المديرية الجهوية لقطاع الثقافة بجهة بني ملال خنيفرة، تحتفي بشهر التراث الثقافي

العين الإخبارية
احتضنت رحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة السلطان مولاي سليمان، فعاليات الملتقى الأول الذي يعقد بمناسبة الاحتفال بشهر التراث الثقافي بجهة بني ملال خنيفرة.
واعتبر المدير الجهوي للثقافة ببني ملال، أن الحدث الثقافي يأتي في إطار شراكة مثمرة بين كلية الآداب والعلوم الإنسانية والمديرية الجهوية لقطاع الثقافة بجهة بني ملال خنيفرة، تحت شعار “من أجل استراتيجية جهوية للتنمية الثقافية والمحافظة على التراث وتثمينه.
وأضاف أن التراث الثقافي هو جزء لا يتجزأ من هويتنا الوطنية، ويعكس تاريخنا الغني وتنوعنا الثقافي، مؤكدا أن الجهة المنظمة للملتقى وشركاءها يسعون إلى تسليط الضوء على أهمية التراث وتطوير آليات العمل الثقافي في هذا المجال، لجعله قاطرة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية ورافعة لمستقبل مشرق، يلعب فيه التراث الثقافي بكل أشكاله وأنماطه دورا أساسيا في بلورة مشاريع ثقافية تنموية يظل الانسان محورها وهدفها الأسمى.
واعتبر لحسن الشرفي أن شهر التراث الذي يمتد من 18 أبريل إلى 18 ماي من كل سنة، محطة سنوية للوقوف عند تم إنجازه في مجال التراث الثقافي صونا وحماية وتعريفا، وإدماجا في المشاريع التنموية جهويا ووطنيا، ب لأنه يشكل هويتنا وعمقنا التاريخي، فضلا عن أنه فرصة كذلك لطرح أسئلة مشروعة عن الواقع والافاق.
وثمن المصدر ذاته، الاحتفاء بالتراث الثقافي بجهة بني ملال خنيفرة، هذه الجهة التي تعتبر من الجهات التي تتميز بتراثها الطبيعي والمعماري والتاريخي الغني والمتنوع، ما يجعلها جهة غنية بموروثها الثقافي الغني وعمقها التاريخي الامر الذي يتطلب ويحتم على الفاعل في مجال التخطيط الاستراتيجي استثمار المكون الثقافي لخدمة الإنسان بهذه الجهة.
وعرج المدير الجهوي للثقافة إلى مجموعة من المحطات والمشاريع التي تم إنجازها على مستوى جهة بني ملال خنيفرة في إطار شراكة بين مجموعة من الفاعلين الاجتماعيين والمؤسساتيين، سواء تعلق الامر بترميم بعض المعالم التاريخية البارزة بالجهة كالقصبة الاسماعلية بقصبة تادلة أو القصبة الزيدانية بإقليم الفقيه بن صالح التي انطلقت الدراسات التقنية والهندسية بهما، ولتثمين التراث المادي و اللامادي تم إحداث مركز للتعريف بالتراث الثقافي عين أسردون ، ويهدف هذا المركز إلى تثمين التراث الثقافي المادي واللامادي لجهة بني ملال خنيفرة من خلال أروقة عرض تركز على التنوع الجيولوجي، الطبيعي، والتاريخي للمنطقة، لتعزيز الجاذبية السياحية، افضلا عن أنه أصبح يلعب دورا محوريا في التعريف بالتراث الثقافي للأطلس بجهة بني ملال خنيفرة.
كما عملت المديرية بتعاون مع جامعة المولى سليمان ببني ملال على تسجيل العديد من المعارف والمهارات والتقاليد والممارسات منها ما هو مرتبط بالصناعة التقليدية ” الجلابة البزيوية ” أو بعض الممارسات الموسيقية والفنية ” كلغة الصفير ” وبوغنيم “
كما تعمل مصالح المديرية ذات الصلة بالتراث الثقافي بتعاون مع فعاليات المجتمع المدني والهيئات المنتخبة، على تقديم طلبات تسجيل العديد من المواقع التراثية والتاريخية على قائمة التراث الوطني.
وتسهر مصلحة مفتشية المباني التاريخية والمواقع بالمديرية على تتبع حالة البنايات التاريخية والمواقع التراثية، وتشخيص حالتها واقتراح الحلول الناجعة الممكنة لترميمها وإعادة الاعتبار لها وحمايتها.
وخلص لحسن الشرفي إلى أن الثقافة ليست مجرد فنون وآداب، بل هي أيضاً أداة للتنمية المستدامة.،ومن هنا، يجب على كل الفاعلين في مجال التخطيط الترابي العمل معاً، على إدماج المكون الثقافي في صلب التنمية الشاملة، وذلك من أجل بناء استراتيجية شاملة تجمع بين المحافظة على التراث وتعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية محليا وجهويا ووطنيا.



