وطنية

ضرورة تقنين بيـع الدراجـات الناريـة لحماية مستعمليها من الأخطار

متابعة : حسن المرتادي

يسود التباس كبير، علاقة البيع بين تجار الدراجات النارية ومستعمليها، ما تترتب عنها اختلافات في تحديد المسؤوليات بعد وقوع حوادث غير مرتقبة، تصل أحيانا حد استغفال مواطنين لم يقترفوا أي ذنب، سوى شرائهم دراجات نارية تسلموها بمعية ورقة رمادية أو ورقة الملكية التي تتضمن مواصفات تقنية مبهمة، لا تعكس القوة التقنية الحقيقية للدراجة النارية.
وتتضارب آراء المهتمين بالموضوع، بعد أن يتملص البائع من التصريح بحقيقة الدراجة النارية، إذ يعتبرها البعض تدخل ضمن الصنف العادي، وأن سياقتها لا تتطلب رخصة، ولا ضرورة التسجيل والترقيم.
وتؤكد مصادر مطلعة، أن اختيار هذا الأسلوب في المعاملات التجارية يروم الرفع من مستوى الرواج التجاري، لكن يتناسى التجار أنهم زجوا بالمشترين في متاهات مسطرية لا حدود لها، بل تصل أحيانا إلى أمور قضائية تنتهي بحرمان صاحب الدراجة من دراجته، وبالتالي تباع في المزاد العلني بعد وقوعه في المحظور، أو ارتكابه مخالفة سير أو حادثة، ليتحول من ضحية إلى متهم بالسياقة بدون رخصة، وكذا عدم تسجيل الدراجة.
في حين يظل مصدر هذه المعاناة والمستفيد الأول، في منأى عن أية متابعة قانونية، ويتم الاكتفاء بالاستماع إليه.
ويحث أحد تجار الدراجات النارية على الاستماع، في حالة استدعائه، إلى صانعيها للإدلاء بحقيقة الدراجة التي صنعوها، علما أن هؤلاء التجار ليسوا تجار أواني أو سلع وبضائع عادية… فمن يسمح لهم إذا، بتحرير أوراق ملكية، سيما إذا كانوا يعلمون مسبقا أن المواصفات التقنية لهذا النوع من الدراجات تستوجب رخصة سياقة وتسجيل؟
وأمام هول ما يقع، يطرح السؤال التالي: لماذا لا يتم تدوين كل المعطيات الخاصة بالدراجة النارية في ورقة الملكية حتى لا يبقى اللبس قائما، وبالتالي يصبح المشتري الحلقة الضعيفة في هذه المعادلة ما يجعله ضحية مرات عديدة؟
ويتمنى المتتبعون أن تتدخل مؤسسات الدولة لحماية المواطنين من مخاطر الدراجات النارية؟ بالقيام بمراقبة صارمة للمحلات التجارية التي تعرض مثل هذه الدراجات للبيع، لحثهم على وضع العلامات والمواصفات التقنية على الدراجات أثناء عرضها للبيع، مع إحداث دفتر تحملات يتضمن إجبارية، تحرير عقود البيع وتسجيلها قبل تسليمها لمستعمليها، قبل أن تجلب لهم الدمار بعد استعمالها؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى