تربويات

ندوة حول “الصحافة والإعلام في المغرب، تحديات المهنة ورهانات الإصلاح” بكلية الآداب والعلوم الإنسانية.

احتفاء باليوم العالمي لحرية الصحافة، نظمت كلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة السلطان مولاي سليمان مسلك الإجازة المهنية في الصحافة المكتوبة بتنسيق مع مركز الدراسات والأبحاث الإنسانية ندوة حول الصحافة والإعلام في المغرب “تحديات المهنة ورهانات الإصلاح” الخميس الماضي، بمدرج الكلية، بحضور عدد هام من الطالبات والطلبة والأساتذة.

وذكر بوشعيب مرناري رئيس جامعة السلطان مولاي سليمان، في بداية اللقاء، أن تنظيم الندوة يدخل في إطار برنامج تثقيفي وتواصلي لإدماج الكلية في منظومة الواصل الشامل الذي تشهده البلاد، وتطوير آليات اشتغال الكلية، ضمن مشاريع بيداغوجية توجه الطلبة الباحثين إلى البحوث العلمية ذات المردودية الثقافية الصرفة لتحقيق المبتغى وإرساء تخصصات لم تتحقق هكذا، بل عبر نضالات ومجهودات بذلت من طرف الإدارة والأساتذة على حد سواء.

وبدوره، عبر يحيى خالقي عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال، عن حبوره لتنظيم هذه التظاهرة التي قدمت وصلة واوفرة من الأنشطة الثقافية، مشيرا إلى حسن اختيار موضوع الندوة ثمنه باعتباره جديرا بالبحث والدراسة والنقاش، سيما أن مجال الصحافة يعمل على البحث والتنقيب عن المعلومات الصحيحة وليس الخاطئة، مبرزا في الوقت ذاته أهمية إحداث مسلك الإجازة المهنية في الصحافة، مؤكدا على ضرورة الجانب القانوني المرتبط بها، سيما  أن العمل في مجالها مسألة شائكة.

وعن النقابة الوطنية للصحافة المغربية، تدخل النقيب عبد الله البقالي مبينا أن أهم اختلال يعرفه المجتمع المغربي هو الافتقار إلى مختبرات في علوم الصحافة لإنجاز قراءة صحيحة، مبرزا ضرورة إنتاج معلوماتي من مراكز الأبحاث والدراسات ومن المصدر الصحيح، مهنئا في ذات الوقت الجامعة على الشراكة الإيجابية مع مركز الأبحاث والدراسات الإنسانية.

وأبرزت حياة الدرعي مديرة مركز الدراسات والأبحاث الإنسانية أهمية انفتاح هذا المركز على مجموعة من المؤسسات والمراكز لإنتاج ثقافة التشارك والتعاون الذي يصب في صالح تطور وتقدم الإعلام بالمغرب، مشيرة أن مثل هذا اللقاء ستكون له لا محالة ثمرات هامة في المستقبل.

وعرفت الندوة تناول ثلاثة محاور أساسية مرتبطة بالإعلام تهم أساسا ” إصلاح الحقل الإعلامي والتحديات السياسية” “الصحافة والإعلام في المغرب: حالات ووقائع” ” قراءات في مشروع مدونة الصحافة والنشر.”

وتميز اللقاء الإعلامي بتنوع المداخلات وتعددها ما أثار رغبة الحاضرين في مناقشة الإشكاليات المطروحة، سيما أن المداخلات قارب المشاكل الحقيقية للصحافة المغربية التي ما زالت تتوسل طرائق لتجويد منتوجها في ظل وجود إكراهات عديدة تحد من شغبها وتحجب عن جوهر الحقيقة. وجاءت بعض المداخلات “مسار إصلاح قوانين الإعلام والاتصال بالمغرب” للأستاذ علي كريمي و “متطلبات إصلاح الإعلام وتحديات الانتقال الديموقراطي” للأستاذ عبد الصمد بنشريف، “من إعلام السلطة إلى سلطة الإعلام” للأستاذ العوني محمد “المعلومة السرية وصحافة الاختراق” للأستاذ عبد الرحيم العمري، “الإعلام والقضاء بالمغرب: سوء الفهم الكبير” للأستاذ محمد خمليش عزيز، “حدود الإصلاح في مسودة مشاريع قوانين مدونة الصحافة والنشر” للأستاذ محمد حفيظ، “أزمة الصحافة المكتوبة في المغرب” للأستاذ محمد الحجام، “إعلام الجهوي بين الواقع والتحديات” لمصطفى أبو الخير، “مشروع مدونة الصحافة والنشر” حديث عن الراكد الذي يقاوم الخروج إلى العلن” للأستاذ رشيد البلغيتي، استجابة لتطلعات الحضور التي تفاعل مع مضامين المتداخلات التي خلص جلها إلى إعطاء الصحافي هامشا كبيرا من الحرية لمنح العمل الصحفي لبوسا جديدة تعكس تطلعات بلادنا للحرية والديموقراطية.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى