مختبر الأبحاث التطبيقية في الأدب واللغة والفن ببني ملال يحتفي بإدريس الروخ

العين الإخبارية
اختتمت فعاليات الأيام الدراسية والثقافية، الخميس الماضي، بالاحتفاء بتجربة الفنان المغربي إدريس الروخ السينمائية والأدبية، بمبادرة من مختبر الأبحاث التطبيقية في الأدب واللغة والفن والتمثلات الثقافية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال، تثمينا للإنتاجات الأدبية والسينمائية للفنان الذي حظي باستقبال محفز من قبل المنظمين إيمانا منهم برسالة الفن النبيلة.
وشكر الأستاذ الشرقي النصراوي فعاليات المختبر على مبادراتهم المتنوعة لرسم آفاق ثقافية تمكن الطلبة والفاعلين من سبل التواصل لتعميق المعرفة العلمية، كما أثنى على كل المبادرات الثقافية التي تحس وتيرة العمل المستمر للمختبر فضلا دعمه المجهودات الجبارة التي تبذل من أجل تقريب الفن من ساكنة المدينة خصوصا ما يرتبط بالجانب السينمائي والإبداعات الأدبية
وختم كلمته بتوجيه الشكر الفنان ادريس الروخ الذي حضر إلى المدينة لعرض فيلمه “جرادة مالحة” بدار الثقافة ببني ملال لفسح المجال أمام المهتمين ومتذوقي السينما للاستماع بلحظات فنية تجسدها أجواء الفيلم المغربي الذي يلقى اهتماما كبيرا من قبل نقاد الفن السينمائي.
وأبدى الفنان الروخ ارتياحه لأجواء الترحيب التي لقيها من قبل المنظمين، وشكر الجمهور الحاضر على حفاوته المتمثلة في الإقبال الكثيف إلى قاعة العرض لمشاهدة عرضه السينمائي، قبل أن يقدم فكرة مقتضبة عن هذا العمل الفني الذي يعد محطة فنية أساسية في مساره الفني.
وتبين بعض عرض الفيلم الذي تابعه باهتمام جمهور متذوق للفن السينمائي، عمق الرسالة التي يقدمها سيما أن اشتغل على الجانب النفسي للممثلين، ناهيك عن طرحه تيمات تتوزع بين شغف المال والسلطة، مستشرفا النتيجة التي يمكن أن تنبثق عن هذا المزج الفني وما يترتب عنه كم صراعات نفسية تجسدت جليا في روح للبطلة رانيا.
ويراهن فيلم “جرادة مالحة” للمخرج إدريس الروخ على التشويق والإثارة وسبر الأغوار النفسية للشخصيات، إذ تدور وقائعه حول “رانيا” وهي شابة مغربية تقع ضحية مؤامرة منظمة استهدفت التحكم في حياتها عبر غسل دماغها للتحكم فيها وتوظيفها خدمة لأهواء ذاتية ما جعل رانيا تعيش صراعاً مريراً من أجل استعادة هويتها وحقيقتيها بعد أن تم الزج بها في بروتوكول تجريبي غير تفاصيل حياتها السابقة.
كما يشكل الفيلم جانبا مهما من التجارب الفنية المغربية القليلة التي تجسد مجالا ت درامية يطلق عليه فنيا “السيكودراما” أو الإثارة النفسية، وحاز الفيلم” جرادة مالحة” على إشادة النقاد بفضل الإخراج والسيناريو الذي يبني التشويق حول تأصيل الهوية والشخصية.
وبموازاة مع عرض الفيلم، احتفى المنظمون بالنص الأدبي للفنان إدريس الروخ” الحفرة” تجري أحداثه في زمن محدود، يمتد ليلة واحدة داخل فضاء مكاني محدد ويتعلق الأمر بمدينة مكناس.
تتطور أحداث الرواية عندما تغادر البطلة الشابة سعاد منزلها لتعيش تجربة وجودية، تتقاطع فيها مصائر الأفراد بموازاة مع مصير مدينة مكناس، وتتنقل الشخصية بين الشارع ومرسم فنان تشكيلي، ويتم تجسيد الصراع النفسي في بناء سردي يزاوج بين الواقعي والتخييلي وبين الحاضر مع استدعاء الذاكرة عن طريق الفلاش باك.
كما تعرض الرواية شخصياتها بوصفها نتاجا لظروف اجتماعية ونفسية قاهرة، متجاوزة ثنائية الخير والشر وسعيها الحثيث لتأسيس رؤية إنسانية مركبة، فضلا عن استثمارها خبرة الكاتب المسرحية والسينمائية في بناء مشاهد بصرية وإيقاع درامي قائم على الحركة والصمت وتعدد الأصوات. polyphonie
سعيد فالق



