نعمان لحلو يحيي سهرتين فنيتين بمدينتي بني ملال والفقيه بن صالح - جريدة العين الإخبارية
ثقافة وفن

نعمان لحلو يحيي سهرتين فنيتين بمدينتي بني ملال والفقيه بن صالح

العين الإخبارية

يندرج العرض الموسيقي الذي أحياه الموسيقار نعمان لحلو ضمن الجولة الفنية “بلادي يا زين البلدان ” المنظم بدعم من وزارة الثقافة وبشراكة مع الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، والمكتب المغربي لحقوق المؤلف.
    وكان الفنان الموسيقي نعمان لحلو أحيى لقاء فني بمدينة بني ملال الخميس الماضي حضره جمهور عريض استمتع بأغاني راقية لفنان آمن بدور الفن النبيل في نشر المحبة وتهذيب أخلاق الناس وتكريس ثقافة موسيقة ترقى بالذوق إلى مراتبه العليا بعيدا عن الابتذال الذي تشهده الساحة الفنية الحالية.

وفي إطار جولته  الجولة الفنية حط الفنان الرحال بمدينة الفقيه بن صالح مس أمسي الجمعة، واستمتع الجمهور العريض بسهرة موسيقية فنية غنائية رائعة ، من أداء الموسيقار نعمان لحلو بمعية فرقة العزف الغنائية برئاسة المايسترو منتصر حمالا…
مسار فنان ناجح
يتسم مسار الفنان المغربي نعمان لحلو بالتميز والتنوع ، وبلور ثقافة متعددة المشارب في مدرسة فنية متفردة عنوانها ” السير عكس التيار “
اشتهر الفنان المغربي نعمان لحلو بغنائه عن المدن المغربية حتى أضحى اسمًا راسخًا في الأذهان وخاصة بحديثه عن الفن الراقي بأنفة و نبل، حيث يردد دائما “انطلق نحو آفاق الدنيا الرحبة ولا تنس أبدا أنك مغربي”. وجمع نعمان لحلو (56 عاما) من كل سلّم موسيقي ترنيمة ولحنًا، فهو مطرب و ملحن و مؤلف و باحث موسيقي و محاضر، و مثقف عنيد، صاحب مدرسة فنية متفردة، اختار السير عكس التيار من البداية.
أدى لحلو تسع أغنيات عن تسع مدن مغربية، كشف وجهها الجميل، و ثقافتها المحلية، و مناظرها الخلابة، و مآثرها التاريخية، مع دمج للموروث في بعده الإنساني، في رحلة غنائية أنثروبولوجية أشهر بها لحلو بلده فأعلاه و أشهره.
إستهل مشواره الفني بأغنية “أمانة عليك يا مركب أوصلني لبلادي المغرب، الظلمة ما فارقت عيني من يوم ما غادرت المغرب”، ليقدم من خلالها شهادة ميلاد فنان في ساحة الإبداع الوطني قبل عقدين من الزمن، فكانت معها بداية نجم اسمه نعمان لحلو.
وبعد عودته للمغرب إثر مدة غياب في المهجر، صدح بأغنية جديدة يقول مطلعها “بلادي يا زين البلدان يا جنة على حد الشوف (النظر) يا أرض كريمة مضيافة و جمالها ناطق بحروف”، و منذ ذلك اليوم لا يزال أبناء المغرب الأقصى يرددونها حتى حصدت الوصافة بعد النشيد الوطني.
و حُبا في تراث بلاده، انتقد عبر فيديو كليب “المدينة القديمة” و”اغتيال” المدن التاريخية، في رؤية نقدية لأحوال المدن العريقة التي لم يهتم بها جيله بإبرازها وإحيائها، وهي أغنية أثارت الجدل في المشهد الفني عام 2007 بكلمات ولحن مختلفين، كسّر بهما الصورة التقليدية.
مطرب المدن
وفي مسار تفرد به لحلو، أطلق فيديو كليب عن مدينة شفشاون شمالي المغرب، قال في مطلعه “يا شفشاون يا نوارة يا لحبيبة يا لمنارة”، لترتفع الأصوات بعدها من كل مدينة تنادي لحلو أن يغني عنها حتى تصل ثقافتها المحلية لباقي المواطنين.
ونفض رمال التهميش عن مدينة “تافيلات” (جنوب شرق)، فدندن لها قائلا “نخيل ووديان وواحات ورمال ذهبية.. شتاء وربيع وصيف.. نحن أبناؤك يا تافيلات”. 
‪نعمان لحلو غنى لأصالة المدن المغربية وبينها فاس و ما ترمز له من عراقة‬ 
وقال عن مدينة مراكش (وسط) “يا بهجة الأيام يا الزاهية بنوارك.. عروسة غزالة والفرحة ما زالت في قلب دارك”، أما مدينة وزان (شمال) فصدح من أجلها “يا دار الضمانة، نجمة ضاوية في الأعالي، طريق الزاوية يا العالية، وزان تنادي.. تسمع المنادي.. يا ساداتي”.
رفع لحلو من قدر مدينة فاس (شمال)، فغنّى لها “من أرض مولاي إدريس حتى بيت المقدس.. طلبنا التسليم”، وعن مدينة الصويرة (غرب) عزف على إيقاع أفريقي “طَلَعت الجبال وقَطَعت البحور.. وجُلت الدنيا عرض وطول.. ولم ألق مثلك يا الصويرة يا موكادور، جُلِ العالم ودُور.. وعمرك (مستحيل) تنسى موكادور”.
وتحدث عن عروس شمال المغرب متسائلا “أي سر فيك يا طنجة.. قلبي سافر ليك وما رجع..أي سر فيك؟”.
كما أطلق قبل أيام قليلة فيديو كليب عن مدينة “زاكورة” (جنوب شرق) متغزلا فيها “الصباح نشر عَلَمَهُ في أبهى وأحلى صورة.. والنخل نفض كمامو.. وليمام بلغ سلامو.. يا الغزالة يا زاكورة”.
قضايا اجتماعيةالمطرب المغربي لم تقتصر أغانيه على المدن، بل عالج قضايا اجتماعية وصحية، فغنّى عن السرطان والماء وقوارب الهجرة.
وظا لحلو ظل لوطنه رغم أسفاره خارج المغرب، و اضطراره للاستقرار مدة من الزمن في مصر والولايات المتحدة الأميركية، كما التقى بنجوم الفن العربي، أبرزهم اللبنانيان زياد الرحباني و وديع الصافي و المصري محمد عبد الوهاب، و استفاد منهم عبر بوابة إعجابهم بموهبته.
تجارب المهجر و هو في 19 ربيعا .

شدّ نعمان الرحال نحو مدينة أورلاندو بولاية فلوريدا، وبعد ذلك إلى ولاية ميامي حيث بدأ العزف على آلة العود والغناء بالرواق المغربي في “والت ديزني“، ثم بعد ذلك ذهب إلى لوس أنجلوس حيث التقى بالموسيقار محمد عبد الوهاب (1902-1991) الذي أعجب بصوته وموهبته في الغناء ونصحه بالذهاب لمصر.
اتجه نعمان فيما بعد إلى مصر، وهناك أيضًا سجل حضورًا لافتا، وبدأ يشق طريقه في عالم الفن باعتماده مطربا وملحنًا في الإذاعة والتلفزيون ودار الأوبرا، لتعلن بداية مسيرة فنية كان فيها لحلو شاملا ملحنًا ومغنيًا وكاتب كلمات.
اختار ابن مدينة فاس أن يسير وراء الفن بدل الركض وراء الشهرة، وتعرض للانتقاد بعد قرار استقراره بالمغرب، في وقت اختار فيه البعض من جيله مواصلة مسارهم في دول كانت تصنف “عاصمة للفن” وموطئا لانطلاقة أي فنان عربي.

عن // حسن فقير

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى