قوة الانفجار الذي سمع دويه على بعد أكثر من كيلومترين ونصف، فيما نقل شخصان آخران إلى المستشفى الإقليمي بالفقيه بن صالح أحدهما دخل في غيبوبة، ليتقرر نقله إلى المستشفى الجهوي ببني ملال لوضعه تحت المراقبة الطبية بقسم العناية المركزة بسبب خطورة حالته الصحية التي بلغت مرحلة حرجة، أما الضحية الخامس فأصيب بحروق وصفت بالخطيرة لكن بدت بوادر الأمل لإنقاذه من موت محقق بعد تلقيه الإسعافات الأولية.
ويتعلق الأمر بالضحايا (م.ن) إبن صاحب ورشة لبيع وشراء المتلاشيات ووالده الحاج (م.م) و(ع.م) كهربائي حضر لحظة وقوع الانفجار إلى الورشة لمساعدة الضحايا على فتح الخزينة الحديدية، فضلا عن الضحية الرابع (س.س) القادم من ضواحي مدينة برشيد بهدف التجارة، و(أ.ج) القاطن في حي آيت بوكرين بالفقيه بن صالح.
وأفادت مصادر مطلعة، أن الضحية (س.س) كان قدم من ضواحي مدينة برشيد إلى سوق المتلاشيات بالفقيه بن صالح لشراء خزينة حديدية بهدف استعمالها لأغراضه الشخصية، واستقر رأيه بعد أن جاب السوق بأكمله على شراء خزينة حديدية كانت مركونة في محل للمتلاشيات تعود ملكيته للضحية الحاج (م.م) الذي كان وقتئذ برفقة ابنه الذي لقي حتفه بعد وقوع الانفجار، لكن حدثت المفاجأة عندما شرع لحام في فتح الخزينة باستعمال أدوات وآليات عادة ما يستعين بها الحرفيون لفك طلاسم الباب الحديدي الذي يحتاج إلى دراية ومهارة كبيرتين، إذ وقع انفجار قوي لم تعرف أسبابه لحد الآن، ما أدى إلى وفاة ثلاثة ضحايا على الفور بعد أن تحولت أجسامهم إلى نتف من اللحم المفروم المتطاير على بعد أكثر من 300 متر، في حين أصيب التاجر بحروق وصفت بغير الخطيرة، ونقل إلى المستشفى بمعية ضحية آخر مازال في غيبوبة لتلقي الإسعافات.
وأضافت مصادر متطابقة، أن عددا من المواطنين أصيبوا برعب شديد لحظة وقوع الانفجار الذي سمع دويه على بعد أكثر من كيلومترين من مدينة الفقيه بن صالح، لكن سكان المدينة استعادوا هدوءهم بعد أن تأكدوا أن الأمر يتعلق بانفجار وقع في سوق المتلاشيات دون أن يتبينوا أسبابه التي باتت موكولة إلى نتائج التحريات الدقيقة لعناصر الفرقة العلمية التي حضرت على وجه السرعة إلى عين المكان مدعومة برجال الأمن والكلاب المدربة، إذ تم عزل الورشة وما يحيط بها بشريط عازل للقيام بعملية تمشيطية بهدف العثور على مختلف الأدلة التي تفيد المحققين في بحثهم، ومعرفة أسباب الانفجار مع تحديد طبيعة مصدر المواد التي تطايرت على بعد أكثر من 500 متر.
كما حضر إلى مكان الحادث عامل إقليم الفقيه بن صالح محمد أعبو ووالي الأمن محمد أوهشي ومختلف عناصر الشرطة العلمية والتقنية لبني ملال والفقيه بن صالح، فضلا عن حضور عناصر الدرك الملكي مصحوبين بكلاب مدربة بحثا عن محتويات الصندوق الذي انفجر محدثا ثقبا كبيرا في سقف الورشة التي أصيبت بأضرار بليغة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى