تربويات

مركز الدراسات والأبحاث في منظومة التربية والتكوين فرع جهة تادلة–أزيلال والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين في ندوة حول الإصلاح المنشود.

نظم مركز الدراسات والأبحاث في منظومة التربية والتكوين فرع جهة تادلا-أزيلال بشراكة مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين والمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين ندوة تربوية يوم 01/04/2015 في موضوع ” منظومة التربية والتكوين: الإصلاح المنشود” وذلك بقاعة الاجتماعات للأكاديمية المذكورة بحضور مفتشي التعليم الابتدائي والثانوي وأساتذة مراكز التكوين و بعض تلاميذ المؤسسات التعليمية.

 

في بداية هذا اللقاء تناول الكلمة السيد مدير الأكاديمية عبد المومن الطالبي مشيرا أن التربية والتكوين تعد رهانا كبيرا للتنمية ببلادنا حيث تساهم بشكل أساسي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية من خلال تأهيلها للرأسمال البشري وقدرتها على تسهيل الانخراط في المشروع المجتمعي الذي يعتمد بالأساس الخيار التنموي والديموقراطي مما يجعل من الضروري التفكير في تأهيل المنظومة التربوية كي تستجيب لتطلعات المجتمع المغربي أضاف الطالبي أنه أصبح إصلاح المنظومة التربوية موضع تساؤل لدى العديد من المتهتمين حيث لازالت المدرسة المغربية تعاني من عدة اختلالات على الرغم من المحطات التصحيحية التي عرفتها بدءا بإكراهات تنزيل الميثاق الوطني للتربية والتكوين مرورا بتدابير البرنامج الاستعجالي 2009-2012، فمازالت مختلف التقويمات الدولية والوطنية تبين أن النتائج النوعية دون مستوى المجهودات المبذولة. كما أضاف المتدخل مبرزا الخطاب الملكي بتاريخ 20 غشت 2013 المشير إلى مجموعة من الصعوبات والمشاكل التي تحيط بالمدرسة المغربية داعيا إلى إجراء وقفة مع الذات، والانكباب على هذا الورش المصيري حتى يتمكن هذا القطاع من القيام بدوره كقاطرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية. وعن سياقة ومرجعية هذا الورش الإصلاحي أكد الطالبي على عدة عناصر منها: الدستور الجديد للمملكة، الخطابات الملكية في الموضوع الميثاق الوطني للتربية والتكوين، البرنامج الحكومي، إرساء المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، الحالة الراهنة لمنظومة التربية والتكوين. واستحضارا لحيثيات ورهانات المرحلة التي تجاوزتها المنظومة التربوية، قال المتحدث أن الوزارة عملت على تحضير تصور أولي لمشروع الرؤيا المستقبلية 2030 وفق منهجية عمل تتكون من ثلاثة مراحل أساسية مترابطة فيما بينها هي: مرحلة التشخيص والتحليل، مرحلة البلورة، مرحلة التخطيط والإنجاز. وهكذا يستطرد الطالبي أنه على المدى البعيد سيتم العمل على تهييئ مشروع الرؤيا المستقبلية للمدرسة الجديدة وهو المشروع الذي سيتم إغناؤه على ضوء مضامين التقرير الاستراتيجي للمجلس الأعلى للتربية والتكوين للبحث العلمي وكذلك من خلال تقاسمه مع مختلف المعنيين من مواطنين وفاعلين في منظومة التربية والتكوين وخبراء، أما على المدى القريب فسيتم اعتماد مجموعة من التدابير ذات الأولوية تتوخى بشكل عام تحقيق النجاعة والفاعلية جودة التعلمات، والاندماج بين قطاعي التربية الوطنية والتكوين المهني، وتعزيز التحكم في اللغات والتواصل وكذا تخليق المدرسة المغربية، أما المرحلة الثالثة والأخيرة من منهجية العمل وهي مرحلة التخطيط والإنجاز فتكمن في العمل فور تحضير المشروع النهائي للرؤية المستقبلية على وضع الاستراتيجية وخطة عمل إجرائية لتفعيل مضامين هذا المشروع المستقبلي. وعن الهدف من اللقاءات التشاورية مزدوجا حيث أشار السيد مدير الأكاديمية في نفس السياق إلى عدد من الأهداف وطبائعها وهي: طبيعة تشخيصية، طبيعة استشرافية مبرزا في ذات الوقت تجميع مجالات الاختلال وفق خمسة أقطاب كبرى: النموذج البيداغوجي ، العرض التربوي، الموارد البشرية، حكامة المنظومة التربوية، مسألة النزاهة في المدرسة والقيم، دور تكنولوجيا الإعلام والاتصال في منظومة التربية والتكوين. ولم تفت الفرصة السيد الطالبي لإبراز المحاور التسعة ذات التدابير التالية: الأول يهم التمكن من التعلمات الأساسية أي القراءة و الكتابة والحساب والتفتح، والثاني يهم التمكن من اللغات الأجنبية، الثالث يتعلق بدمج التعليم العام والتكوين المهني وتثمين التكوين المهني، والرابع الكفايات العرضانية والتفتح الذاتي، الخامس تطوير العرض المدرسي، السادس التأطير التربوي، السابع نظام الحكامة، الثامن تخليق المدرسة والأخير يهم التكوين المهني.
هذا، فبعد مداخلة مدير الأكاديمية تناول الكلمة الأستاذ احمد دكار في موضوع “إصلاح منظومة تكوين أطر التربية الوطنية: الإنجازات والرهانات”. وللإشارة فإن اللقاء كان دسما وغنيا من حيث تقديم العروض لذا نكتفي بذكر مواضيع المداخلات الأخرى:
– قصة قصيرة لتلميذ مشارك في مجلة “اهتمامات تربوية”
– “إصلاح منظومة التربية والتكوين: الأسئلة المغيبة” د.سعيد العلام
– “جمعية أمهات، آباء وأةلياء التلميذات والتلاميذ شريك أساسي في إصلاح منظومة التربية والتكوين” د. سويف مازي
– قراءة في كتاب “اللغة العربية الفصحى، نظرات في قوانين تطورها وبلي المهجور من ألفاظها”.
عبد الرزاق حنفي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى