انتشال جثة غريق بعد أيام أربعة من الاختفاء بشلالات أوزود

العين الإخبارية
لقي شاب مصرعه، الأربعاء الماضي، غرقا في شلالات أوزود عندما كان يستمتع رفقة صديقه بمياه الشلالات المتدفقة، قبل أن يختفي عن الأنظار فجأة، وحالت قوة المياه دون نجاح المسعفين في انتشال جثة الغريق.
ويتعلق الأمر بشاب يعمل في سلك الجندية، يتحدر من جماعة آيت أمحمد، حل بمسقط رأسه منذ أيام لقضاء عطلته المهنية في قريته وزيارة عائلته، لكن الأقدار غيرت مسار حياته وتحولت فرحة اللقاء إلى مأتم.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت عناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية إلى عين المكان، وباشرت فرق الإنقاذ فضلا عن متطوعين من أبناء المنطقة عملية البحث عن جثة الضحية التي اختفت في قعر وعلقت بين الصخور ما ضاعف من معاناة المنقذين الذي كانوا يشتغلون وسط ظروف صعبة بسبب قوة التيارات المائية ووعورة المكان.الصخري الذي أفرزت تجاويف ومغاور يستعصي على المنقذين الولوج إليها.
وأفادت مصادر الصباح، أن عملية الإنقاذ كادت أن تتحول إلى مأساة ثانية بعدما تعرض فرد من عناصر الوقاية المدنية لمخاطر أثناء تدخله، نتيجة قوة المياه وصعوبة العثور على الجثة، قبل أن يتم إنقاذه من طرف زملائه ونقله إلى المستشفى لتلقي الإسعافات الأولية.
وظلت جثة الغريق عالقة بقعر مسبح الشلالات منذ أربعة أيام، رغم المحاولات العديدة للمسعفين والمتطوعين من أبناء المنطقة الذين بذلوا جهد لانتشال جثة الغريق لتخفيف آلام الفقد عن والديه اللذين ظلا طوال مدة الاختفاء، يجلسان بالقرب من الشلالات ينتظرون ساعة الفرج، والإعلان عن العثور على فلذة كبدهما ودفنه بمسقط رأسه.
وأضافت المصادر ذاتها، أن تباشير الفرج لاحت صباح يوم أمس السبت، عندما طفت جثة الهالك فوق سطح الماء بعد أيام من البحث والتمشيط التي انطلقت منذ يوم الأربعاء الماضي، وتحديدا فور الإعلان عن غرق الضحية في مياه الشلالات.
وبحضور عناصر الدرك الملكي وممثلين عن السلطة المحلية، تم نقل جثة الهالك إلى المستشفى لاستكمال الإجراءات القانونية، وتسليمها إلى ذويها لمواراتها الثرى في مقبرة محلية بمسقط رأس الهالك.
وجرت مراسيم دفن الغريق في قريته التي ودعته عن بكرة أبيها السبت الماضي، سيما أنه كان بمثابة أمل أسرته، يشفق على أفرادها ويقدم لهم مساعدات وقت الشدة. وخلفت واقعة الغرق عاصفة من الحزن والصدمة في نفوس ساكنة القرية كلها فضلا عن تأثر المواطنين والزوار الذين عاينوا عمليات البحث المكثفة عن الجثة، فضلا عن مشهد والديه اللذين يترقبان العثور على جثة ابنيهما، وثمن عدد منهم مجهودات عنصر الوقاية المدنية، وفرق الإنقاذ التي واصلت عمليات البحث رغم المخاطر المحدقة.



