حوادث

نفوق قطعان من الأغنام بقصبة تادلة وتخوف الكسابين بإصابتها بمرض اللسان الأزرق

حملات تلقيحية واسعة النطاق وعزل القطعان المصابة خوفا من انتقال العدوى

جرت أول أمس الثلاثاء عملية تلقيح واسعة لقطعان الأغنام بدوار آيت مسعود جماعة سمكت قصبة تادلة ، أشرف عليها فريق بيطري تابع للمصلحة البيطرية بإقليم بني ملال ما أعاد الطمأنينة والأمل إلى قلوب فلاحي وكسابة المنطقة، سيما أن أعدادا من قطعان الأغنام نفقت جراء إصابتها بمرض غامض فتك بالعديد منها.

وأفادت مصادر مطلعة، أن مرضا خطيرا لم تحدد بعد طبيعته وأسبابه بشكل نهائي، أصاب عددا كبيرا من قطعان الأغنام بجماعة سمكت ما أدى إلى نفوقها صباح اليوم الاثنين أمام أعين الكسابة الذين وضعوا أيديهم على قلوبهم خوفا من وقوع مزيد من الخسائر في قطعان الأغنام التي تتساقط دون أن يعثروا على حيلة لمنع انتشار المرض.
وتحدثت مصادر عن نفوق أعداد من الأغنام منذ يوم الخميس الماضي، ووجهت نداءات استغاثة إلى المصالح المختصة لكن لم يتلق الكسابة المتضرون أول الأمر أي توضيح من المصلحة البيطرية لعدم توفر الإمكانيات التي تحدد طبيعة المرض وتحول دون تفاقم خطورة الوضع.
وأمام تزايد أعداد الأغنام النافقة، اضطر المتضررون لحمل أكثر من ستة من الأغنام النافقة على متن سيارة فلاحية، ونقلوها مساء يوم الإثنين الماضي إلى مقر المصلحة الاقليمية البيطرية ببني ملال أملا في إيجاد تفسير للمرض الغامض الذي فتك بالعديد منها.
ولم يهدأ خاطر المتضررين الذي استبدت بهم موجة يأس عارمة أمام مقر المصلحة البطرية، إذ احتجوا على بطء الإجراءات التي ساهمت في نفوق قطعان مهمة من أغنامهم، وفق ما تم التصريح به لوسائل الإعلام، مطالبين بضرورة التدخل العاجل للسلطات والمصالح البيطرية لمعرفة نوع المرض الذي تسبب في نفوقها، فضلا عن حماية ما تبقى منها بتلقيحها أملا في تجاوز المراحل الحرجة التي تعيشها.
وأمام إصرار المتضررين على التدخل العاجل، تلقى الغاضبون وعدا من الطبيب البيطري عبد الرحيم رجد رئيس المصلحة البيطرية الإقليمية ببني ملال بالتنقل الثلاثاء الماضي إلى جماعتهم لاتخاذ الإجراءات المناسبة مع الاستئناس بعينات من دم الأغنام النافقة كمنطلق للكشف عن المرض الغامض الذي يرجح أنه انتقل إلى الأغنام عن طريق الرعي قريبا من المطار التي تعتبر مرتعا لطفليات وجحافل البعوض التي تنقل العدوى إلى قطعان الأغنام سيما التي ترعى بالقرب منها.
وأضافت مصادر متطابقة، أن مخاوف بعض الكسابة من نفوق مزيدا من أغنامهم، دفعها للتخلص منها وبيعها بأثمنة بخسة بالسوق الأسبوعي بقصبة تادلة للحد من الخسائر التي ألمت بهم فجأة، دون استحضار المخاطر التي قد تترتب عن استهلاك لحومها سيما إذا انتقلت إليها العدوى.
وأفاد الدكتور رجد عبد الرحيم للصباح، أن المصالح البيطرية انتقلت ليلة الثلاثاء الماضي بعد التوصل بكميات اللقاح اللازمة إلى المناطق المتضررة، وقامت بتلقيح ما يفوق 600 رأس من الغنم مع القيام بعمليات تحسيس واسعة النطاق مع فلاحي وكسابي المنطقة لعزل الأغنام التي ما زالت تتمتع بصحة جيدة عن المشتبه فيها بإصابتها بالمرض، قبل أن تنتقل إليها العدوى عن طريق البعوض الذي يعتبر أول خطر حامل للمرض، لوجوده بوفرة في المطارح الإقليمية القريبة من التجمعات السكنية.
كما حث كسابي المنطقة على معالجة قطعان الأغنام باستعمال المضادت الحيوية لمواجهة خطورة العدوى مع دعوته السلطات والجماعات المحلية لوضع خطة لمواجهة البعوض على الصعيد الإقليمي الذي يعيش بوفرة بالمطارح وفي كل الأماكن التي تكثر بها القاذورات والأوساخ، علما أن الحيوانات التي ترعى بهذه المطارح تتعرض للإصابة لأنها مرتع للبعوض.
ولم يؤكد عبد الرحيم رجد إصابة الأغنام النافقة بعدوى مرض اللسان الأزرق، لكن يشتبه فيها بإصابتها به، سيما أن مصلحته لم تتوصل بنتائج التحليلات بعد أن أرسلت عينات من دم الأغنام المشتبه فيها بإصابتها بالمرض إلى مختبر التحليلات الطبية بمراكش، لكن المؤشرات العامة، يقول، تستدعي الحذر من خطورة المرض الفتاك.
وأضاف أن مصلحته قامت بحملات تحسيسية ولقحت منذ شهر غشت الماضي 23700 رأس من الغنم في 27 مرقدا على الصعيد الإقليمي، ما سمح للمصالح البيطرية للتواصل مع الكسابين ومدهم بالمعلومات الكافية لتجنب الأمراض المتنقلة وحماية القطيع من العدوى.
واعتبر المصدر ذاته، أن الرقم الذي صرح به بعض الكسابة 300 رأس من الغنم النافقة مبالغ فيه، سيما أن مصالحه عبر التراب الإقليمي لم تعاين جثت هذا العدد الكبير من الأغنام النافقة، بل تحدث عن نفوق 15 رأسا من الغنم فقط.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى