حوادث

إدانة المتهم في ملف نبيلة بالسجن النافذ وإرجاع المبلغ لصاحبته

قضت المحكمة الابتدائية ببني ملال مساء أمس الاثنين، سنتين سجنا نافذا في حق الناشط الحقوقي (ي.ب) لاتهامه بالنصب والاحتيال وخيانة الأمانة بعد وثقت به نبيلة بقاش شبيهة انتحارية باريس، ووافقت على نقل مبلغ 350 مليون سنتيم إلى حسابه البنكي الخاص إلى حين التوفر على حسابها الخاص، كما قضت بأدائه غرامة  مالية قدرها خمسون ألف درهم مع إرجاع المبلغ المالي المتبقي للمشتكية وقدره 320 مليون سنتيم، علما أن المبلغ الإجمالي تجاوز بقليل ما تبقي في حساب المتهم بعد أن تم سحب مبلغ مالي اشترت به  الضحية سيارة من إحدى شركات بيع السيارات ببني ملال.

وأفادت مصادر مطلعة، أن محامي الضحية، بذل جهودا كبيرة لإجراء الصلح مع المتهم وسلك كل الطرق الحبية للبحث عن مخرج للورطة التي كلفت الناشط الحقوقي السجن النافذ سيما أن الضحية كانت يحذوها الأمل إلى آخر لحظة ليتراجع (ي.ب) عن فكرته علما أنها أبدت رغبة في التنازل عن جزء من مستحقاتها لفائدته بعدما طالب المتهم بتعويضات مالية عن خدماته التي قدمها عندما كانت في ورطة حقيقية إثر نشر جريدة بريطانية صورتها على أنها انتحارية باريس.

 وأضافت مصادر متطابقة، أن الضحية أبدت ارتياحها للحكم الصادر ضد المتهم الذي ظل إلى آخر لحظة متشبتا بأحقيته في المبلغ كاملا، بدعوى أنه من فاوض ممثلي الجريدة البريطانية اللذين انتقلا إلى مدينة بني ملال للتفاوض مع نبيلة بقاش التي طالبت، حسب المصادر ذاتها، أول الأمر بمستحقات مالية ارتفعت قيمتها بعد نقاش ساهم فيه المتهم ما حذا به إلى طلب المقابل.

ومهما يكن، يسترسل المصدر ذاته، فإن التبريرات التي اعتمدها الناشط الحقوقي الموقوف لدعم موقفه تبقى واهية ولا سند لها قانونيا سيما أن ما بدر عنه يندرج في إطار المساعدة والتآزر الذي يقدمه أي فاعل جمعوي تجاه الضحايا وبدون مقابل، علما أن (ي.ن) كان وقع في وثيقة رسمية أكد فيها أنه سيرجع المبلغ كاملا إلى الضحية فور تسوية وضعيتها الإدارية.

 كما تنفست نبيلة الصعداء بعد صدور الحكم الابتدائي لأنها ستسترجع أخيرا أموالها بعد حجزها من قبل المحكمة من حسابه المتهم، إذ أن الضحية كانت محظوظة لأن مصالح الأمن أوقفته بأمر من نائب وكيل الملك من داخل البنك عندما كان بصدد القيام بعمليات بنكية.

ولم تخف نبيلة أسفها لما حدث لها سيما أن ما عاشته أخيرا زاد من معاناتها وأفقدها الأمل في أشخاص تسللوا إلى العمل الجمعوي والحقوقي في بني ملال بعد أن سدت في وجوههم كل الأبواب، ليتخذوا من العمل  الحقوقي وسيلة للنصب والارتزاق واستغلال ثقة الناس، لكن سرعان ما تنكشف حقيقتهم في أول امتحان لهم لتظهر نواياهم الحقيقية سيما أن الدفاع عن حقوق المواطنين يتطلب ثقافة حقوقية رصينة، والتي تكتسب من التجربة الميدانية فضلا عن التكوين الذاتي ومحاربة أهواء النفس البشرية.

واستعاد الحكم الابتدائي لدى متتبعي الملف، شريط معاناة الضحية مع وسائل الإعلام التي توافدت إلى مدينة بني ملال للاستماع إلى روايتها بعد تفجيرات باريس الإرهابية، إذ لم تنته بتعويضها من طرف الجريدة البريطانية التي نشرت صورتها عن طريق الخطإ لكن استمرت مكابدتها مع ابن بلدتها الذي استولى على المبلغ المالي كاملا دون مراعاة ظروف عائلتها التي تعيش أوضاعا اجتماعية صعبة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى