سياسية

مواجهة بين فصيلين للاتحاد المغربي للشغل في احتفالات فاتح بني ملال

لم تخل كلمة وزير التعليم العالي لحسن الداودي، ابن منطقة تيموليلت خلال احتفال نقابة حزبه بفاتح ماي عيد الشغل، من تلميحات موجهة إلى خصوم الحزب وكل الذين يعرقلون مسيرة الحكومة التي عزمت على إصلاح ما أفسدته الحكومات السابقة.

ووجه الداودي رسائل عديدة إلى خصومه، بعدما اعتلى سيارة كبيرة ليظهر شامخا أمام جموع العمال المنتسبين إلى نقابة حزبه، متهما إياهم بعرقلة ما أنجزته الحكومة الملتحية مبررا اخفاقاتها بالفساد المستشري في البلاد، إذ بدا من الصعب القضاء عليه بعد مرور سنتين فقط بعد تولي زمام أمور البلاد.

وطالب الداودي الحاضرين وكل المهتمين بشؤون البلاد، بالتريث لمراكمة التجربة والوفاء بالوعود التي قطعتها الحكومة على نفسها، سيما أن مشاكل عديدة حالت دون تحقيق المراد، مضيفا أن جميع المسؤولين مستعدون للمحاسبة بعد انقضاء عمر الحكومة.

وعزا الداودي، في كلمته، المشاكل التي تعتري منظومة التعليم العالي إلى الاكتظاظ التي تعيشه فضاءات الجامعات المغربية، مضيفا أن اللجان الاقليمية ساهمت بشكل كبير في تفشي الاختلالات التي تشهدها عملية توزيع المنح، وحمل اللجن ذاتها المسؤولية مؤكدا أنه في منطقة أزيلال يستفيد الغني من المنحة في حين أن الفقير لا يستفيد منها ” راه اللجان الإقليمية هي اللي مسؤولة عن هذه الأخطاء مشي الوزارة.”

وأكد الداودي في حديث جانبي مع بعض ممثلي الصحافة أن التحقيق مازال متواصلا في قضية اغتيال الطالب الحسناوي، بل سيطول الوزارة نفسها لمعرفة الحقيقة كاملة، ومعاقبة كل من ثبت تورطه في الجريمة.

وفوجئ ممثلو الصحافة الذين كانوا يتواصلون مع الوزير، بضرب حصار عليه والحيلولة دون استمرار الحديث معه، بل تم تهريبه باستعمال سيارة أجرة صغيرة، ما خلق تذمرا في نفوس المراسلين والصحافيين الذين اعتبروا ما حدث أمرا غير مبرر.

وكادت احتفالات فاتح ماي بني ملال ببني ملال، أن تتحول إلى مواجهات دامية بين الإخوة الأعداء في نقابة الاتحاد المغربي للشغل، لو لم تتدخل القوات الأمنية التي حضرت بكثافة لنزع فتيل المواجهات، بعد أن تحولت التحرشات بين الجانبين إلى اتهامات بالعمالة والبيروقراطية والاصطفاف إلى جانب المخزن.

ورفع مناضلو ومناضلات الاتحاد المحلي لنقابات الديمقراطي “التوجه الديموقراطي” شعارات تتهم أصدقاء الأمس بأسوإ الصفات بعد أن انقطع حبل المودة بين الطرفين ما استدعى تأسيس نقابة جديدة ، الأحد الماضي، بعيدا عن مشاغل مسؤلين في القيادة المركزية ،حسب تعبير أحد المشاركين في المسيرة، لا هم لهم إلا مراكمة الثروات والضحك على ذقون الطبقة الفقيرة التي تم استغفالها بشعارات مزيفة.

في المقابل، اعتبر العمال المحتفلون بفاتح ماي المنتمين إلى صفوف نقابة الاتحاد المغربي للشغل، أن الأشخاص الذين يعتقدون أنهم يمثلون التوجه الديموقراطي في النقابة، راكموا مجموعة من الأخطاء التي ساهمت في توسيع الهوة بين الجانبين، علما أن التصريح بمواقف مساندة لمواقف معادية للوحدة الوطنية بدعوى تقرير المصير لا يمكن السكوت عنه، مضيفا أن نقابة الاتحاد المعربي للشغل تحتفل كعادتها بفاتح ماي لإبراز قوتها ومكانتها التي لن يخدشها أحد مهما كان.

daoudi2

 

confrontation1

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى