ثقافة وفن

قراءة الكتب بين أحضان شلالات عين أسردون تكريس للمعرفة الرصينة

العين الإخبارية: بقلم سعيد فالق

تكريسا للبعد الثقافي التفاعلي في أفق ترسيخ مهارة القراءة والغوص في معانيها المترامية، ودأبا على خلق أجواء مرحة تمزج بين سحر الطبيعة وشغف المعرفة، استقبل منتجع “عين أسردون” السياحي بمدينة بني ملال، قافلة المكتبة المتنقلة التي تروم تقريب المعرفة من الناشئة وتعويدها على فعل القراءة لمواجهة الجهل الكاسح، وذلك تنزيلا للمحطة الجديدة ضمن البرنامج الجهوي الذي سطرته المديرية الجهوية لقطاع الثقافة بجهة بني ملال خنيفرة.

وتسعى الجهة المنظمة، إلى تحقيق غايات كبرى تنفيذا للاستراتيجية الوطنية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل قطاع الثقافة، الرامية إلى تقريب الكتاب من الناشئة، وتكريس فعل القراءة كسلوك يومي، مع الحرص على إيصال المعرفة إلى أبعد النقط الجغرافية بربوع المملكة سيما بعد اكتساح العالم الرقمي كل مجالات الحياة ما حرم الناشئة من متعة القراءة والتفاعل مع الكتاب، لأنه خير جليس للقارئ، يمنحه إمكانية التحليق بعيدا في سماء المعرفة وتفتيق مواهبه وإعداده للحياة، وإمداده بالأسلحة القمينة بمواجهة التحديات المستقبلية.

​واعتبر المنظمون، أن هذه المحطة الثقافية ليست وليدة الصدفة، بل جاءت ثمرة تنسيق وثيق بين المديرية الجهوية ومصالحها الخارجية على صعيد الأقاليم التابعة للجهة، وبدعم لوجستي وتشاركي فعال من السلطات المحلية، التي سهرت على إنجاح الجانب التنظيمي بالمنتج مع استهداف المؤسسات التعليمية كرهان ناجح لتحفيز التلاميذ والطلبة على المشاركة بتفاعل مع فعاليات المجتمع المدني التي ساهمت في تنشيط الورشات الموازية للقافلة.

واستقبل فضاء عين أسردون وفودا من مختلف الأعمار، وشهد إقبالاً لافتا من طرف الأطفال والشباب، فضلا عن زوار المنتجع من العائلات، حيث وفرت المكتبة المتنقلة رصيدا وثائقيا متنوعاً يشمل قصصا للأطفال وكتبا أدبية، ومؤلفات علمية وتاريخية.

 ولم يقتصر الأمر على المطالعة فقط، بل تخللت النشاط الثقافي ورشات تفاعلية تهدف إلى تحبيب الكتاب للنفوس في جو ترفيهي مفتوح على المرح والفكاهة ما زاد من حماس الأطفال الحاضرين الذين قضوا ساعات بين دروب المعرفة.
وتراهن الجهات المنظمة للقافلة إلى تحقيق هدف أسمى  يتمثل  في تكسير الحواجز بين الكتاب والقارئ، ونقل المكتبة من جدرانها الثابتة إلى الفضاءات العامة حيث يتواجد المواطن والناشئة بصفة خاصة، ليتحقق التواصل المباشر مع الكتاب  وتستعيد الناشئة عافيتها من أسقام الحياة التي فضلت التفاهة عن الفعل الثقافي الجاد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى