
العين الإخبارية: بقلم سعيد فالق
يعاني فريق رجاء بني ملال الأمرين، ويكابد وضعا مريرا لحاجته الماسة إلى لاعبين يعيدون أمجاده إلى أجيال مازالت ذكراها عالقة في الأذهان، وسكنت إليها قلوب ظمآى تتق للنتائج الإيجابية التي أصبحت حلما بعيد المنال سيما بعد توالي سلسلة الهزائم التي أفقدت جماهيره الثقة في نفسها ورمت بالفريق إلى مهاوي النسيان.
صورة رجاء بني ملال، أمامنا، تعود إلى بنا إلى سنوات المجد والذكريات الجميلة عندما كان اللاعبون المحليون يؤثثون الفريق، ويلبون كل احتياجاته من المواهب بل بزيادة فوق اللزوم.
لاعبون شباب وفي مختلف الأعمار يحققون نتائج مذهلة تنشر السكينة في القلوب، وتوطد المحبة بين جماهيره التي كانت تعشق فريقها (وبس) ولا تخلق له المتاعب إسوة بما يقع اليوم من مشاكل تزيد من متاعب الفريق، لإيمانها الثابت أن حب الفريق لا يوازيه أي معادل موضوعي مهما كانت قيمته.
اللاعبون في الصورة، من اليمين وقوفا : حسن حافظ – الشنوري – خراطي – جواد الزبدة – ماكوري – جمال – شليظة – التازي، أما الجالسون من اليمين : الطوسي- القلعي- بيزا – نبيه عبد حكيم – حمزاوي- البشير عياش.
لم تكن مطالب لاعبي الفريق مقلقة، وكانت بسيطة للغاية ولا تتعدى شغلا محترما وأجرة شهرية توفر الكرامة والعيش الكريم، في المقابل كان اللاعبون في الملعب يبلون البلاء الحسن ولا تحركهم نوازع آثمة أو منحا فوق اللزوم أصبحت تستأثر من لا ضمير له.
للأسف، تعرض مجموعة من اللاعبين لحوادث رياضية مؤلمة أنهت مشوارهم الرياضي (حكيم، القلعي… )، وعاشوا ظروفا قاسية بعد أن تخلى عنهم النادي عنهم، علما أن آخرين قاوموا وانتشلوا أنفسهم من النسيان، واستطاعوا ضمان عيشهم الكريم بعرق جبينهم.
ومن بين هؤلاء حكيم لاعب شاب سطع نجمه، ولعب فريق الكبار لكنه كان سيء الحظ عندما أصيب إصابة أنهت مشاوره الكروي.
بدأ اللاعب حكيم مسيرته الكروية في سن السابعة مع نادي رجاء بني ملال فئة البراعم بقيادة الأسطورة محمد العمراني الملقب بنصالح، وتوج معه بكأس البراعم في المباراة النهائية ضد حسنية أكادير، رفقة صديقه عبد الغني بوعميرة، وتسلم الكأس (بيده اليسرى لأن اليمنى أصيبت في المباراة بحادث كسر) من وزير الشبيبة والرياضة آنذاك (السيد السملالي) وواصل مشواره الكروي كلاعب وسط ميدان بنفس النادي الأم مرورا بكل الفئات العمرية.
وخاض العديد من المباريات مع فريق RBM فئة الكبار وشاء القدر أن يصاب خلال المباراة ضد الرشاد البرنوصي بالدار البيضاء، بالتواء حاد على مستوى الركبة اليسرى، تمزق على إثرها الوتر الصليبي والغضروف وغشاء الركبة، وكانت للأسف نهاية مشواره الكروي .
حظي حكيم بالانضمام إلى صفوف الفريق الوطني فئة الفتيان بعد عدة تصفيات اختيارية.



