أخبار جهوية

والي جهة بني ملال خنيفرة يدعم صحافيي ومراسلي جهة بني ملال خنيفرة ويعد بتوفير مقر يليق بمقامهم

تأكيد المجتمعين على مواصلة تطهير قطاع الصحافة بالجهة من الدخلاء ومن ذوي السوابق العدلية

 

 

forocia1 في جو من المعرفة وتبادل الخبرات والتجارب والرغبة في تأسيس علاقات متينة بين الزملاء الصحافيين بالجهة، التأمت مجموعة من الأقلام الصحفية بجهة بني ملال خنيفرة بنادي الفروسية بدعوة من نادي عين أسردون للصحافة الوطنية ببني ملال الذي نظم لقاءا تكوينيا أطره الأستاذ عبد الهادي الناجي رئيس اتحاد الأورومتوسطي للإعلاميين والمدونين ببروكسيل العرب ومدير جريدة النخبة والسياسي والكاتب العام للمرصد المغربي للحكامة المالية في موضوع” الأخلاق المهنية بين التشريع والتنزيل” حضره والي الجهة محمد دردوري الذي وزع شهادات تقديرية على كل الحاضرين في الندوة.
وزف الوالي محمد دردوري الذي أبى إلا أن يحضر اللقاء، بشرى لكل الصحافيين بجهة تادلة أزيلال تتمثل في سعيه الحثيث على توفير مقر لكل الصحافيين يتوفر على إمكانيات مهنية مهمة ويشرف كل العاملين في الحقل الإعلامي إيمانا منه برسالته النبيلة للإعلام الذي يعتبر شريكا مهما في تنمية المنطقة التي تتوفر على إمكانيات طبيعية وبشرية تحتاج إلى من يستثمرها أحسن استثمار.
واعتبر رئيس نادي عين أسردون للصحافة الوطنية ببني ملال في كلمته الافتتاحية أن أعضاء النادي اكتسبوا تجربة كبيرة في المجال الصحفي أهلتهم للعب دور ريادي في مجال الصحافة التي باتت تعيش على وقع مشاكل لا حصر لها، بفعل اكتساح جوقة من الكتبة والغوغائيين للحقل الإعلامي ونشرهم الرداءة في كل مكان، وعرقلتهم كل المبادرات الإيجابية التي تروم تشذيب حقل الإعلام من الزوائد ومن ذوي السوابق العدلية في مجال النصب والاحتيال.
وسرد رئيس النادي بعض الأنشطة التثقيفية والتعبوية واللقاءات المفتوحة والندوات والنقاشات التي احتضنها النادي طيلة نصف عقد من الزمن ببني ملال، من قبيل الندوة الناجحة التي نظمها النادي حول الجهوية الموسعة وحضرها العديد من الأساتذة والمختصين (وكان موضوع الجهوية الموسعة آنئذ مجرد إرهاصات أولية وليست واقعا معيشا كما اليوم ) فضلا عن استقبال مفكرين أمثال محمد وقيدي وحسن أوريد إضافة إلى تنظيم لقاءات تكوينية وقوافل اجتماعية إلى مناطق جبلية نائية (تيحونة بالقرب من أغبالة ) بمعية فريق طبي متعدد الاختصاصات لفائدة ساكنة المنطقة مع توزيع أكثر من طنين من الألبسة الشتوية، وتوزيع أكثر من 200 محفظة على أبناء الفقراء للتخفيف عن الآباء مصاريف الدراسة ناهيك عن أنشطة تعبوية لا حصر لها.
وحيى كل الإخوة الذين لبوا الدعوة للمشاركة في هذا اللقاء التكويني الذي نظمه نادي عين أسردون للصحافة الوطنية ببني ملال، لأن أعضاءه ارتأوا مناقشة موضوع “أخلاقيات المهنة بين التشريع والتنزيل” بتنسيق مع المحاضر للتداول في شان قضايا ومشاكل أصبحت تقض مضجع العاملين في المجال، إثر اكتساح بعض الدخلاء واقع الصحافة التي أصبحت موسومة بممارسات تسيئ إلى سمعة المنتسبين إليها، من قبيل التحلل من القيم النبيلة والدفاع عن شرف المهنة التي استبيحت من طرف هؤلاء.

forocia
وأشار إلى أن الإعلام الجهوي يشكل ركيزة أساسية لتدعيم الديمقراطية والشفافية وتنشئة المواطن وبناء المجتمع الديمقراطي، سيما أن الصحافة الجهوية تعد من بين الاختيارات الهامة لرسم معالم مستقبل المجتمع المغربي باعتبارها وسيلة ناجعة لتداول قضايا القرب التي تهم المواطن.
من هذا المنطلق، وجب ضرورة هيكلة قطاع الصحافة الجهوية لتحصينه مستقبلا، من خلال تقديم دعم حقيقي للصحافة، وإحداث مقاولات صحافية محلية كبرى، والتركيز على إعلام القرب، وإعادة النظر في شروط منح تصاريح إصدار الجرائد المحلية والإلكترونية، وتشكيل مجلس لأخلاقيات المهنة للاحتكام إليه لفض القضايا المتعلقة بالإعلام.
كما سعى المنظمون لهذا اليوم التكويني والتواصلي في الآن نفسه” الرقي بالممارسة الإعلامية الجهوية والمحلية” ووضع ضوابط لتقنين العمل الإعلامي وتحديد معايير الأشخاص المؤهلين للعب دور المكتوين بنار الصحافة.
كما شكر رئيس النادي الطلبة الجامعيين الذي حضروا إلى هذا اللقاء ولبوا دعوة النادي يحذوهم أمل الاستفادة من الورشة التكوينية المنظمة والتفاعل مع زملائهم الصحافيين والمراسلين الذين لن يبخلوا عنهم بمدهم بكل ما يحتاجونه أملا في تطوير ممارساتهم وصقل معارفهم.
ودعا الأستاذ عبد الهادي الناجي، في كلمته القيمة، الصحافيين إلى الالتزام بالأخلاق النبيلة المستمدة من التربية المبنية على مبادئ …لأن غياب وسائل التنشئة الأخلاقية لدى البعض أسقطنا في هذه المتاهات، وتحولت بعض الأقلام أو الأصوات إلى أشخاص ساديين يتلذذون بآلام الآخرين ويفرحون لمشاكلهم.
وأضاف أن هناك من يؤمن بأخلاقيات المهنة والعهد ولا زال، ويسعدك أن هناك من يتمسك بإنسانيته ويريد للوسائل وإعلامييها الرجوع للعهد والخلق، فلا كذب أو تلفيق ولا تشويه لسمعة أي كان، فما يميز الإعلام عن غيره أن الصحفي يضع عهدا على نفسه بأن يكون صوت لوجع الشعب، سلطة رابعة تخولك بكثير بمحاسبة المسؤول الفاسد ومراقبة الأخر ليصل إلى نتيجة مؤلمة تؤكد تجردنا من إنسانيتنا بعد أن انتهى زمن أخلاق الصحفي.
وتحدث الأستاذ المحاضر عن حقوق وواجبات الصحفي التي تبلورت على شكل ميثاق شرف يتطلب احترامه من قبل المهنيين لتنظيم عملهم، إذ استمدت منه بعض مصادر التشريع وأخلاقيات المهنة الصحفية.

FDF-67
وانتقل المحاضر بعد أن تحدث عن المواثيق الدولية التي رسمت قواعد المهنة وأخلاقياتها عبر العالم، ليشير إلى ميثاق الشرف من خلال لجنة المتابعة المنبثقة عن المناظرة الوطنية الأولى للإعلام التي تلزم الصحافيين العاملين في مختلف المنشآت الإعلامية المغربية بمبادئ عامة تتمثل في حرية الصحافة وحق المواطن في الإعلام والمعرفة وكذا حقه في التعبير عن رأيه بحرية كي يمتلك أدوات المشاركة الواعية المستقلة في الحياة العامة.
وحث الأستاذ عبد الهادي الناجي الصحافيين على الاستقامة والنزاهة وعدم الخوف من قول الحقيقة وحماية مصادرهم ونشر المعلومات التي تفيد عموم المواطنين والتزام الصدق والموضوعية في نقل الخبر.
وفي الأخير فتح باب النقاش أمام الصحافيين والمراسلين الحاضرين الذين لامست تدخلاتهم جوهر الموضوع، وساهمت في تعميم المعرفة التي بات يحتاجها بعض المنتسبين إلى حق الإعلام بعد تحول لدى بعضهم إلى رسم تجاري يعرضونه تحت الطلب مقابل أماني لم يتمكنوا من تحقيقها لأن قواعد اللعبة تغيرت.
واختتم اللقاء بتوزيع شواهد المشاركة على أكثر من 40 مشاركا أبوا إلا أن يحضروا اللقاء رغم تشويش بعد العناصر التي تصر على نشر الحقد ومنع أي تطور بجهتنا في مجال الصحافة، ليتوج الحفل بأخذ صورة تذكارية مع والي الجهة الذي يحرص على تشجيع كل المبادرات الجادة في مجال الصحافة.

FDF-15

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى