خارطة طريق لبناء الثقة وتجسير سبل التواصل بجامعة السلطان مولاي سليمان

العين الإخبارية
عقد المكتب الجهوي لجامعة السلطان مولاي سليمان للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، لقاءً مع رئيس الجامعة بالنيابة، بحضور الكاتب العام للجامعة وأعضاء المكتب الجهوي، وذلك يوم الثلاثاء 28 أبريل 2026.
ويأتي هذا اللقاء استجابة لطلب المكتب الجهوي، وامتداداً لجولات الحوار الدورية التي دأب على نهجها، في أفق ترسيخ مقاربة تشاركية قائمة على تقريب وجهات النظر، وتتبع مخرجات محضر الاتفاق المبرم بتاريخ 21 أبريل 2025، الذي عرف تنفيذ عدد من الالتزامات.
في مستهل اللقاء، رحّب رئيس الجامعة بالنيابة بأعضاء المكتب الجهوي، مشيداً بالدور الفاعل الذي تضطلع به النقابة على المستوى الجهوي، باعتبارها شريكاً أساسياً في تأطير الشغيلة الجامعية والدفاع عن قضاياها المهنية والاجتماعية. كما نوه بانخراطها المسؤول في ترسيخ ثقافة الحوار الاجتماعي، ومساهمتها في تعزيز الاستقرار المهني وتجويد أداء المرفق الجامعي بما يخدم المصلحة العامة ويرتقي بمنظومة التعليم العالي.
وقد جرى اللقاء في أجواء إيجابية سادها الاحترام وروح المسؤولية والتفاعل البنّاء، حيث تم التطرق بشكل معمق إلى مختلف القضايا المهنية والاجتماعية التي تهم موظفي الجامعة. وتم التأكيد على أهمية الانتقال من تشخيص الإشكالات إلى اعتماد حلول عملية وملموسة، من شأنها تعزيز الثقة والاستجابة لتطلعات الشغيلة الجامعية.
وخلال هذا الاجتماع، تم التوافق والتداول حول عدد من المحاور الأساسية تتمثل في:
أولاً: المنح والتعويضات، تم الاتفاق مع رئيس الجامعة بالنيابة على صرف المنح لكافة موظفي المؤسسات الجامعية دون استثناء، في خطوة اجتماعية تعكس التقدير للمجهودات المبذولة، وتراعي الإكراهات المعيشية المرتبطة بارتفاع تكاليف الحياة.
ثانياً: تعويضات الحراسة الخاصة بكلية الطب والصيدلة، حيث تم التأكيد على ضرورة التعجيل بتسوية هذه التعويضات، وقد التزم رئيس الجامعة بالنيابة بالعمل على صرفها قبل نهاية السنة الجامعية الحالية.
ثالثا: الحريات النقابية، وفي ما يتعلق بوضعية العمل النقابي داخل بعض المؤسسات الجامعية، تم التداول في عدد من الإكراهات المرتبطة بممارسة الحريات النقابية، حيث شدد المكتب الجهوي على ضرورة القطع مع كل أشكال التضييق أو الممارسات التي من شأنها عرقلة العمل النقابي، والدعوة إلى إرساء بيئة مهنية سليمة تقوم على احترام الحقوق النقابية كما يكفلها القانون. وفي هذا السياق، وبهدف تعزيز الثقة بين الإدارة والشركاء الاجتماعيين، تم التأكيد على صون الحريات النقابية وترسيخ ثقافة الحوار المسؤول، مع الاتفاق على توفير مقر مجهز لفائدة المكتب الجهوي، بما يمكنه من أداء أدواره التأطيرية والترافعية في ظروف ملائمة. بما يضمن توازناً إيجابياً بين الحقوق والواجبات.
رابعا: دعم العمل النقابي، تم خلال اللقاء التوقف عند بعض الحالات التي تعرف تفاوتاً في مستوى التعاون، ولاسيما ما يتعلق بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير ببني ملال، حيث تمت الإشارة إلى وجود بعض الصعوبات المرتبطة بعدم تنفيذ الالتزامات السابقة المتعلقة ببرامج التكوين والتأطير، رغم ما تم الاتفاق بشأنه مع المكتب الجهوي.
وفي هذا الإطار، دعا المكتب الجهوي إلى تعزيز آليات التدبير وتطوير قنوات التنسيق مع مختلف الشركاء الاجتماعيين، بما يضمن تحسين تفعيل الالتزامات المتبادلة بشكل تدريجي وفعّال. كما أكد على أهمية ترسيخ العمل التشاركي باعتباره مدخلاً أساسياً لتقوية التأطير وتحسين الأداء داخل المؤسسات الجامعية، مع التنويه بالمجهودات المبذولة من طرف رئاسة الجامعة في دعم العمل النقابي، وبانخراط مختلف المؤسسات الجامعية في هذا التوجه الإيجابي.
خامسا: التكوين المستمر، أكد رئيس الجامعة بالنيابة التزامه الفعلي بأجرأة برامج التكوين المستمر، من خلال برمجة وتنظيم دورات تكوينية بشكل منتظم ودوري ومستدام، تستجيب للحاجيات المهنية الحقيقية للموظفين، وتواكب التحولات المتسارعة التي يعرفها قطاع التعليم العالي.
كما تم التشديد على أن هذه البرامج ستُعطى فيها أولوية خاصة لتقوية الكفاءات في مجالات اللغات الحية والذكاء المعلوماتي والتحول الرقمي، باعتبارها رافعات أساسية لتطوير الأداء الإداري وتحسين جودة الخدمات الجامعية، بما يضمن الارتقاء بالمردودية وتعزيز نجاعة المرفق العمومي الجامعي.
سادسا: ظروف العمل، تم التأكيد على أهمية تحسين ظروف العمل وتعزيز البنيات التحتية بسائر المصالح الجامعية، مع إيلاء عناية خاصة لوضعية الموظفين، باعتبارهم ركيزة أساسية في مواكبة التحولات وضمان استمرارية وجودة الخدمات الجامعية.
وفي هذا الإطار، أوضح رئيس الجامعة بالنيابة أنه تم تفويت صفقة اقتناء حواسيب محمولة من الجيل الجديد لفائدة موظفي رئاسة الجامعة، وذلك في إطار تحديث الوسائل اللوجستيكية وتوفير تجهيزات عمل حديثة وملائمة، من شأنها الرفع من مردودية الأداء وتحسين شروط الاشتغال، بما ينسجم مع متطلبات الرقمنة ويعزز نجاعة الخدمات المقدمة داخل الجامعة.
سابعاً: النقل لفائدة موظفي الجامعة، تمت إثارة إشكالية تنقل الموظفين، خاصة خلال فترات الذروة وفي ما يتعلق بالتنقل نحو المركز الجامعي-امغيلة-، حيث تم التأكيد على ضرورة إيجاد حلول عملية ومستدامة تضمن تنقلاً لائقاً وآمناً يحفظ كرامة الموظف ويستجيب لحاجياته اليومية.
وفي هذا الإطار، عبّر رئيس الجامعة بالنيابة عن تفاعله الإيجابي مع هذا المطلب، مؤكداً عزمه مراسلة شركة حافلات الكرامة بني ملال من أجل تعزيز أسطول النقل وتوفير حافلات مخصصة لفائدة الموظفين المتوجهين إلى المركب الجامعي أمغيلة، بشكل منظم يراعي أوقات العمل ويضمن شروط الراحة والسلامة، مع السعي إلى تحسين جودة خدمات النقل وتفادي الاكتظاظ والاختلاط غير المنظم مع باقي الفئات، بما يساهم في الرفع من مردودية الموظفين واستقرارهم المهني.
ثامنا: التوقيت الميسر وتعويضات الموظفين، تم التطرق إلى هذا الملف، وما يرتبط به من إكراهات مهنية وتنظيمية تستدعي مزيداً من العناية والتأطير. وفي هذا السياق، عبّر رئيس الجامعة بالنيابة عن تفهمه لهذا الملف، مؤكداً التزامه بالعمل على إيجاد حلول عملية ومنصفة، سواء على مستوى تنظيم هذا النظام أو فيما يتعلق بآليات التعويض المرتبطة به، بما يضمن الإنصاف والتحفيز ويحافظ على استقرار الموارد البشرية وجودة الأداء داخل الجامعة.
وقد اختُتم اللقاء في جو من المسؤولية والاحترام المتبادل، و المكتب الجهوي يثمن هذه الأجواء الإيجابية، مع التعبير عن إرادة مشتركة في مواصلة الحوار البناء ونهج شراكة حقيقية قادرة على إيجاد حلول عملية لمختلف الإشكالات المطروحة، بما يضمن كرامة الموظفين ويساهم في الارتقاء بالمرفق الجامعي.



