أخبار جهويةتربوياتثقافة وفن

اختتام برنامج “رحيق” لتأهيل الشباب في وضعية هشاشة ببني ملال

نظمت أمس الإثنين جمعيتي ملتقى التنمية وجمعية الكرازة للتنمية الجهوية لقاء اختتام برنامج “رحيق” بمدرج غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة بني ملال-خنيفرة، وبرنامج رحيق الذي يروم تأهيل الشباب في وضعية هشاشة تأهيلا سوسيومهنيا.
يأتي في إطار مشروع سالم (التضامن مع أطفال المغرب والمشرق) المنجز من طرف المنظمة الدولية للهجرة بدعم من الاتحاد الأوروبي وبشراكة من صندوق ميلانو للتعاون والتنمية ومنظمة ANOLF بإيطاليا.
هذا وتضمن الحفل الذي حضره إلى جانب الشباب المستفيدين من أنشطة المشروع عدد من مؤسسات القطاع العام التي لها علاقة بالموضوع وفعاليات المجتمع المدني، وتمت خلال هذا اللقاء تقديم ونتائج البرنامج المراحل التي مر منها ثم علاقته ببرنامج سالم للتضامن مع أطفال المغرب والمشرق من طرف العاملين الاجتماعيين الذان سهرا على تنفيذ برنامج رحيق، هذا إضافة إلى عرضين لكل من جمعية ملتقى التنمية وجمعية الكرازة للتنمية الجهوية، وكذا عرض حول نمودج لمواكبة التعاونيات والجمعيات القروية من طرف رئيس شبكة مواكبة التعاونيات والجمعيات القروية، تلته شهادات لمستفيدين من المشروع وقديم دراستين لمشروعين كنتاج للتكوينات التي تلقاها المستفيدون، وفي الأخير تم توزيع شواهد وميداليات للمستفيدين من بعض الأنشطة السوسيو-رياضية، و أذرع كتذكار للعاملين الاجتماعيين و لممثلي الجمعيتين الذين سهروا على تنفيذ البرنامج، هذا ويهدف مشروع رحيق إلى المساهمة في التأهيل و الإدماج السوسيو مهني للقاصرين و الشباب في وضعية هشاشة بالأحياء المستهدفة ببني ملال، و تقوية القدرات المهنية و الحياتية لدى ستون شابا و شابة، ومن النتائج المحققة، ستون شابا و شابة استفادوا من التكوين المهني في ميادين تربية النحل والأعشاب العطرية والطبية بشراكة مع الثانوية الفلاحية بالفقيه بن صالح من خلال تكوين نظري وتطبيقي وكذا مصاحبتهم اجتماعيا و نفسيا خلال مدة التكوين، مع دعم القدرات الحياتية، من خلال تنظيم ورشات تكوينية في التواصل الفعال : آلياته و ايجابياته تقدير الذات و مشروع الذات، المواطن الفعال، أدوات البحث عن العمل و الأنشطة المدرة للدخل، وكذا الاستفادة من بعض الأنشطة الرياضة كدورة لكرة القدم والثقافية تتجلى في مشاركتهم في ورشات تحسيسية في القضايا المرتبطة بالشباب كالشغل، الهجرة والأمراض المنقولة جنسيا، هذا إلى جانب الزيارات الميدانية وخرجات ترفيهية،و فتح الباب أمام المستفيدين للمشاركة في بعض الملتقيات لإبراز مؤهلاتهم وانفتاحهم على تجارب أخرى.
وجاء ورش “رحيق” بعد الإنتهاء من دراسة تشخيصية وتحليل معطياتها بعدها قررتا جمعيتي ملتقى التنمية والكرازة للتنمية الجهوية إنجاز مشروع مشترك، يسعى إلى الإسهام في تأهيل وادماج السوسيو مهني للشباب والقاصرين في وضعية هشة بالأحياء المستهدفة ببني ملال، من خلال وضع تدابير وآليات تروم إشراك كل الفئات المعنية في انجاز هذا المشروع.
إلى ذلك كان أول إجراء اتخذته الجمعيتان من اجل إعداد وانجاز المشروع هو الاشتغال على بروتوكول تعاون يرسخ لآليات التعاون والشراكة ويكرس لممارسات العمل المؤسساتي، ويدخل هذا العمل أيضا ضمن تبني استراتيجيه تبادل التجارب بين الجمعيتين من أجل تقديم منتوج نموذجي يخدم التنمية، في أفق توسيع التجربة مع متدخلين آخرين، انطلاقا من هذا المشروع الذي جاء ليساهم في خلق حركية ثقافية-اجتماعية في أوساط الشباب وذويهم ومساعدتهم في الاندماج السوسيو-مهني.
ومن أجل فهم أوسع لتمثلات الشباب حول الوضع التنموي ببلدهم و تمثلاتهم بخصوص الهجرة نحو الخارج، قمنا بدراسة تشخيصية تستهدف عينات من شباب ثلاثة أحياء موضوع الدراسة ببني ملال، هذه الأحياء هي حي بوعشوش الذي استهدفته جمعية الكرازة و حي العامرية الذي استهدفته جمعية الأوركيد و حي الكعيشية الذي استهدفته جمعية ملتقى التنمية.
وتم اختيار هذه الأحياء نظرا لارتفاع هجرة الشباب بها، وأيضا لعناصر الهشاشة التي تتسم بها الحالة والظروف المعيشية لهؤلاء الشباب؛ ونظرا لكثرة اليد العاملة الغير المؤهلة وعدد كبيرمن الأطفال والشباب في حالة عطالة بسبب الإنقطاع عن الدراسة أو عدم استكمالهم لها.
فإن هذه الفئة من المجتمع تفضل بناء حياتها على التحرك نحو الخارج بأي شكل من الأشكال -طبعا غير القانونية-وبأي ثمن كان وحتى وإن أدى إلى الهلاك، أو يتجه بعض من هذه الفئات إلى التشرذم والتشرد وتعاطي المخدرات وكل الممنوعات وامتهان الإجرام، كردة فعل على الأوضاع الاجتماعية المزرية المعاشة، وكردة فعل أيضا على رفض لمجموعة من المقاربات التي تعتمدها الدولة في تسيير شؤون العباد من السياسات العمومية والإفراط في اعتماد المقاربة الأمنية عوض المقاربات الاجتماعية.
إن هجرة الشباب بالمنطقة، محكومة أيضا بمنطق التضامن الأسري مما ينتج عنه خلق مجموعة من الشبكات تعمل على تسهيل هجرة محفوفة بالمخاطر لشباب مفتقر للإعلام والتكوين والوعي بحقوقه الواجب توفرها في بلدانهم ومناطقهم الأصلية.

من خلال الدراسة التي أجريناها، وبعد لقاءات مع الشباب و القاصرين و تعبئة عدد من الاستمارات لاستخلاص أهم المشاكل والمظاهر الاجتماعية الصعبة التي تعيشها هذه الفئة مع أسرها والتي تسهم بجلاء في دفعها إلى مغادرة وطنها في ظروف خطيرة وغير نظامية وتعريض حياتها للموت. خلصنا من خلال هده الدراسة إلى عدة مشاكل حقيقية نجمل أهمها في مايلي: صعوبة الادماج السيو سيو مهني للشباب و القاصرين تفشي واستفحال ظاهرة الفقر في أوساط هذه الفئات تفشي ظاهرة الأمية التي ماتزال تسهم في تكريس سلوكات ومظاهر التخلف. تعاطي الشباب للمخدرات بأنواعها توسع رقعة الجريمة و مظاهر التشرذم والتشرد في أوساط الشباب والقاصرين على وجه الخصوص افتقار الأحياء إلى مبادرات التنوير والتأطير والتوعية والتحسيس وحتى من ابسط البنى التحتية التي يمكن أن تلعب هذه الأدوار

12349396_413981818810968_1899259428_o

12356124_413982555477561_870857467_o

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى